شرطة دبي تنجح في التفاوض مع امرأة باكستانية لإرجاعها للدولة متورطة في قتل شخص من جنسيتها بدافع الشرف وتم تحويلها للنيابة.
الاتحاد
نجحت شرطة دبي فجر الخميس الماضي من استرداد امرأة من الجنسية الباكستانية تبلغ من العمر 32 عاما، ومتهمة بقتل شخص من جنسيتها يبلغ من العمر 45 عاما بمشاركة احد اقاربها ولاذت بالفرار هي واياه الى موطنهما.
وقال العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة ان تحريات دبي تمكنت الوصول الي مكان المتهمة في موطنها عبر أحد المصادر السريين، مشيرا الى ان ادارته تفاوضت معها على مدى عدة اسابيع حتى اللحظة التي اقتنعت بالعودة والمثول امام السلطات القضائية بالدولة.
وقال ان المرأة ابلغتهم خلال التفاوض معها انها لجأت لقتل المجني عليه دفاعا عن شرفها حيث كان المغدور يراودها عن نفسه ويضغط عليها من خلال شيكات كانت وقعتها له بعد ان اقترضت منه مبلغ 50 الف درهم.
وقال المنصوري ان المرأة افادت المحققين انه سبق ايقافها باحد مراكز الشرطة بسبب شكوى من المجني عليه بتحرير شيك بدون رصيد بسوء نية حتى اللحظة التي تمكنت من خلالها تأمين المبلغ المطلوب واخلاء سبيلها.
واوضح ان المرأة افادت بان المجني عليه لم يتركها في حالها بعد ان تم اخلاء سبيلها بل كرر محاولاته بمعاشرتها جنسيا بما دفعها للتخطيط بقتله بعد ان استقدمت احد اقاربها.
وتابع المنصوري ان رجال الشرطة الذين كانوا يتفاوضون مع المرأة خلال هروبها في موطنها اقنعوها بضرورة العودة للمثول أمام القضاء في دبي، خاصة وان القوانين الاماراتية تراعي امور الشرف في مثل هذه القضايا.
وقال ان المرأة سارعت عقب اقتناعها من رجال شرطة دبي بحجز تذكرة طيران والقدوم الى دبي فجر الخميس الماضي حيث كان بانتظارها رجال المباحث الجنائية الذين القوا القبض عليها وقاموا باحالتها على الفور الى النيابة العامة، موضحا ان شريك المرأة بالجريمة ملاحق دوليا عبر مذكرة القبض الصادرة بحقه.
واوضح المنصوري ان المرأة كانت مختبئة لدي أحد اقاربها لشعورها بالخوف من عائلة المجني عليه، لافتا الى انها لم تجد خيارا امامها سوى تسليم نفسها للسلطات الاماراتية والمثول أمام القضاء العادل الذي سيقدر ملابسات الجريمة بدلا من تعرضها للقتل في موطنها علي يد اهل المجني عليه.
من جهته قال المقدم احمد حميد المري مدير ادارة البحث الجنائي بالادارة بشرطة دبي ان المرأة ارتكبت جريمة القتل وقعت في شهر يوليو الماضي، عندما قدمت المرأة الي دبي لاقامة مشروع تجاري وتعرفت على المجني عليها الذي قام بايجاد سكن لها في منطقة الراشدية، فيما واظب على التردد عليها وفقا لشهادة الجيران بعد العثور على جثته داخل الغرفة مطعونا عدة طعنات.
وقال المري ان التحقيقات قادت انذاك الى ان المرأة استقدمت احد اقربائها بتأشرة زيارة قبل تنفيذ الجريمة بيوم واحد فقط والذي غادر معها علي ذات الطائرة.
واشار المري ان رجال البحث الجنائي بذلوا طيلة الفترة الماضية جهودا مضنية لمعرفة مكان المرأة وجندوا في سبيل ذلك العديد من العناصر السريين حتى اللحظة التي توصل فيها احدهم الى مكان اختبائها في بلدتها وتمكن عبر احد اقاربه الحصول على رقم هاتفها، الاتصال بها عدة مرات، حيث اعترفت بارتكابها الجريمة نظرا لأن المجني عليه طلب منها أكثر من مرة ان يعاشرها جنسيا، مشيرة الى انها اقترضت منه مبلغا من المال نحو 50 الف درهم مقابل شيك ولعدم استجابتها لمطالبه قام بتقديم الشيك الي مركز الشرطة وتم حجزها فعليا لعدة ايام الى ان قامت بالتصرف وجلب المبلغ ومنحه اياه، الا انه عاود مضايقتها من جديد مستغلا توقيعها علي شيكات ايجار وخلافه، فارادت ان تتخلص منه دفاعا عن شرفها، واستشارت أحد اقربائها الذي احضرته لمساعدتها في تنفيذ الجريمة وبالفعل وصل وفي ذات اليوم وقامت بالاتصال بالمجني عليه، وطلبت منه تصفية كافة الامور بينهما الا انها قامت بقتله عندما حاول التهجم عليها والاعتداء عليها، في الوقت الذي حضر فيه القريب وقاما بطعنه عدة طعنات وهربا متوجهين الي بلدهما.
واكد المري ان نجاح شرطة دبي في استعادة قاتلة من موطنها للمحاكمة في في دبي يعد نجاحا كبيرا، وبناءا عليه ستكون هناك مراعاة عند محاكمتها، لافتا الي انه بالنسبة لشريكها في القضية عليه طلب دولي رغم ان المتهمة ابعدت الاتهام عنه وافادت انها هي من نفذ جريمة القتل.