حضور طالب واحد من 300 بإحدى مدارس رأس الخيمة
* دار الخليـج
على الرغم من المناشدات والتحذيرات التي أطلقتها إدارة منطقة رأس الخيمة التعليمية بمدارسها المختلفة التابعة لها، قبيل وبعد إجازة عيد الأضحى المبارك، بضرورة التزام الطلبة وحث أولياء أمورهم على عدم تغيب الأبناء من الدوام الرسمي بلا مبرر، شهدت معظم مدارس الإمارة صباح أمس نسبة تغيب بلغت 100% في بعضها، في حين لم يتجاوز عدد الحضور من الطلبة في البعض الآخر إلا عدداً قليلاً لم يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، والخمسة عشر طالباً في أحسن الأحوال .
من جانبهم طالب عدد من التربويين والطلبة وأولياء أمورهم، بضرورة تعديل لائحة سلوك الطلبة وإضافة عامل التغيب على الدرجات النهائية، نظراً لعدم وجود أي عقوبة رادعة للطلبة المتغيبين، ما يجعلهم في أمان من العقاب والمساءلة .
عبدالله حماد الشحي، مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، قال إن إدارة المنطقة ناشدت بشكل شفهي ومن خلال المراسلات والتعميمات الداخلية، جميع إدارة المدارس بضرورة إلزام طلبتها وأولياء أمورهم، بضرورة الالتزام بالدوام الرسمي قبل وبعد عيد الأضحى المبارك، إلا أن الواقع الميداني، كشف عن وجود فجوة كبيرة وحالة من عدم التعاون ما بين أولياء أمور الطلبة وإدارات المدارس، إلى جانب غياب ثقافة أهمية عامل الوقت والعلم في تطور الفرد والمجتمعات والأوطان .
وأضاف حماد، أن إدارة المنطقة وجهت إدارات المدارس، بناء على توجيهات وزارة التربية والتعليم، بضرورة حصر أعداد الطلبة الموجودين والمتغيبين قبل وبعد عطلة عيد الأضحى المبارك السابقة، وإرسالها للجهات المعنية بالوزارة، لاتخاذ التدابير اللازمة التي من شأنها أن تحد من تلك الظاهرة مستقبلاً، مشيراً إلى أن المشكلة ليست وليدة اليوم، وإنما يعاني منها الميدان التربوي على مختلف المناطق التعليمية بالدولة، منذ عقود، قبيل وبعد الأعياد والمناسبات الوطنية .
حسين الخياط، مدير مدرسة موسى بن نصير للتعليم الأساسي الحلقة الثانية بنين، أكد أن يوم أمس، لم يشهد حضور سوى طالب واحد من المجموع الكامل لعدد طلاب المدرسة البالغ عددهم نحو 300 طالب، مضيفاً أن الطالب تفاجأ بعد وصوله وحيداً بالحافلة المدرسية، بعدم حضور بقية زملائه من الطلبة على الرغم من المناشدات والحملات الإعلامية المتلفزة والمقروءة في الدولة التي دعت إلى ضرورة الالتزام بالدوام الرسمي .
وأضاف الخياط، أن اللائحة التنفيذية لسلوك الطلبة لا تشتمل على عامل التغيب، ما يجعل الطالب في أمان من أي عقوبة رادعة في حال استهتارهم بدوامهم ووقتهم الذي لا يمكن تعويضه لسد ما فاتهم من الحصص الدراسية، مشيراً إلى ضرورة إضافة عامل التغيب لتقييم السلوك وجعله في شهادة الدرجات حاله كحال بقية المواد الدراسية للحد من تلك الظاهرة، إلى جانب الإعلام المسبق من قبل الوزارة لأيام العطل بوقت كاف بهدف اتخاذ التدابير اللازمة من قبل إدارات المناطق والمدارس التابعة لها، وتفعيل تعاون أولياء أمور الطلبة وحثهم بالتواصل مع المدرسة وجعلهم حلقة وصل فعالة .
الطالب جمال سبالوه، من الصف الثامن بمدرسة موسى بن نصير للتعليم الأساسي، قال إن جدتي المسنة التي ترعاني كوني يتيم الأبوين، تحثني دوماً على ضرورة التعلم والانتظام والانضباط بعامل الوقت، وكوني أسعى للارتقاء بوظيفة ضابط عسكري بعد التخرج مستقبلاً .
وأضاف أن الحد من تلك الظاهرة، هو تعديل قائمة سلوك الطلبة، وإضافة عامل التغيب عليها وجعله مادة أساسية تضاف إلى الدرجات النهائية لكل طالب .
عبداللطيف محمود السيد، ولي أمر طالبين، قال إن إدارة المدرسة اتصلت عليه هاتفياً بعد نصف ساعة من بدء الدوام الرسمي يوم أمس، تطالبه بضرورة الحضور، لاصطحاب أبنائه للمنزل، لأن المدرسة لم تشهد سوى حضور عدد قليل من الطلبة لا يتجاوز 15 طالباً من أصل 550 .
وقال عبداللطيف، إن الحل لتلك المشكلة التي تعاني منها مختلف النظم التعليمية في العالم العربي، هو إضافة التغيب لتقييم سلوك الطلبة، وجعله مادة أساسية تضاف للدرجات النهائية .