- الملائكة تحفظ الإنسان وتحرسه:
كما أنها تحفظ الإنسان وتحرسه بأمر الله تعالى كما جاء في كتابه الكريم: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ) (الرعد/ 11)،
أي للعبد ملائكة يتعاقبون عليه حرس بالليل وحرس بالنهار يحفظونه من الأضرار والحادثات، كما يتعاقب ملائكة آخرون لحفظ الأعمال من خير أو شر، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، فاثنان عن اليمين والشمال يكتبان الأعمال، صاحب اليمين يكتب الحسنات، وصاحب الشمال يكتب السيئات، وملكان آخران يحفظانه ويحرسانه، واحد من ورائه، وآخر من أمامه، فهو بين أربعة ملائكة بالنهار وأربعة آخرين بالليل، بدلا حافظان وكاتبان،
كما جاء في الصحيح: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، فيصعد إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم، وهو أعلم بكم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون".
- تدعو للمؤمنين التائبين وتستغفر لهم: قال تعالى: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئات...) (غافر/ 7-8).
- تؤمّن على دعاء المصلين: كما قال النبي(صلى الله عليه وسلم): "إذا أمّن الإمام فأمّنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه"،
وتؤمّن على دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب .
- تدعو للصائمين: وفي الحديث: "إن الصائم إذا أكل عنده لم تزل تصلي عليه الملائكة، حتى يفرغ من طعامه".
- تدعو لرواد المساجد: قال (صلى الله عليه وسلم): "فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، وتصلي الملائكة عليه ما دام في مجلسه الذي يصلي فيه، يقولون: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم تب عليه، ما لم يؤذ فيه أو يحدث.
- ترضى لطلب العلم: قال النبي(صلى الله عليه وسلم): "ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع حتى يرجع".
- تشمت العاطس: كما ورد في الحديث: "إذا عطس أحدكم فقال: الحمد لله، قالت الملائكة: رب العالمين، فإذا قال: رب العالمين قالت الملائكة: رحمك الله".
- تشهد يوم الجمعة وتكتب أسماء المصلين: قال (صلى الله عليه وسلم): "أكثروا من الصلاة عليّ في يوم الجمعة، فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة"، "تقعد الملائكة على أبواب المساجد يوم الجمعة، فيكتبون الأول والثاني والثالث، حتى إذا خرج الإمام رفعت الصحف".
- تتنزل في ليلة القدر: قال (صلى الله عليه وسلم): إن الملائكة في تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى".
- تحف الذاكرين الله: قال (صلى الله عليه وسلم): "ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وخفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده".
- تصلي على النبي(صلى الله عليه وسلم): قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (الأحزاب/ 56)،
وصلاتهم الدعاء والاستغفار، وهي تدعو لمن يصلي عليه، كما قال النبي(صلى الله عليه وسلم): "ما من عبد يصلي عليّ إلا صلت عليه الملائكة ما دام يصلي عليّ فليقل العبد من ذلك أو ليكثر".
- تقبض أرواح العباد مؤمنهم وكافرهم: قال تعالى: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) (السجدة/ 11).
وعن النبي(صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان... وإذا كان الرجل السوء قالوا: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث أخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج"،
وقال تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ) (الأنفال/ 50-51).
- والملائكة تثبت المؤمنين وهي جند من جنود الله.. قال تعالى: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) (الأنفال/ 12).
قيل: كان هذا يوم بدر، وإنَّ الملائكة قاتَلتْ ذلك اليوم، فَكانُ المسلمون يَرَوْنَ رُؤسًا تَنْدُر عَن الأعْناق مِنْ غَيْر ضَارب يَرَوْنهُ.
- تستقبل المؤمنين بالبشارة يوم القيامة وعلى أبواب الجنة: كما قال تعالى: (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) (الأنبياء/ 103)،
فتبشرهم يوم معادهم إذا خرجوا من قبورهم أن أملوا ما يسركم، وتستقبلهم على أبواب الجنة يهنئونهم بالفوز العظيم.







رد مع اقتباس

