الشاب المواطن محمد يواجه الشلل الدماغي بالتعليم والأمل..
الامارات اليوم
لم يجد الشاب المواطن محمد حميد (22 عاماً)، الذي يعاني الشلل الدماغي، طريقاً لمواجهة إعاقته سوى التعليم الذي قاده إلى الأمل، فبدأ من الخطوة الأولى، في الصف الأول الابتدائي، ليعود إلى الدراسة بعد انقطاع طويل، ويصمم على إكمال ذلك الطريق، وصولاً إلى مستوى يكفل له وظيفة.
ولد محمد، على عكس جميع أشقائه، مصاباً بشلل دماغي منعه من الاستمتاع بمرحلة الطفولة مثل أقرانه، لكنه لم يحل دون تطور ذكائه إلى حد كبير وقدرته على إجراء حوار صحيح وواضح مع أي شخص.
وذكر لـ«الإمارات اليوم» أنه التحق بمركز دبي للمعاقين في سن 13 عاماً تقريباً وانتظم في دراسة منهاج التربية والتعليم، لكنه لم يحصل على شهادة منه، وبعد سنوات عدة قرر الاتجاه إلى سوق العمل للحصول على خبرة إضافية، تساعده في حياته، فالتحق بالجمعية التعاونية في حتا، حيث عمل في مجال إدخال البيانات على الكمبيوتر.
وقال: «عملت في الجمعية لمدة عام ونصف العام تقريباً، وكنت أتقاضى مبلغ 4500 درهم شهرياً، ثم توقفت فترة من الوقت، ومن ثم قررت العودة إلى الدراسة مجدداً، وساعدتني على ذلك مشرفتي سميرة الأربابي التي آمنت بقدراتي وأكدت إمكانية انضمامي إلى إحدى مدارس الأصحاء».
وأشار إلى أنه التحق، أخيراً، بمدرسة بلال بن رباح في السطوة في الصف الأول من المرحلة الابتدائية، لافتاً إلى أنه لا يجد مشكلة في الوجود بين أطفال صغار في السن ويحاول التواصل معهم قدر الإمكان، لكنه يواجه بعض الصعوبات في التعامل مع الطلبة المشاغبين، لكنه لن يستسلم لذلك بسهولة ويتمنى الاستمرار في المدرسة، خصوصاً في ظل المعاملة الجيدة التي يلاقيها من المدرسين والإداريين.
وأكد محمد أنه يدرك جيداً صعوبة الطريق الذي قرر المضي فيه، خصوصاً في ظل الإعاقة، لكنه لن يستسلم بسهولة، مشيراً إلى أن الشلل الدماغي لم يؤثر إلا في قدم واحدة فقط، وتعمل يداه بشكل جيد.
وأوضح أنه يجيد التعامل مع الكمبيوتر ويستطيع إدخال البيانات من خلال برامج معينة، مثل «إكسل»، كما يستطيع تصفّح الإنترنت، وقال إنه يتمنى المساعدة في إيجاد عمل مناسب يمارسه إلى جانب الدراسة، حتى يوفر لنفسه سبلاً أفضل للمعيشة، كما يود الحصول على كرسي كهربائي بديل لكرسيّه الذي توقف عن العمل.