-
3 - 11 - 2011, 06:49 AM
#1
جحد أمه فتخلص منه إبنه بإيداعه دار المسنين( صورة )
جحد أمه فتخلص منه إبنه بإيداعه دار المسنين
البيان
غائب عن كل ما حوله، عيناه تحدقان في اللا شيء، يصحو من نومه مفزوعاً صارخاً، ويعاني تلعثماً في الكلام، وشللاً رعاشاَ، وعدم القدرة على السيطرة على حركات جسمه، فإذا بلعابه يخرج من فمه، ولا يتمكن من ضبط عملية التبول.
قليلاً ما تراوده لحظات يعي فيها واقعه، وعندئذٍ تصبح مأساته أعمق، إذ يتمنى الموت، ويغرق في موجات عارمة من البكاء والصراخ.
"كما تدين تُدان، وهذا هو القصاص العادل، فاللعنة تلاحقني ولا خلاص لي ولا مهرب، وإنني أجني الجراح حصاد الشوك الذي زرعته"
هذه العبارة هي ما كانت تخرج من شفتيه داميةً، مثلما يخرج سيف من القلب، حينما كانت فاطمة المغني، مدير مركز التنمية الاجتماعية السابقة في خورفكان، تزور دار المسنين الذي يقيم فيه هذا العجوز الذي بلغ من العمر أرذله، واشتعل رأسه شيباً، رداً على سؤالها له عن أحواله.
الكلمات المؤلمة دفعتها إلى الاستفسار عن حالته، بهدف الوصول إلى الأسباب التي أدت لأن يصل إلى هذا الانهيار النفسي والبدني التام، فإذا بالقصة عبرة لمن أراد أن يعتبر.
قبل بضع سنوات، زار المركز ابن هذا المسن، وهو يقبض بقوة مفرطة على ذراع أبيه، الذي يتوسل له ألا يتركه، ويستجديه ألا يودعه في المركز، غير أن الابن لم يأبه به، وأصر على تركه، حتى يتخلص منه.
كان الرجل يعاني من كوابيس توقظه من نومه باكياً، وكان مصاباً بما يصطلح عليه طبياً بالهزاءات الهيستيرية، حيث يعاني المريض من رؤية أشياء غير حقيقية، مما يؤدي به إلى الصراخ والخوف المرضي والشك فيمن حوله.
وبعدما أنهى الابن إجراءات إيداع أبيه، شعر الأب بالفزع وأخذ يصرخ في جنون: عشت عمري كله أترقب خائفاً هذه اللحظة، كنت أعلم بأن اللعنة ستحل علي، وبأن الاثم سيلاحقني وسيقتص مني، مهما أمعنت في الفرار، هي لعنة لا فرار منها في الدنيا والآخرة، هكذا أنوء بذنبي وما ربك بظلام للعبيد.
وبينما كان الرجل يهذي بكلماته، أشاح ابنه عن وجهه ثم انصرف بغير رجعة.
ولكن... ما الإثم الذي لاحق هذا التعيس؟
تجيب فاطمة المغني: مأساة هذا الرجل لم تبدأ يوم أودعه ابنه المركز، وتخلص منه كما لو كان مريضا بمرض وبائي فتاك، لكنها بدأت منذ عقوقه أمه العجوز، قبل هذه الحادثة بما يزيد عن خمس وعشرين عاماً، فهو لم يكلف نفسه حتى عناء أن يصطحبها إلى مركز المسنين، وإنما ألقى بها في ظلمات الليل إلى الشارع، بعدما ترك بين يديها ورقة مكتوباً عليها: من يلقاني فليأخذني إلى دار المسنين.
الأم التي لا تعرف القراءة والكتابة، وقفت في صقيع الليل ووحشته، لا تدري مصيرها، ولما تأخر ابنها اقتعدت زاوية على قارعة الطريق، حتى أرسلت الشمس أشعتها الأولى، ليس عليها، وإنما على جثتها الهامدة، وكأنها اختارت أن تغادر هذه الدنيا القاسية في صمتها ووحدتها، وليس على شفتيها إلا سؤال: لماذا يا فلذة كبدي؟
بطبيعة الحال، وبعدما عرف الابن حجم جريمته، لم يسلم من هجوم ضميره عليه، فأخذ يطعنه طعنات موجعة نافذة، وكثيرا ما كان يحلم بأن أمه تتشبث بأظافرها في كتفه، وفي أحيان أخرى كان يحلم بها ترنو إليه بعتاب، أو تصرخ في وجهه قائلةً: قتلتني يا ولدي، جزاءً وأجراً لما أفنيته من عمر في رعايتك.
وهكذا عاش يعانق النيران تشتعل في قلبه، حتى انتهى به الحال، فريسة للأمراض النفسية والجسدية، وانساناً يحسبه من ينظر إليه بأنه على قيد الحياة، فيما هو مقيد بأغلال الأسى والحزن والخسران.
-
3 - 11 - 2011, 08:39 AM
#2
رد: جحد أمه فتخلص منه إبنه بإيداعه دار المسنين( صورة )
رضا رب العالمين من رضا الوالدين
-
3 - 11 - 2011, 08:59 AM
#3
رد: جحد أمه فتخلص منه إبنه بإيداعه دار المسنين( صورة )
و كما تدين تدان
سبحان الله على هيك قلب ... حجر ... جلمود ... رخام...جرانيت...كفى
-
3 - 11 - 2011, 09:18 AM
#4
رد: جحد أمه فتخلص منه إبنه بإيداعه دار المسنين( صورة )
حسبي الله ونعم الوكيل
ايضاً مصير ولده راح يكون نفس الشئ
الدنيا دواره ارحمو والديكم يرحمكم الله
[align=center]
نـــبــــ الإيمــــان ــــع
[/align]
-
3 - 11 - 2011, 09:40 AM
#5
رد: جحد أمه فتخلص منه إبنه بإيداعه دار المسنين( صورة )
لاحول ولاقوة الابالله
وكما تدين تدان
-
3 - 11 - 2011, 09:56 AM
#6
رد: جحد أمه فتخلص منه إبنه بإيداعه دار المسنين( صورة )
الدنيا دوارة
كما تدين تدان
-
3 - 11 - 2011, 03:02 PM
#7
رد: جحد أمه فتخلص منه إبنه بإيداعه دار المسنين( صورة )
لاحول ولاقوة إلا بالله
وكما تدين تدان
لاتــخلي قلــبك متعلق بحد عقب للاسف تندم ...خـــلك مــثل رااااعية النيـــــسااااااااان لو نقع تااااااير حط السبير وغبر 
-
3 - 11 - 2011, 03:28 PM
#8
رد: جحد أمه فتخلص منه إبنه بإيداعه دار المسنين( صورة )
لا حول و لا قوة إلا بالله ..
" كما تدين تدان "
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى