الشعب والقايد

شعر: صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم






هلا بالجودْ وأهلْ الجودْ باسمْ الواحد المعبودْ

بدينا نسرجْ خيولْ القصيدْ وضجْ ميدانهْ

شبيهْ الراحْ للأرواحْ به ترتاحْ دون حدودْ

حروفهْ نورْ في بلورْ يعجزْ إنسهْ وجانهْ

وبالتيسيرْ والتدبيرْ والتقديرْ للمقصودْ

بقيفانهْ وأوزانهْ وألحانهْ وأشجانهْ

أرددها وأعددها وأجدد سبكها المسرودْ

بسرْ وجهرْ بحرْ الشعرْ هاج وثار بركانهْ

مبانيها معانيها بها نبني كبارْ سدودْ

على ياجوجْ بنْ ماجوجْ وجنودهْ وأعوانهْ

وإذا هاروتْ معْ ماروتْ حطوْا للوَعَدْ موعودْ

بنغلبهمْ وسحرْ القافْ نتحكمْ بقيفانهْ

تولاها وعلاها وجلاها بغيرْ حدودْ

موليها ومعليها ومجليها بعرفانه

وكيفْ يكودني كايدْ بكيدهْ يردْ لي مردودْ

وأنا للكيدْ بأهلْ الكيدْ حلا لهْ وديانهْ

قضيت العمرْ والأشواق تسري بخاطري المكدودْ

وعرفت أنْ الهوىَ الغلابْ لهْ حكمهْ وبرهانهْ

وإذا قالوا الصبا سكرهْ بلا خمرْ وبلا عنقودْ

فأنا المسلوبْ منْ ظبيهْ بخمر الزين سكرانهْ

من اللي زينها المشهودْ مثلْ الجوهرْ المنضودْ

تفوزْ وزينها محروزْ عن عيبهْ ونقصانهْ

بأشافيها الشفا الشافي شفايا تشفي الميهودْ

لها نفسي على الموعودْ مكلوفهْ وضميانهْ

تضمْ الوردْ جنبْ الشهدْ جنبْ الزبدْ جنبْ العودْ

خدودْ ورودْ ووردْ خدودْ محمرهْ ورويانهْ

عليها أصرفْ الساعاتْ وقتي لأجلها مزهودْ

وقاضي العمرْ أتريا ابتسامهْ ودْ فرحانهْ

وسيفْ بلحظها بتارْ قاطعْ مشهَرْ ومغمودْ

وصَفينْ الرموشْ رماحْ تحرسْ فاتنْ أعيانهْ

وتلبسْ عقدْ فوق النحرْ لي بهْ تفتخرْ العقودْ

ويسفرْ منْ بياضْ النحرْ ياقوتهْ ومرجانهْ

كتمْ قلبي غلاها سنينْ خوفْ مواشيينْ حسودْ

ولينْ اليومْ دايمْ دومْ حافظْ سرْ خلانهْ

ومنْ حبكْ تولعْ بكْ ومنْ رادكْ عطاكْ الزودْ

ومنْ يهواكْ ما يجفاكْ دامْ النفس ولهانهْ

أثمنْ غالي الأثمانْ واثَمنْ ثمينْ عقودْ

مثمنها يثمنها ثمينْ بمثمنْ أثمانهْ

وبالتفصيلْ والتحصيلْ والتطويلْ نقص وزودْ

أبينها وأعينها جواهرْ يَكهْ ودانهْ

على شانْ الوطنْ بورودْ نوردْ حوضهّ المورودْ

بحشدْ حشودْ سودْ كبودْ نحمي ساسْ بنيانهْ

وترىَ الرايهْ علىَ الغايهْ رضايفْ حبلها مشدودْ

ترفرفْ في سما العليا بحفظ الربْ سبحانهْ

رفعها لاجلنا زايدْ أبونا الفارسْ المعدودْ

وروحَهْ بيننا حَيهْ ولوْ هو غابْ جثمانهْ

بميعادْ السديرهْ كنت شاهدْ يومَها المشهودْ

وخيمهْ بَدوْا فيها عنصرينْ المجدْ عنوانهْ

تقابلْ زايدْ وراشدْ ويكفي العودْ جنبْ العودْ

ولاجلهم خَلصْ التاريخْ حِبرهْ وريشْ جنحانهْ

وأنا شاهدْ وأشاهدْ مَرجلهْ وعزْ وصنايعْ جودْ

وكانْ المجدْ يتبسمْ وهمْ يبنونْ بنيانهْ

بلا ختومْ وبلا أوراقْ كانوا يوثقونْ عهودْ

متىَ يعطونْ كلمهْ للشرفْ تتثَبتْ أركانهْ

علىَ أرضْ السديرهْ قامْ منهجْ والسدرْ مخضودْ

وطابْ الكيفْ للتوليفْ بعدْ الخِلفْ وادرانهْ

وللتاريخْ أحكامهْ وحكامهْ ولهْ مجهودْ

وللتاريخْ صناعهْ وروادهْ وفرسانهْ

بديناها البدايهْ صَحْ منهجْ واضحْ ومَفنودْ

وحولنا الصحاري ريفْ جناتهْ وريحانهْ

وبنينا في البحرْ بنيانْ عالي وراسخْ ومسنودْ

وكتبنا فوقْ وجهْ الما بيوتْ الشعرْ وأوزانهْ

وقَيّدنا رياحْ الجَوْ تَسري بأمرنا وتعودْ

وخلينا الزمنْ يجري ونتحكمْ بسكانهْ

على المطلوبْ والمحسوبْ والمكتوبْ والمشهودْ

رفعنا ساسْ دونْ قياسْ منهْ الناسْ فرحانهْ

بنىَ الأوطانْ والإنسانْ متعبْ للشديدْ إيكودْ

ومنْ قَدمْ يدْ الإحسانْ يجني سابقْ إحسانهْ

وللدنيا حوادثها تفاجي الغافلْ الملهودْ

بغيرْ حسابْ جاهْ النابْ وأجرى بغدرْ دمانهْ

ومنْ فكرْ بها الدنيا وجَربْ نقصها والزودْ

بيدركْ كيفْ أنّ الوقتْ لهْ حِكمَهْ وسلطانهْ

وأنّهْ صانعْ الأحداثْ تتلاطمْ بغيرْ حدودْ

وكلْ وقتٍ ولهْ ناسهْ وكل شي بميحانهْ

ومنْ وقتهْ ضَحَكْ لهْ عاش في أمنْ وهَنا محسودْ

ومنْ لهْ كَشرْ أنيابهْ فيا ويلهْ وخسرانهْ

ومنْ وَدر قديمهْ تاهْ في بحرٍ بغيرْ بلودْ

ومنْ هو عاشْ في الماضي تجَمدْ وانتهىَ شانهْ

منْ الماضي خِذْ العِبَرهْ وحكمهْ سالفينْ جدودْ

وعيشْ الوقتْ في وقتهْ بقانونهْ وميزانهْ

وكلْ عَصرٍ ولهْ لِبسهْ ولهْ إنسانهْ المولودْ

ولي ما جددْ أفكارهْ تغربْ داخلْ أوطانهْ

وكلْ وادي ولهْ هادي وكلْ عُودْ بدِخانهْ يجودْ

وهذي سنةْ الرحمنْ في خَلقَهْ وأكوانهْ

ومَضخْورْ الليالي البيضْ ينفعْ في الليالي السودْ

حسابْ اللي وراهْ حسابْ محسوبٍ ف حسبانهْ

فكَمْ كَمْ كَمْ وكَمْ يحَددْ حدهْ المحدودْ

ولوْ في لَوْ تنفعْ لَوْ أو لَوْ لَوْ بها خانهْ

نردْ لما بدينا فيهْ كيفْ البادياتْ تكودْ

ولكنْ بالعَزمْ والراي قادْ الركبْ ربانهْ

ومرْ الوَقتْ عسرْ ويسرْ وزايدْ حالتينهْ يجودْ

يغَرقْ ربعهْ وناسهْ بمعروفَهْ وسفطانهْ

وللوحدهْ وللعزه وللأمجادْ زايدْ طودْ

يفكرْ قبلْ ما ينطقْ ودايمْ يكسبْ رهانهْ

يداري للعَرَبْ خِلهْ ويدري للسياسهْ قيودْ

مواقفْ يشهدْ التاريخْ سجلها بديوانهْ

وقفْ في حَربْ أكتوبَرْ عنْ بلاد العروبهْ يذودْ

بوقفهْ كلها تشريفْ وتعَبرْ عن إيمانهْ

وقالْ النفطْ مبذولٍ وفي شَفْ الدما مزهودْ

وخلى الغربْ يتراجعْ وياخذنا بحسبانهْ

وحربْ الاقتصادْ أخطرْ من النارْ ومنْ البارودْ

وكانْ النصرْ يتبَسمْ وزايدْ قابضْ عنانهْ

قضَى عمرهْ يعلمنا ويجَدينا عنْ المنقودْ

ويبذلْ كلْ ما يملكْ لأجلّ ناسهْ وعربانهْ