الحد الأدنى 5 دراهم ورواد سوقهم أصحاب الدخل المحدود.
جائلون يبيعون أرصدة الهواتف نهاراً ويزعجون زبائنهم ليلاً بالشارقة وعجمان..
البيان
"رصيد.. رصيد" عبارة ترن في أذنك عندما تقترب من أحد المحال التجارية الكبرى في الشارقة وعجمان، حيث اصبح بيع أرصدة (اتصالات) و(دو) من بعض الباعة الجائلين وجلهم من الجنسية الآسيوية ظاهرة زائدة في الانتشار ما يشكل حالة غير حضارية، حيث يتم بيع الرصيد بحد أدنى 5 دراهم وزبائنهم من أصحاب الدخول المحدودة ثم بعد أن يلتقطوا الأرقام يقومون بإزعاج أصحابها ومعاكسة السيدات باتصالات متكررة.
( البيان ) تابعت الظاهرة وخلال تجوالها أمام المحال التجارية الكبرى في عجمان لاحظت تجمهر عدد كبير من المارة حول احدى السيدات من الجنسية الآسيوية وهي تصرخ بصوت مرتفع وبلكنة عربية مكسرة في وجه أحد الباعة الجائلين لأرصدة ( اتصالات ) و (دو ) (انتي ليش أسوي تلفون كثير) لم يرد البائع، ثم تستطرد ( انتي منو أنت عشان أسوي تلفون، أنا أخبر الشرطة ) ثم انصرفت، وهكذا أكد بعض الجمهور الذين يتعاملون مع أولئك الباعة الجائلين أنهم يتلقون أحياناً مكالمات تلفونية وفي أوقات مزعجة وكذلك رسائل من أشخاص وبلغات مختلفة، متهمين البائعين الجائلين بتسريب أرقام هواتفهم النقالة ما يسبب لهم إزعاجاً مستمراً، مطالبين الجهات المختصة من ( اتصالات ) والجهات الأمنية بضرورة الحد من تلك الظاهرة قبل أن يستفحل أمرها.
مخالفة للقانون
يقول المقدم عبدالله سيف المطروشي مدير ادارة البحث الجنائي بالقيادة العامة لشرطة عجمان إن بيع أرصدة ( اتصالات ) و( دو ) يعد سرقة يعاقب عليها القانون وأن الباعة الجائلين لأرصدة الهواتف المتحركة الذين ينتشرون أمام الأسواق ومداخل المراكز التجارية يعدون مخالفين لقوانين العمل ومن الممكن أن يكونوا هاربين من كفلائهم، لافتاً الى أنه لا بد من تعاون كافة الجهات المعنية صاحبة الاختصاص أمنياً للقضاء على تلك المشكلة حتى لا تصبح ظاهرة، مناشداً في الوقت ذاته جمهور المستهلك بعدم الإقبال عليهم تجنباً للمعاكسات التي قد تحدث نتيجة لحصول بائع الرصيد على رقم تلفون المتعامل، إضافة إلى عدم تشجيعهم لممارسة ذلك النشاط، وأن هناك طرقا آمنة للحصول على أرصدة الهواتف المتحركة من مكاتب الاتصالات يمكن اتباعها، مبينا في الوقت ذاته أن كثيرا من القضايا يكون المجني عليه هو السبب الرئيس فيها.
وأضاف ان إدارة الشرطة في عجمان والمراكز الشرطية تعمل جاهدة للتصدي إلى أولئك الباعة الجائلين وضبطهم تمهيدا لإبعادهم لأنهم يعدون عمالة مخالفة بحكم القانون، لافتا إلى أن هناك حملات مجدولة من أجل القضاء على تلك المشكلة قبل استفحالها وتحولها إلى ظاهرة.
وأوضح مدير ادارة البحث الجنائي بالقيادة العامة لشرطة عجمان أنه جار عملية تأسيس قسم خاص بالجريمة الالكترونية وتم تفعيل جزء منه بالنسبة للإتجار بالبشر والجريمة الالكترونية، مبينا في الوقت ذاته أن هناك خدمة سيتم تفعيلها الشهر المقبل خاصة بتوعية الجمهور من الرسائل النصية التي تتصيدهم وخاصة فئة عملاء البنوك من الوقوع فريسة سهلة لمن يستخدمون تلك الرسائل النصية، لافتاً الى أن القيادة العامة للشرطة في عجمان تلقت العديد من الشكاوى بخصوص تلك الرسائل الامر الذي يتطلب التدخل أمنيا من اجل وضع حد لها ولسلامة أمن المتعاملين مع البنوك وتحويل الأرصدة.
تسريب أرقام المشترين بمبالغ زهيدة
وأكد بعض الجمهور الذين يتعاملون مع أولئك الباعة الجائلين أنهم يتلقون أحياناً مكالمات تلفونية وفي أوقات مزعجة وكذلك رسائل من أشخاص وبلغات مختلفة، متهمين البائعين الجائلين بتسريب أرقام هواتفهم النقالة ما يسبب لهم إزعاجاً مستمراً، مطالبين الجهات المختصة ذات الصلة بالتدخل لكبح جماح أولئك الأشخاص الذين يبيعون الأرصدة حتى لا تصبح ظاهرة تستشري في كافة الإمارات، متسائلين في الوقت ذاته من أين يأتون بتلك الأرصدة وما الفائدة التي يجنونها والمردود المادي من تلك العملية، لافتين إلى أن أولئك الأشخاص يعدون عمالة سائبة من شأنها أن تسبب ظاهرة خطيرة هدفها التلصص على خصوصيات الجمهور ممن يشترون تلك الأرصدة وبمبالغ زهيدة تبدأ بـ 5 دراهم، كما يشكلون ظاهرة أمنية خطيرة نتيجة لتعطلهم عن العمل وممارستهم أعمالًا هامشية ما يقودهم لارتكاب الجرائم.
يقول مروان حمدان من عجمان موظف إنه احيانا يضطر الى أن يشتري الرصيد بخمسة دراهم لأنه لا يملك أن يشتري بطاقة كاملة، مبينا أن انتشار الباعة الجائلين خاصة أولئك الذين يبيعون الأرصدة يعدون عمالة سائبة من شأنها أن تسبب ظاهرة خطيرة هدفها التلصص على خصوصيات الجمهور ممن يشترون تلك الأرصدة مرجعاً هذه المشكلة إلى كفلاء تلك العمالة السائبة الذين يتركونهم يمارسون أنشطة مخالفة دون مراقبة، لافتاً إلى أن تلك المشكلة إذا لم تجد العلاج سوف ستستشري وتصبح ظاهرة تستعصي على العلاج.
ويرى ناصر حامد مقيم في الشارقة أن ظاهرة بيع أرصدة الهواتف المتحركة أصبحت في انتشار متزايد خاصة في الشارقة وعجمان من العمالة السائبة، متسائلًا عن سبب ترك أولئك العمال دون متابعة من كفلائهم ما يعرضهم هم وعمالهم للمساءلة القانونية وفرض الغرامات المالية المترتبة على ذلك، مطالبا الجهات المختصة للتدخل ووضع التدابير اللازمة لمحاربتها في مهدها وللحيلولة دون انتشارها الأمر الذي يترتب عليه عواقب وخيمة.
وأضاف أن أولئك الباعة تجدهم يزاحمون المتسوقين أمام مداخل المراكز التجارية بصورة غير لائقة وليست حضارية ما يسبب حرجاً ومضايقات خاصة للمتسوقات، منبها جمهور المتسوقين إلى عدم الإقبال على شراء الرصيد منهم ما يشكل خطورة عليهم، لافتاً إلى أن تلك الظاهرة تتفاقم أيام العطلات الأسبوعية والمناسبات المختلفة.
ويقول خلفان سعيد، موظف مقيم في عجمان، إن شراء الرصيد بمبالغ زهيدة من الباعة الجائلين يسبب إزعاجاً لمشتري الرصيد نفسه وذلك من خلال التعرف على رقم هاتفه ما يسبب له إزعاجاً ومن الممكن استخدامه بصورة قد تسيء إلى الشخص، لافتاً إلى أن على أفراد الجمهور التنبه لتلك الظاهرة وعدم الإقبال على شراء الرصيد من الباعة الجائلين، مبيناً في الوقت ذاته أن بعض الباعة يستفيدون من بيع الأرصدة ويحصلون على عائد مادي مجز ، فكلما زاد السعر زادت الفائدة .