صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 15

الموضوع: مفاجأة

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    13 - 5 - 2009
    المشاركات
    16
    معدل تقييم المستوى
    0

    مفاجأة

     

    مفاجأة


    لم أجد تعبير يحكي واقع المحاضرة الأسبوعية لفضيلة الشّيخ أحمد الشّحي سوى أن أصفها بالمفاجأة،


    إذ متّع فضيلة الشّيخ أسماع الحاضرين بقصة نبيّ الله سليمان عليه السّلام التي مرّت بمواقف تجلّت فيها قدرة الله وعظمته:



    القصّــــــــــــة

    قال الله تعالى:
    ) وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنّهُ أَوَّاب _ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِياد _ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَاب _ رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحَاً بِالْسُّوقِ وَالْأَعْنَاق _ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَاب _ قال رَبِّ اْغْفِرْلِي وَهَبْ لِيْ مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّاب _ فَسَخَّرْنا لَهُ الْرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءًا حَيْثُ أَصَاب _ وَالْشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاص _ وَآخَرِينَ مُقَرَّنينَ في الْأَصْفَاد_ هَذَا عَطَائُنا فَاْمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَاب _ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَئَاب(

    lllllllllllll



    الكلمــــــات الغريبـــــة

    - )نِعْمَ الْعَبْدُ(: الذي حقّق العبودية الكاملة لله تعالى.
    - )أوّاب(: رجّاع تواب كثير التّألّه لله تعالى.
    - )الصَّافِنَاتُ الْجِياد(: الخيول القائمة على ثلاث
    - )تَوَارَتْ بِالْحِجَاب(: أي غابت الشّمس
    - )فَطَفِقَ مَسْحَاً بِالْسُّوقِ وَالْأَعْنَاق(: أي جعل يعقرها بسيفه في سوقها وأعناقها.
    - )مُقَرَّنينَ في الْأَصْفَاد(: مشدودين في الأصفاد أيديهم إلى أعناقهم.


    \\\\\\\\\\\\\\



    المعنــى الإجمــــــالي

    لمّا أثنى الله تعالى على داوود، وذكر ما جرى له ومنه، أثنى على ابنه سليمان عليه السّلام، وهذا المدح له سبب ذكره الله في عدّة مواضع من كتابه والتي منها هذه الآيات فذكر أنه أواب ورجاع إلى الله ، فأخبرنا الله تعالى عن موقف حصل له، ألا وهو أنّ الله تعالى جمع لسليمان بين الملك والنّبوة.
    وكان من ملكه أن رُزِقَ بأحبّ أنواع الخيول التي إذا وقفت فإنّها تأبى أن تقف على أربع، بل تقف على ثلاثة وترفع الرّابعة، فجعل ينظر إليها بتمتّعٍ حتّى شغله النّظر عن صلاة العصر فلم يشعر إلاّ وقد غربت الشّمس، فعاتب نفسه وأراد أن يصحّح الخلل الذي وقع في حقّ الله تعالى في انشغاله عن الصّلاة، فقال ردّوها علي وجعل يضربها بالسّيف حتّى عقرها ، ومع أنّ هذه الخيول من نفائس الأموال وأعظمها إلاّ أنّه تركها لله تعالى فعوّضه الله تعالى، وكان من تعويض الله لسليمان عليه السّلام أن سخّر له الريح بدل الخيل التي تركها من أجل الله ، وما ذاك إلاّ لأنّه أوّاب كما امتدحه الله بقوله: ) نِعْمَ الْعَبْدُ إِنّهُ أَوَّاب (.
    ثمّ أخبر الله تعالى بأنّه ابتلى نبيّه سليمان عليه السّلام وما ذاك إلاّ ليرفع من درجاته ، فقدّر عليه بلاءً كان سبباً في نزع ملكه فترة من الزمن ، حيثُ ألقى على كرسيه الذي يجلس عليه جسد شيطان، بل وصل الأمر أن كان شكله كشكل سليمان، فعندها أصبح النّاس يرجعون إليه على أنّه نبي الله سليمان.
    وأمّا سليمان عليه السّلام فقد أُبعد عن ملكه فترة من الزّمن، فكان هذا البلاء سبباً في رجوعه وإنابته إلى الله تعالى فانتقل إلى معنى أعلى وأعظم وأكمل في باب العبودية لله تعالى، وكان من إنابته أن قال: ) رَبِّ اْغْفِرْ لِي وَهَبْ لِيْ مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّاب (.

    فماذا وهبه الله !!!؟

    وهبه الله تعالى ريحاً تجري بأمره إلى حيث شاء لمّا ترك الخيل لوجه الله، وقد ورد في آية أخرى أنّ هذه الرّيح غدوّها شهر ورواحها شهر.
    وسخّر الله له الشّياطين في خدمته فمنهم من يقوم ببناء الأمور العظام من القصور وغيرها، ومنهم من يغوص في أعماق البحار ليستخرجوا اللآلئ والكنوز وغير ذلك ممّا يحتاجه لملكه.
    ومن الشّياطين من إذا عصاه وتمرّد عليه جمع يديه إلى عنقه بصفدٍ وجعله تحت الأرض.
    وهذا ما ذكره الله تعالى بقوله: ) فَسَخَّرْنا لَهُ الْرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءًا حَيْثُ أَصَاب _ وَالْشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاص _ وَآخَرِينَ مُقَرَّنينَ في الْأَصْفَاد(
    ثمّ قال الله له : ) هَذَا عَطَائُنا فَاْمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَاب ( ولا يعني ذلك اقترافه الظّلم والعدوان في تصرّفه لملكه، وحاشاه من ذلك، ولكنّه يُعطي من يشاء ويمنع عمّن تشاء في حدود ما يملكه ويتصرّف به.
    وأمّا ثوابه في الآخرة فله حُسنَ المرجع والثّواب عند الله تعالى زيادةً على ما أعطاه في الدّنيا من الملك العظيم كما قال تعالى: )وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَئَاب(.

    ما يستفيده المسلم من هذه القصّة

    1- أنّ الله يذكر من القصص ما هو ثبات للنّبي صلّى الله عليه وسلّم ومن مشى على نهجه من الدّعاة والمربّين، واطمئنانًا لنفوسهم، سيّما في خضمّ البلايا والشّدائد التي يتعرّض لها الإنسان في هذه حياته.
    فقد يُبتلى المرء بزوجةٍ تسبّب له الشّقاء والعناء أو العكس .
    أو يُبتلى بمجتمعٍ ينبُذ ويُحارب توسّطه واعتداله في شريعة الله .
    فالذي يتفكّر ويعتبر بما قصّ الله عليه في القرآن من قصص الأنبياء وغيرها، يجد ما يسلّيه على مصابه وبلائه، كما هو الحال في نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم لمّا واساه الله بقوله: ) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَئَاوَى _ وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى _ وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى(.
    2- أنّ الله تعالى يُحبّ القوّة في الطّاعة [ قوّة القلب والبدن ] من عبده وعدم الخمول والتّكاسل.
    ولذلك فإنّ النّبي صلى الله عليه وسلّم امتثل لأمر الله حينما أمره بالجهر في الدّعوة في قوله: ) يَآيُّهَا الْمُدّثّر _ قُمْ فَأَنْذِرْ _ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ... ( والمتأمّل في حال نبينا صلّى الله عليه وسلّم يجد أنّه كان وحيداً في دعوته ولم تكن له القوّة والغلبة على قومه، ومع ذلك فقد صّح عنه أنّه خَرَجَ حَتَّى صَعِدَ عَلَى الصَّفَا فَهَتَفَ :«وَاصَبَاحَاهُ ». فَقَالُوا : مَنْ هَذَا الَّذِى يَهْتِفُ؟ قَالُوا : مُحَمَّدٌ. قَالَ : فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ :« يَا بَنِى فُلاَنٍ يَا بَنِى فُلاَنٍ يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِىَّ؟ ». قَالُوا : مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. قَالَ :« فَإِنِّى نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ». قَالَ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : تَبًّا لَكَ مَا جَمَعْتَنَا إِلاَّ لِهَذَا. ثُمَّ قَامَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ )تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ( وَقَدْ تَبَّ.
    وأشار فضيلة الشّيخ إلى أنّ القوّة لا تعني الحماقة فيما يتصرّف به الإنسان، وإنّما يزن المرؤ الأمور بموازين الشّرع مع مراعاته بما يُسمّى عند أهل العلم بالمصالح والمفاسد التي تترتّب على عمله.
    3- أنّ سؤال الله والرّجوع إليه في كلّ الأمور من صفات الأنبياء عليهم السّلام.
    4- أنّ الله يعتني بأنبيائه ورسله ويربّيهم التّربية الخاصّة التي تُعينهم على تحمّل المشاق في تبليغ رسالة الله، وأعظم شاهد ما أجرى الله تعالى على يد نبيّه صلّى الله عليه وسلّم من الآيات والمعجزات التي كانت أعظم مُعين له.
    5- ثناء الله تعالى على نبيّه سليمان عليه السّلام بفعله للطّاعات، وهذه سنّة الله في من عمل بعملهم واجتهد في الطّاعات والقربات، فإنّه ينال من الثّناء الجميل مالا يعلمه،
    فقد يحصُل له الثّناء في الملأ الأعلى حينما يكون جالساً في حلقة علم.
    أو يحصُل الثّناء في الحج في يوم عرفة حينما يُباهي الله بعباده الملائكة.
    أو يُبقي الله تعالى ذكره وثناء النّاس عليه بعد مماته.
    6- كثرة خيرات الله على عباده وواسع فضله عليهم، فالله تعالى لا ينقطع ملكه، ولذلك ينبغي على المؤمن أن يسأل الله من فضله العظيم
    فلو سأل المؤمن ربّه كمال الإيمان أو غفران الذّنوب أو ستر العيوب أو الإحسان إلى الغير أو برّ الوالدين أو غير ذلك ممّا هو من خيري الدّنيا والآخرة لكان عظيمًا.
    7- تقديم سليمان عليه السّلام محبّة الله على محبّة كلّ شيء، وهذا حال المؤمن مع الله تعالى، فلا يقدّم هوى نفسه على ما يحبّه الله، وإنّما يجعل هواه تبعاً لما يحبّه الله.
    8- كل ما أشغلك عن الله فهو مذموم.
    9- من ترك شيئاً للّه عوّضه الله خيراً منه.
    10- أنّ تسخير الشّياطين لا يكون لأحد بعد سليمان عليه السّلام، وبناءاً عليه فإنّ ما يدّعيه السّحرة والمشعوذون من خدمة الشّياطين لهم لهو من الكذب والافتراء، إذ أنّ الشّياطين لا يقومون بخدمة هؤلاء السّحرة إلاّ بعد أن يكفروا بالله تعالى ويذبحوا لهم القربان وغير ذلك ممّا هو ضربٌ من الكفر والشّرك، وأمّا حالهم مع نبي الله سليمان، فهم في أشدّ ما يكونون من الذّلّ والهوان في طاعتهم وسمعهم له بأمر من الله الواحد القهّار.

    !!!!!!!!!


    الأنبياء معصومون

    فالأنبياء معصومون فيما يبلغون من رسالة الله تعالى وكذلك هم معصومون من الوقوع في الكبائر من الذّنوب، وأمّا الصّغائر منها فقد يقعون فيها نادرا، ولكنّهم سُرعان ما يصحّحون الخلل فيوفقهم الله للتوبة والإنابة ، وشواهد هذا كثيرة من القرآن فمن ذلك:
    - عتاب الله تعالى لنبيّه صلّى الله عليه وسلّم حينما كان في مكّة يوماً ومعه صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام ومجتهداً معهم يرغّبهم ويرهبّهم، فجاء عبد الله بن أمّ مكتوم وكان أعمى فجعل ينادي: يا رسول الله علّمني ممّا علّمك الله، وكرّر ذلك مراراً فانزعج لذلك رسول الله وكرِه أن يقطع حديثه معهم، فعبس وتولّى عنه لا يُجيبه، وما إن عاد النّبي صلّى الله عليه وسلّم إلى منزله حتّى نزلت هذه الآيات: ) عَبَسَ وَتَوَلَّى _ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى.... ألخ (.
    - تسبّب موسى عليه السّلام في قتل القبطي الذي كان من أتباع فرعون، وذلك أنّ موسى عليه السّلام دخل مدينة فرعون في يوم من الأيام على حين غفلة من أهلها، فوجد فيها رجلين يقتتلان، وكان أحدهم على دين فرعون و والآخر على دين موسى، فاستغاثه الذي من شيعته ودينه على الذي من عدوّه فضربه موسى فقتله، فأدرك أنّ هذا من عمل الشّيطان، إذ هو لم يقصد القتل، فعندها قال: ) هَذَا مِنْ عَمَلِ الْشّيْطَانِ إِنّهُ عَدُوُّ مُضِلٌّ مُبِينٌ(
    وبعدها قال: ) رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاْغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهْ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الْرَّحِيم(.

    اختصاص هذه المعجزات بنبي الله سليمان عليه السّلام

    فهذه المواهب الرّبّانية والنّعم الإلهية لم تكن لأحد سوى نبي الله سليمان عليه السّلام، ولذا فقد صحّ في الخبر عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَىَّ الْبَارِحَةَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - لِيَقْطَعَ عَلَىَّ الصَّلاَةَ ، فَأَمْكَنَنِى اللَّهُ مِنْهُ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِى الْمَسْجِدِ ، حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِى سُلَيْمَانَ رَبِّ هَبْ لِى مُلْكًا لاَ يَنْبَغِى لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى »

    ما هو محلّ استنكار المسلم في قتل سليمان عليه السّلام للخيول؟

    يُقال بأنّ هذا النّوع من القتل كان جائزًا في شرع من كان قبلنا أمّا في شرعنا فيُمنع.
    ومثل هذا التّحيّة والسّلام بالسّجود للغير! فمع أنّه محرّم في شرعنا، ولكنّه ثبت في شرع من كان قبلنا، كما سجد أخوة يوسف ليوسف عليه السّلام وأبويه، أمّا في شرعنا فيُمنع السّجود لاختصاصه بالله تعالى.

    ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها

    وهذا فقهٌ عظيمٌ يحتاجه المسلم في سيره إلى الله تعالى، ولمّا كان العباد مفتقرون إلى الله تعالى، في قضاء الحوائج، وتفريج الكرب، بل وحصول كلّ خير في الدّنيا والآخرة، كان من المناسب أن يثني المؤمن على ربّه بما هو أهله، ويدعوه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى.
    وأنبياء الله ورسله عليهم الصّلاة والسّلام، قد ضربوا للبشريّة أروع الأمثلة في تضرّعهم والتجائهم إلى الله تعالى.
    وكان من فقه دعائهم، أنّهم يسألون الله ويثنون عليه بما يُناسب حوائجهم، كما هو الحال في نبي الله سليمان عليه السّلام، فإنّه لمّا سأل الله أن يهبه الملك: (قال رَبِّ اْغْفِرْلِي وَهَبْ لِيْ مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّاب) فدعا الله باسمه الوهّاب.
    وكذا من أراد غفران الذّنوب فإنّه يسأل الله باسمه الغفور
    ومن أراد النّصرة على الأعداء فإنّه يسأل الله باسمه القوي
    فيستخدم الأسماء والصّفات في دعائه بما يناسب المقام.


    من ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه

    وهذه قاعدة ينبغي للمسلم أن يتنبّه لها ويكون على دراية بها، إذ هي أعظم معين على صبرك وتحمّلك في ترك ما تحبّ من أمور الدّنيا المحرمة في مقابل رضى لله تعالى، وخير شاهدٍ على ذلك ما فعله سليمان عليه السلام من قتل الخيول التي أحبّها تقديماً لمحبّة الله تعالى، فعوّضه الله تعالى خيراً من ذلك، بأن سخّر له الرّيح والشياطين.
    وبالجدير ذكره في هذا المسألة إلى أنّ باب العوض من الله تعالى لعبده أنّه قد يكون حسّيّاً أو معنوياً،
    فقد يترك المسلم مال الرّبا ويتوب إلى الله من ذلك، مستشعرًا قوله عليه الصّلاة والسّلام: ( من ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه ) ثمّ يعوّضه الله بالحسنات والأجور دون المال، أو يعوّضه بزيادةٍ في الإيمان، أو غير ذلك ممّا هو من خيري الدّنيا والآخرة.
    وعليه: فلا يلزم أن يكون العوض من جنس ما ترك، وإنّما بما يقدّره الله من خيري الدّنيا والآخرة.

    وإلى لقاء جديد بإذن الله تعالى في الأسبوع القادم


    ومع قصّة نبي الله سليمان عليه السّلام.......

  2. #2
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    30 - 4 - 2009
    المشاركات
    38
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: مفاجأة

    تسلم طالب علم على هذا الموضوع القيم .. والمعلومات الرائعه ..

    جزاك الله خير اخويه وتسلم ايدك ..

  3. #3
    عضو جديد الصورة الرمزية ستايلي شيوخي
    تاريخ التسجيل
    6 - 11 - 2008
    العمر
    40
    المشاركات
    42
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: مفاجأة

    تسلم عالطرح

  4. #4
    عضو ذهبى الصورة الرمزية أبو عبادي
    تاريخ التسجيل
    28 - 3 - 2009
    المشاركات
    2,658
    معدل تقييم المستوى
    129

    رد: مفاجأة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاخ العزيز طالب علم لقد ابدعت وتميزت في الطرح والعرض
    نسأل الله لك الجنة

  5. #5
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    19 - 6 - 2008
    المشاركات
    51
    معدل تقييم المستوى
    66

    رد: مفاجأة

    [align=center]
    9- من ترك شيئاً للّه عوّضه الله خيراً منه.
    نعم والله،،،والتجربة خير برهان
    جزاك الله خير أخونا طالب علم ونشكر الشيخ أحمد على هذا الدرس المبارك
    [/align]

  6. #6
    عضو ذهبى
    تاريخ التسجيل
    14 - 5 - 2009
    الدولة
    دار زايد
    المشاركات
    7,538
    معدل تقييم المستوى
    240

    رد: مفاجأة

    [glow1=33ff66]
    بارك الله فية وجزاه الله كل خير وجزاك انت كل خيرو وفقك
    [/glow1]

  7. #7
    مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    20 - 1 - 2008
    الدولة
    Alrams
    المشاركات
    1,961
    معدل تقييم المستوى
    75

    رد: مفاجأة

    الله يجزيك الخير ,,,

    شكرا على الافاده
    سبحان الله وبحمده ..سبحان الله العظيم




    ذكراك في دنيا ,,, وذكراي في ويل ...

  8. #8
    عضو ذهبى
    تاريخ التسجيل
    23 - 10 - 2007
    المشاركات
    2,467
    معدل تقييم المستوى
    72

    رد: مفاجأة

    يزاك الله خير أخوى طالب

    و الله قصه للعضه و العبره

  9. #9
    عضو فعال الصورة الرمزية جحا
    تاريخ التسجيل
    10 - 6 - 2008
    المشاركات
    294
    معدل تقييم المستوى
    66

    رد: مفاجأة

    يسلموووووو


    لــا تــغــركــ ضــحــكــتيـــ ولـا سـلــوبيــ اعــرفــ اعــزاز النـــفــوســـ مـــن الرديــه

  10. #10
    عضو مميز الصورة الرمزية الظـــي
    تاريخ التسجيل
    17 - 4 - 2009
    المشاركات
    863
    معدل تقييم المستوى
    64

    رد: مفاجأة

    يزااااك الله خير اخوووي طالب علم..

    الصراااحه انا وايد استانست منك انك طرحت هالموضوع..
    الله يباارك فيك..بالتوفيج اخووووي..
    ~•• آللهم لڪ آلحمد حتى ترضى ۈلڪ آلحمد آذآ رضيت ۈلڪ آلحمد بعد آلرضى ۈلڪ آلحمد على ڪل حآل ••~

المواضيع المتشابهه

  1. مفاجأة الربيع للأجيال ... الجنة في رضاهم
    بواسطة أبوحمده في المنتدى مجلس إمارة رأس الخيمة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 23 - 1 - 2009, 10:08 PM
  2. مفاجأة /// برنامج الجماهير ممنوع بالسلطنة !!!!
    بواسطة مشاكس راك في المنتدى الرياضة المحلية
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 3 - 1 - 2009, 11:57 PM
  3. مفاجآت شهر الخير مع elesy
    بواسطة elesy في المنتدى مجلس البيع و الشراء
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 19 - 9 - 2008, 03:07 PM
  4. افتتاح مفاجآت صيف دبي يقام 19 يونيو الجاري
    بواسطة عاشق الرمس في المنتدى مجلس نبض الوطن
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16 - 6 - 2008, 02:02 PM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •