في ليلة عاصفة من ليالى الصيف والقيظ وبين أجوائه وربوع النخيل الخضراء بعد هدوء الليل وسكونه والناس فى هجعة النوم فى وسط الأحواش ينامون على سيم مزفون من جريد النخل يسمى ( الدعن ) أوالمنامة المرتفعة أعلى فى الأرتفاع من السيم وفرش فوقه الحصير وتصف مطارح أو ما يسمى (بالدواشق ) للكبار والصغار صفت بجانب بعض وعند أنتصاف الليل تشابكت الغيوم بسرعة فى السماء وتحولت السماء إلى اللون البرتقالى وأختفت النجوم وأزدات شدة الرياح بقوة والكل كان يجلس على السيم والمنامة وهم يتلتحفون بالفراش من الأتربة المتطايرة ولا أحد يتحرك من مكانه مصحوبة بالمطر الغزير ولا أحد يستطيع الدخول إلى العرش خوفا من تساقط السقف وأتذكر من المواقف التى حصلت تحركت جدتى قليلا أثناء العاصفه وطار المطرح إلى الباب الذى فتحته الرياح القوية إلى البراحه وفى تلك اللحظة ضحكنا من المشهد ونحن نشاهد المطرح وهو يتدحرج مسرعا نحو الباب رغم الخوف الذى تعايشنا معه لصغر السن وظلوا متماسكين إلى أن هدأت العاصفة والأمطار وبدأت الغيوم فى الأنقشاع تدريجيا وأتضحت الرؤيا وبانت النجوم والقمر من جديد ونهض الجميع يتتبعون كل ما فقد والبيوت التى تساقطت أحواشها بسبب الرياح وعند شروق الشمس خرج الناس والجيران كل يساعد الآخر فى عملية الأصلاح والبناء وصف الجريد لذرا المكان الذى تساقط إلى ماكان عليه وبدأ الجو بالتغير يوما بعد يوم وبدأ الناس للأستعداد للحولة وغسل الحصير فى الأحواض وتجفيفها على حرارة الشمس لمدة كم يوم وطيها للموسم القادم والرجوع إلى أماكنهم الشتوية وتوديع جيران الصيف على أمل اللقاء بهم فى الموسم القادم بعد أن قضوا معهم وبينهم أربعة شهور القيظ وأيام الرطب والخشكوه والجلسات الجميلة المسلية والأماكن المفتوحة بفرح وسرور
بقلم
غصن الورد






رد مع اقتباس