أسرته مكونة من 18 فرداً.. وبلدية الشارقة تؤكد عدم وجود مشكلة

العوبد يطالب بمسكن يحمي عائلته من الأمطار



تستمر معاناة المواطن عبدالرزاق علي العوبد، الذي يسكن منطقة الطرفا في الشارقة، على الرغم من مرور عام كامل تقريباً على اليوم الذي أغرقت فيه بيته الأمطار، بمحتوياته كافة. ويؤكد العوبد أن السبب في ما تعرض له منزله هو سوء تخطيط الشوارع «لأنني أعيش في هذا المكان منذ 17 عاماً، ولم يحدث أن واجهنا مشكلة من هذا النوع خلال السنوات الماضية».
وبسبب وضع منزله الحالي، يعيش العوبد (47 عاماً) وعائلته التي تتكون من ثلاث أسر (18 فرداً) حالة من القلق، وهم يدلفون إلى موسم الشتاء، كما يقول، مطالباً الجهات المعنية، مثل دائرة الأشغال العامة وبلدية الشارقة، بالعمل على حلّ مشكلته، أمن خلال تأمين أمسكن يؤويه وعائلته، إضافة إلى مساكن لأولاده المتزوجين «إذ ليس لديهم مكان آخر لهم يتوجهون إليه»، مشيراً إلى أن المنزل معرض للغرق مرة أخرى.
من جانبها، أكدت بلدية الشارقة أنها اتخذت التدابير اللازمة لمعالجة مشكلة منزل العوبد، حتى تضمن عدم دخول المياه إليه مجدداً، مضيفة أن قنوات تصريف مياه الصرف الصحي الخاصة به عادت إلى العمل بشكل طبيعي.
وروى العوبد لـ«الإمارات اليوم» أن منزله غرق بالكامل في شتاء العام الماضي، وأتلفت الأمطار كل ما فيه، مضيفاً أنه خاطب المجلس البلدي في الشارقة للحصول على مسكن حكومي عام ،2004 لكنه لم يتلقّ رداً بعد. وكان قد حصل على أرض سكنية في منطقة الرحمانية، لكن وضعه المالي السيئ منعه من بنائها، فهو ملتزم بسداد أقساط شهرية للبنك، كما يقول.
وتابع: «عمر منزلي الافتراضي منتهٍ، فقد بنيت أساساته عام 1986 على أرض رطبة مالحة. وبعد تصميم الشوارع أصبح مركزاً لتجمع مياه الأمطار في المنطقة، بسبب انخفاضه عن مستوى الطريق». وحول التدابير التي اتخذتها البلدية لمعالجة المشكلة، قال إن «البلدية قدمت حلاً مؤقتاً، إلى حين النظر في موضوع منزلي من قبل الحكومة»، مضيفاً أن «المنزل لم يعد صالحاً للعيش، فقد عاينه مهندسون تابعون للشركة التي نفذت مشروع الصرف الصحي، وأكدوا أن الحلّ الوحيد الممكن هو هدمه وبناؤه من جديد على مستوى أعلى، لاستحالة إجراء أي إصلاحات فيه».
ولفت إلى أنهم، أي المهندسين، اقترحوا حلولاً مؤقتة، مثل توصيل خط تصريف مياه الأمطار بخط الصرف الصحي، متسائلاً عمّا منعهم من فعل ذلك قبل أن يغرق المنزل، ويصبح مركزاً لتجمع مياه الأمطار في المنطقة، خصوصاً أنهم يعلمون أن مستواه منخفض.
وأضاف العوبد: «أنا في أمسّ الحاجة إلى العيش في منزل صحي ومناسب، لأن هذا المنزل لم يعد ملائماً للعيش، وحالتنا يرثى لها بسبب وضع المنزل السيئ بعد تجمع مياه الامطار والصرف الصحي فيه».
بدورها، أكدت بلدية الشارقة أنها تعاونت مع دائرة الأشغال العامة في معالجة موضوع طفح المياه في منزل العوبد، حيث تم تركيب صمام لمنع عودة المياه إلى المنزل عند ارتفاع منسوب المياه في الشبكة، فضلاً عن تركيب مضخة غاطسة على غرفة التفتيش الأخيرة الخاصة بالمنزل لإعادة ضخ مياه الصرف الصحي المستخدمة في المنزل عند انسداد صمام الرجوع.
وتابعت أنها نفذت مجرى على مداخل المنزل لمنع تدفق مياه الأمطار من الشارع إليه، وأنها اتخذت التدابير اللازمة لمعالجة وضع المنزل، مشيرة إلى أن المشكلة لم تعد موجودة.