مواطنتين ومقيمة..
3 نساء يخسرن 1.6 مليون درهــــم في محفظة وهمية تديرها موظفة في مرور عجمان..
الامارات اليوم
أفادت ثلاث نساء بأنهن خسرن 1.6 مليون درهم في محفظة وهمية، بعد تعرضهن للاحتيال من موظفة في إمارة عجمان، واتهمنها بالاستيلاء على مبالغ تراوح بين 100 ألف ومليون درهم، بعد ان أوهمتهن بأنها تستثمر الاموال في التجارة.
وشكت النساء وهن مواطنتان ومقيمة عربية، عبر برنامج «الرابعة والناس» الذي يقدمه الاعلامي عبدالله بن خصيف، تعرضهن للاحتيال، موضحات أنهن سلمنها المبالغ بعد أن أقنعتهن بأنها تاجرة تستورد عطوراً وملابس من أوروبا وتبيعها في الدولة، وأنها تكسب مبالغ مالية ضخمة، وترغب في مشاركتهن في تجارتها، لكن عليهن إيداع مبالغ مالية في المحفظة التي تديرها.
وتابعت الشاكيات أنهن وثقن بها بعد أن أخبرتهن بأنها تعمل في إدارة المرور في عجمان، وأضافت المتضررات أن المرأة طمأنتهن إلى أنها لن تأخذ المبالغ التي سيدفعنها دفعة واحدة، بل ستأخذها على دفعات، وأنهن سيتلقين ربحاً عن كل دفعة على حدة، وبالفعل سلمتهن أرباحاً نحو 3000 درهم شهرياً، وبعد فترة بدأت تتأخر وتماطل في دفع الأرباح، حتى امتنعت عن ذلك تماما واختفت، ثم قدمت المشتكيات شكوى ضدها لدى شرطة عجمان، وعلمن لاحقاً أنها خرجت بكفالة.
وطالبت الشاكيات وزارة الداخلية بالتدخل وإلزام صاحبة المحفظة الوهمية بإرجاع الأموال التي استولت عليها.
وتعذر الحصول على رد من شرطة عجمان على الرغم من اجراء «الإمارات اليوم» العديد من المحاولات.
وروت متصلة أن صاحبة المحفظة استولت منها على 437 ألف درهم، وقالت إن المرأة تعمل مع ابنها في إدارة المرور في عجمان، وأخبرته بأنها تعقد صفقات تجارية تدر عليها أرباحا بالملايين، وأنها ترغب في شركاء ينضمون إليها، فأخبر الابن والدته (المتضررة)، متابعة «اقتنعت بالفكرة ودفعت كل ما أملك»، مضيفة أن المرأة كانت تسلمها عقوداً وأوراقاً تشير إلى قيمة الأرباح، لكنها اختفت بعد فترة، ما جعلها تشك فيها، وقدمت بلاغاً ضدها لدى شرطة عجمان، وعلمت بعد ذلك أنها أحيلت إلى النيابة، وخرجت بكفالة.
وروت متصلة أخرى تدعى أم فارس (مقيمة عربية)، أنها تعرضت للاحتيال من المرأة نفسها، وأفادت بأنها اتصلت بها وتحدثت معها «بأسلوب مقنع»، إذ أخبرتها بأن لديها نفوذا وستصدر إقامة لابنها، وتستثمر أموالها في التجارة، فوافقت على عرضها وأعطتها 120 ألف درهم، على دفعات، وقضى الاتفاق بإعطائها ربحا بسيطا في البداية، لا يتجاوز 1500 درهم، مقابل كل دفعة، متابعة «بعد فترة بدأت تتأخر عن دفع الأرباح، ثم بدأت تخفض مبلغ الربح، فشكت في أمرها وأبلغت عنها الشرطة».
وأفادت متصلة إماراتية بأنها خسرت مليوناً و50 ألف درهم في تلك المحفظة الوهمية، وأوضحت أنها صدقت صاحبتها، خصوصاً أن غالبية النساء في الإمارة كن يتحدثن عن أنها محل ثقة، وأن من يستثمر في محفظتها يجني أرباحاً طائلة، لاسيما انها تعمل في جهة حكومية.
وأضافت انها استدانت من صديقاتها وقريباتها مليوناً و50 ألف درهم، وسلمتها المبلغ على دفعات، وبعد ذلك تبين أنها محتالة وضدها بلاغات في الشرطة، مناشدة الجهات المسؤولة مساعدتها وإلزام صاحبة المحفظة بإرجاع الأموال.
إلى ذلك، أعرب مقدم برنامج «الرابعة والناس»، عبدالله بن خصيف، عن دهشته لاستمرار وقوع المزيد من الضحايا لمثل هذه المحافظ الوهمية، وقال إن وسائل الاعلام ووزارة الداخلية بذلت جهوداً كبيرة للتوعية بمخاطر الانجرار وراء أصـحاب هذه المحافظ، غير أن البعض لايزال يصدق تلك الاوهام بدافع الرغبة في الثراء السريع.
وكانت القيادة العامة لشرطة أبوظبي، كشفت في أكتوبر الماضي عن ضبطها شرطية للاشتباه في تورطها في إدارة محفظة وهمية، استولت من خلالها على نحو مليونين و800 ألف درهم.
وذكر مدير عام العمليات الشرطية، اللواء محمد بن العُوضي المنهالي، وقتئذ، أن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وجه بمواصلة نهج الشفافية الذي انتهجته الوزارة في ما يتعلق بالكشف الفوري عن أي تجاوزات يقترفها أي من منتسبي الوزارة؛ وإطلاع الرأي العام عليها دون أدنى تحفظات، مؤكداً أن أي تجاوز لا يطال غير صاحبه، ولا يمس سمعة عموم العاملين بالمؤسسة الشرطية التي تستنكر هذا السلوك غير القويم.