النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: $ هل الإسلام سلب حقوق المرأة $

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    1 - 11 - 2011
    المشاركات
    29
    معدل تقييم المستوى
    0

    $ هل الإسلام سلب حقوق المرأة $

     
















    النظرة السطحية للمجتمعات الشرقية و العربية ، تقودنا إلى الحكم بأن نظرة المتعلمين فيها للمرأة و الأسرة ، تتلخص باتجاهات عدة أهمها ثلاثة:

    أولاً ، الاتجاه السلفي المحافظ :

    يضم هذا الاتجاه :

    رجال الدين المحافظين التقليديين ، الذين ينطلقون من مسلمات نظرية مبنية على أسس ، تعتبر في نظرهم خالدة ، لا تخضع للتغيير لا في زمان ولا في مكان ، و المثل الأعلى عندهم لمرأة اليوم كما هو لمرأة الأمس تلك التي تروى الأخبار عنها منذ ما يزيد على الألف عام ، و سمات آرائها الرئيسية هي:
    1- دونية المرأة و نقصان عقلها و دينها و ضعف جسمها و إيمانها ، و هي تابعة للرجل و مخلوقة للإنجاب ، و تلقي البذر كالأرض .

    2- إبقاء المرأة حبيسة بيتها ، و ضمن حجابها ، و إبعادها عن الاختلاط في الحياة الاجتماعية العامة، إلا في الضرورة ولأضيق الحدود، و لهذا لا حاجة لها لأنواع معينة من العلوم ، التي تتعلق بأسرتها و دينها و لا حاجة لها بالعلوم التقنية ، التي لم تؤهل لها أصلاً.

    3- المرأة في طبيعتها و تكوينها مصدر الشهوة و الإثارة و الشرور ، و لهذا لا بد من التزامها و رضوخها إلى مجموعة من التقيدات ، التي تحكم تصرفها ، لإبقاء الحاجز الطبيعي و النفسي بينها و بين مجتمع الرجال.

    ثانياً ، الاتجاه المعتدل :

    و هذا الاتجاه يقر بمدى التخلف و الظلم ، الذي تعانيه المرأة بصورة عامة في المجتمعات العربية ، و يرى لزوم تمتعها بالحريات مع الإقرار ضمناً بعدم قدرتها على مجاراة الرجل ،ريال و بلزوم التمييز بين الجنسين في الأدوار الموكلة لكل منهما في المجتمع.

    ثالثاً ، الاتجاه التقدمي :

    و أصحاب هذا الاتجاه ، يرون أن مشكلة المرأة و الأسرة مشكلة المجتمع بأسره ، و إن حل هذه المشاكل لا يتم الا من خلال عملية الصراع الاجتماعي ، الذي تشترك فيه المرأة مع الرجل لقلب الأوضاع المتخلفة ابتداءً بالمفاهيم الموروثة و انتهاءً بالفئات المتحكمة عن طريق الوراثة و التقليد ، فهم دعاة تحرير المرأة من الظلم و الاضطهاد و مساواتها بالرجل.
    و نحن لا نلوم المستشرقين و بعض الباحثين على استخلاص هذه النتائج ، و أنه لا وجود لهكذا أصناف نعم لكل مجتمع سلبياته و إيجابياته ، إنما الذي يستسيغه الفكر ، إينما كان هو النظرة الواقعية دون الاعتماد الكلي على الأقوال ، صحيح وجود هذه الأصناف ، و حتى الحكومات الشرقية ، و إن كانت تنادي بحقوق المرأة عند ثورتها ، ولكن ما أن تسلمت زمام الحكم ، حتى نسيت كل ما شادت به الأمس .

    لم يحدد للرجل و المرأة في كل المواقع لوناً واحداً من الحقوق و الواجبات و المسؤوليات و الجزاء ، فقد ذهب إلى أن بعض الحقوق و الواجبات و الجزاء أكثر انسجاماً مع واقع المرأة ، و بعض آخر أكثر انسجاماً مع واقع الرجل.
    و بالتالي جاء وضع المرأة مسانخاً لوضع الرجل في مواقع ، و في مواقع آخر افترق وضعهما ، و هذا الافتراق بين الرجل و المرأة ، ليس ناشئاً من نظرة الإسلام السلبية للمرأة ، كما هو الحال في اتجاهات أخرى ، و ليس لاعتبار دونية المرأة ، كما يتصوره البعض باتهامهم الإسلام بأنه دين الرجال و عدم إنسانية المرأة – بل لأجل اختلاف طبيعة المرأة عن طبيعة الرجل.
    الثابت هو ، إن الإسلام لم يذهب إلى أن حقوق الرجل و المرأة على نسق واحدة ، و متشابهة ، إلا أن الإسلام لم يذهب إطلاقاً لإعطاء الرجل امتيازاً و ترجيحاً على النساء ، بل راعى أصل المساواة الإنسانية بينهما ، و لم يكن معارضاً لمساواة الرجل و المرأة في الحقوق ، بل عارض التشابه في الحقوق.
    فالطريق لتشخيص الحقوق الطبيعية ، و نوعيتها يتم من خلال مراجعة
    التكوين و الخلق ، فكل استعداد طبيعي ، يمثل سنداً طبيعياً لحق طبيعي.
    يقول كاريل : ( إن الاختلافات الموجودة بين الرجل و المرأة ، لا تأتي من الشكل الخاص للأعضاء التناسلية ، و من وجود الرحم و الحمل ، أو من طريقة التعليم ، إذ أنها ذات طبيعة أكثر أهمية من ذلك ، أنها تنشأ من تكوين الأنسجة ذاتها ، و من تلقيح الجسم كله بمواد كيميائية محددة يفرزها المبيض ) .
    و لقد أدى الجهل بهذه الحقائق الجوهرية بالمدافعين عن الأنوثة إلى الاعتقاد بأنه ، يجب أن يتلقى الجنسان تعليماً واحداً ، و أن يمنحا قوى واحدة و مسؤوليات متشابهة ، و الحقيقة أن المرأة ، تختلف اختلافاً كبيراً عن الرجل ، فكل خلية من خلايا جسمها تحمل طابع جنسها ، و الأمر نفسه صحيح بالنسبة لأعضائها ، و فوق كل شيء بالنسبة
    لجهازها العصبي ، فالقوانين الفسيولوجية غير قابلة للين مثل قوانين العالم الكوكبي . فليس في الإمكان إحلال الرغبات الإنسانية محلها.. و من ثم فنحن مضطرون إلى قبولها كما هي ، فعلى النساء أن ينمين أهليتهن تبعاً لطبيعتهن دون أي يحاولن تقليد الذكور ، فإن دورهن في تقدم الحضارة أسمى من دور الرجال ، فيجب عليهن ألا يتخلين عن وظائفهن المحددة.
    و
    حركة الدفاع عن حقوق المرأة المهضومة في أوربا كانت عاجلة و مرتجلة ، بحكم أن يقظة أولئك جاءت متأخرة ، فلم تمهلهم العواطف وا لأحاسيس ، ليرجعوا إلى العلم ، و يستهدوا به من هنا اختلط الحابل بالنابل في طيات هذه الحركة ، ففتحت أمام المرأة أبواباً مغلقة ، و رفعت عنها مجموعة من المتاعب ، و أعطتها كثيراً من الحقوق ، في نفس الوقت الذي جلبت فيه الكثير من المتاعب و المصاعب للمرأة و للمجتمع البشري.
    وهذه تحليلات دقيقة لأحد مفكري الأمة.

    * و الاتجاه الأهم المنسي في أغلب الأوقات أما عمداً أو سهواً ، هو اتجاه القرآن ، فالقرآن في الإسلام فلسفة متميزة بصدد الحقوق الأسرية للرجل و المرأة . تغاير ما مضى بالأمس ، كما تختلف مع ما هو قائم في عالم اليوم.
    التعديل الأخير تم بواسطة إمـرأه لا تُنسـى ; 8 - 12 - 2011 الساعة 10:33 AM

  2. #2
    عضو جديد الصورة الرمزية Iezeldin
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2011
    الدولة
    RAK
    المشاركات
    61
    معدل تقييم المستوى
    56

    رد: $ هل الإسلام سلب حقوق المرأة $

    [align=center]بارك الله لك وبك يا أخي الكريم

    وجزيت خيرا على الطرح الجميل
    [/align]

  3. #3
    مشرفة مجلس الاستشارات الشخصية الصورة الرمزية إمـرأه لا تُنسـى
    تاريخ التسجيل
    11 - 4 - 2009
    المشاركات
    3,252
    معدل تقييم المستوى
    302

    رد: $ هل الإسلام سلب حقوق المرأة $

    موضوع قيم


    يستحق التقييم
    إستشارية تحليل الشخصية في علم الجرافولوجي من الأكاديمية العالمية
    لا أريد الثناء/ بل أريد دعوة صادقة في ظهر الغيب
    يمنع / إرسال تحليل الشخصيات على الخاص وكذلك حل المشاكل الاسرية

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •