|
|
في حب سلطان
أسماء الزرعوني
* دار الخليج
أحيانا كثيرة يصعب عليك التعبير، وتضيع الحروف من بين يديك عندما ينتابك شعور الفرح بعودة عزيز ينتظره كل محبيه، وأي عزيز، هو الوالد، هو القائد، هو المثقف الذي يقف التاريخ مفتخراً به وبأعماله الرائعة لشعبه وللشعوب العربية والإسلامية .
حاولت أن أبحث في قواميس الكلمات لم أستطع أن أجد شيئاً يدون شعور الفرح بداخلي لأنه فعلاً أكبر من الكلمة وتركيب الحروف الأبجدية وتنهمر دموعي إعراباً عن حب سلطان، عبارات جميلة، وكلمات أروع رسمت على وجوه الشعب الإماراتي وزينت الشوارع بصور سلطان، بابتسامته التي من خلالها استعادت الشارقة ابتسامتها وتفتحت أزهارها .
عندما أرجع لشريط ذكرياتي وأتذكر أحاديثه ومبادراته لا أنسى أنه هو الذي يرفع سماعة الهاتف ويخاطب مذيع القناة الرياضية، وعلى الهواء مباشرة يبث حديثه الأبوي، في ذاكرتي حديثه عندما قال: لا أستطيع النوم، وأنا أرى الحزن في عيون جمهور النادي (نادي الشعب) كانت كلماته دفعاً قوياً لشباب النادي بل لشباب الوطن، بفكره النير وحبه لشعبه يركز في حديثه دائماً على التربية والتعليم . فهما الأساس الذي يتقوى بهما الإنسان .
عندما تستمع لأي حديث لسموه وكأنك تسمع حديث الوالد والمعلم لأبناء شعبه يؤثر فيك، وتتمنى أن يطيل حديثه فهو صاحب الحكمة وراعي الثقافة وروح مستشعرة بالوطن فحديثه الشائق يشعل لهيب حبه في قلوبنا، وبأريحيته يظهر على الشاشة ويكلم أبناء شعبه ويطمئنهم على صحته الغالية علينا - كل أبناء الإمارات .
تحدث عن الحميمية بين الآباء والأبناء قائلاً: أنا أشعر بدفء يد والدي إلى الآن وأطلب من الآباء أن يصبحوا أصدقاء لأبنائهم، أتمنى من الآباء ألا يهملوا أبناءهم، وألا يستخدموا الإسكات معهم، أتمنى من جميع شبابنا ألا يتركوا التحصيل الدراسي، فهذا الوطن بحاجة إليهم، كلماتي أمانٍ فقط من أجلكم، وليست أوامر، أتمنى أن تعملوا بها وأتمنى لكم حياة سعيدة .
لا اعرف كيف تقف كلماتي ويصمت قلمي أمام أمير الثقافة؟ بل مفكر ومؤرخ يحاول أن يرمم الثقافة مع التاريخ في كل بقاع الدنيا، من منا ينسى آخر مواقفه ومبادراته، وهو ترميم المجمع العلمي في مصر الحبيبة حتى يكون صرحاً علمياً متميزاً يستفيد منه الجميع، نعم عمل كل جهده أن يحافظ على الموروث العلمي وعلى وعي منه بأهمية هذا الشيء والحفاظ عليه ليكون منارة علم للباحثين، بهذه المبادرات يزيد الفرحة في قلوب محبيه فهو مثال للإنسانية، والمثقف الواعي فكل التقدير لسموه والشكر والحمدلله على سلامته “خطاك الشر يا أبونا وأميرنا” .