|
|
اتحاد الكتاب يعلن تفاصيل ندوة فكر وإبداع سلطان
تنطلق الثلاثاء المقبل وتدرس مكونات إبداعه المختلفة
عقد الشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتَّاب وأدباء الإمارات صباح أمس في مقر الاتحاد في الشارقة مؤتمراً صحفياً تحدث فيه عن ندوة فكر وإبداع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي ينظمها الاتحاد ما بين 17 و 18 يناير/كانون الثاني الجاري، وتتضمن محاور عدة تدرس الجوانب المختلفة من فكر سموه، والاحتفاء بعودة صاحب السمو حاكم الشارقة سالماً معافى من رحلة العلاج في باريس.
حضر المؤتمر الكاتبة أسماء الزرعوني نائبة رئيس مجلس إدارة الاتحاد.
بدأ الصايغ حديثه بأن رفع آيات الشكر والامتنان والتبريكات إلى صاحب السمو حاكم الشارقة بمناسبة الشفاء مؤكدًا أن الاتحاد إذ يحتفل بهذه المناسبة فإنما يقدم جزءا يسيرا من واجبه تجاه رجل مثقف وتنويري كصاحب السمو التي تتعدد انجازاته ويعرفها القاصي والداني وقال "من نعم الله على بعض البشر أن خصهم بحب الناس، وجعل لهم القبول في الأرض، ومن سننه تعالى أن يهيئ أسبابا للكشف عن هذا الحب، ومنها الحب الذي يصيب شخصا ما، فيتهافت محبوه للاطمئنان إليه، وتتلهف نفوسهم على شفائه، وتتسابق الألسنة للتعبير عن الفرحة بسلامته".
واعتبر الصايغ أن هذه الفرحة التي عمت المثقفين والأدباء والمفكرين كافة (باعتبارهم شريحة من أبناء هذا الوطن والمقيمين على أرضه باختلاف شرائحهم، قد أصابهم ربما فرح مضاعف وأن من حقهم أن يعبروا عن هذه الفرحة لسبب بسيط ومعروف وهو تلك المكانة الرفيعة التي يحظى بها سموه لديهم وتحتل الحيز الأوفى والأوفر في عقولهم وقلوبهم، وذلك لم يأت من فراغ، بل من تجربتهم الطويلة مع شخص سموه الكريم، وما يلقونه من دعم وعناية واهتمام من لدن سموه، ولأن الحب مختلف، والتقدير مختلف كما أكد الصايغ فقد كان لزاماً أن يكون التعبير عنهما مختلفاً أيضا، وأن يأخذ طابعاً علمياً مفيداً.
وأكد الصايغ أن صاحب السمو حاكم الشارقة يمثل أنموذجاً فريداً للحاكم المثقف الأديب المبدع، المهتم بقضايا وطنه، المتفاعل معها شكلاً وموضوعاً، وقد تجلت مظاهر التفرد في شخصيته في أكثر من مجال من أهمها مجالات الفكر والإبداع، فضلا عن مجال تخصصه الرئيس وهو التاريخ، زد على ذلك أن مسيرة صاحب السمو حاكم الشارقة، إنما تنطوي على تفاعل مستمر وإيجابي ومؤثر.
أما المتابع لهذه المسيرة، بحسب الصايغ فعليه الاعتراف بصعوبة تتبعها والإحاطة بها إلا من خلال دراسة طويلة ومتأنية للخروج بعوامل محددة أثرت في شخصية صاحبها علمياً.
واعتبر الصايغ أن الندوة المزمع عقدها تمثل محاولة جادة للتعرف إلى هذه العوامل، وربما تعد الخطوة الأولى على طريق دراسة هذه الشخصية المتفردة، وتمنى أن تعقبها خطوات وخطوات ويكفي الاتحاد هنا شرف السبق.
في نهاية المؤتمر أعلن الصايغ عن محاور الندوة حيث تتضمن في يومها الأول محورين رئيسيين هما: أولاً، "منابع التكوين العلمي والمعرفي لسلطان القاسمي" ويتفرع عنه: (البداية ومنابع التكوين العلمي)، و(الاستدامة ومنابع التكوين المعرفي)، وثانياً "ملامح الفكر المكون لثقافة سلطان القاسمي" ويتفرع عنه: (الفكر السياسي الوحدوي) و (الفكر التاريخي والأدبي) .
أما اليوم الثاني فيتضمن محور (مظاهر الإبداع عند سلطان القاسمي) ويتفرع عنه (الإبداع الثقافي والفني) و(الإبداع التاريخي).
أما أسماء الزرعوني فأضاءت على الكثير من جوانب شخصية صاحب السمو الخافية على الكثيرين ومن ذلك الكثير من المواقف والمبادرات التي عاينت بعضها من واقع تجربتها الشخصية في أكثر من مناسبة وفعالية ثقافية سواء معرض الشارقة الدولي للكتاب، أو نشاطات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة المتعلقة بأدب الطفل، كما أكدت الزرعوني أن سموه كان يبدي آراء متقدمة بشأن ثقافة الطفل، كما كان يسبق الكثير من الكتَّاب الإماراتيين وحتى الفعاليات الرسمية في زيارات تفقدية تسبق الافتتاح الرسمي لعدد من الفعاليات الثقافية المهمة في الشارقة ومنها معرض الكتاب، كما كان لآراء سموه واقتراحاته الكثيرة ما يمكن اعتباره فريداً ومبتكرًا ويصيب الكتاب بالدهشة من مثل هذه الآراء التي تدلل على شخصية مبدعة واستباقية بكل المقاييس.