مباحث دبي تقبض على عصابة أفريقية تسرق الشقق..
الخليج
تمكنت فرق البحث الجنائي بشرطة دبي من إلقاء القبض على ثلاثة أفارقة عرب قاموا بمحاولة سرقة إحدى شقق أبراج بحيرات الجميرا صباح أمس الأول، وتجري حالياً تحقيقات مع المتهمين في 10 قضايا سرقات أخرى تمت بنفس الأسلوب الإجرامي في منطقة الوصل بالجميرا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية .
وقال العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، إن المجرمين استغلوا عدم إحكام إغلاق أبواب الشقق أو الفلل، وسهولة فتحها ودخولها وسرقة كل ما غلا ثمنه وخف وزنه لافتاً في هذا الصدد إلى أن فرق البحث الجنائي تمكنت من ضبط بعض المسروقات داخل شقة المتهم الثالث في إحدى الإمارات والذي كانت مهمته في العصابة تصريفها بشحنها وبيعها ضمن بضائع أخرى .
وأشاد بمركز شرطة المركبات ومديره العقيد عبد القادر البناي على سرعة وصوله إلى مكان البلاغ في دقائق معدودة وتطويق المكان بأكمله والتأكد من هوية الداخل والخارج في تلك البنايات، خاصة وأن رجل أمن البناية بمجرد استنجاد صاحب الشقة به قام بغلق جميع المنافذ التي قد يهرب منها اللصوص بالتعاون مع رجال الأمن المختصين بحراسة تلك البنايات، وغلق المواقف الخاصة بها لحين وصول دوريات الشرطة .
وأكد أنه سيتم قريباً تكريم رجل الأمن لسرعة بديهته فيما قام به من تصرف والتي أسفرت في النهاية عن القبض على اللصوص، لافتاً إلى أنه يطالب أصحاب الشقق والفلل إغلاق الأبواب والنوافذ جيدا حتى لا تكون هناك ثغرة ينفذ منها المجرمون، مشيراً إلى أنه عند استجواب اللصوص أكدوا أنهم استخدموا أسلوب الطرق الخفيف على الباب وفي حالة عدم الرد يتم تجربة فتح الباب، مؤكدين أن العديد من الأفراد لا يغلقون الابواب من الداخل حيث من الواضح ان هناك اتكالية من قبل افراد الأسر على بعضهم بعضاً في عملية إغلاق الأبواب وفي النهاية تترك مفتوحة .
وشدد المنصوري أهمية اغلاق الابواب من الداخل بالمفتاح، أو تأمينها بحيث لا تكون سهلة لهذه الدرجة في عملية الفتح .
من جانبه قال المقدم أحمد حميد المري مدير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ان تفاصيل الواقعة تعود إلى ورود بلاغ من أحد الاشخاص ويسكن في الطابق الحادي والعشرين من برج الكونكورد بأبراج بحيرات الجميرا في التاسعة من صباح امس الأول أفاد فيه ان هناك ثلاثة أشخاص موجودون داخل شقته ويقومون بسرقة بعض المحتويات اثناء نومه الا انه شعر بوجودهم وقام بالاستنجاد بأمن البرج إلا أنهم فروا لكنهم لم يخرجوا من البناية، وقال بناءً على البلاغ انتقل على الفور العقيد عبد القادر البناي مدير مركز شرطة جبل علي ورجال المباحث بالمركز، وتم انتقال 6 دوريات أمنية، و6 دوريات لمباحث الإدارة العامة، والكلاب البوليسية حيث وجد أن رجل الأمن بالبناية ومع زملائه في الأبراج الأخرى قاموا بإغلاق منافذ الدخول والخروج، ومحاصرة اللصوص، وبوصول الدوريات تم التدقيق على كل من يدخل أو يخرج من تلك البناية .
وأبدى المري اعتذاره للمقيمين في تلك البنايات إذا كان أصابهم الضيق من الاجراءات الأمنية التي تمت من وراء عمليات التدقيق مؤكدا ان ما حدث كان في مصلحتهم بهدف إلقاء القبض على هؤلاء اللصوص .
وأشار المري إلى أن اللصوص أثناء فرارهم عندما استنجد صاحب الشقة تركوا حقيبة سوداء صغيرة لذلك تمت الاستعانة بالكلاب البوليسية حيث قامت بالوصول لأماكن اختفاء أحدهما في المكان المخصص للقمامة، والآخر وجد مختبئاً في سرداب في أحد المواقف، بينما القي القبض على الثالث خارج البناية في شقته بامارة الشارقة .
وأكد المري ان قسم تحليل الأساليب الإجرامية قام بمتابعة البلاغات عن سرقات بيوت وشقق خلال الفترة الماضية وتبين أن أسلوب السرقة واحد لذلك التحقيقات جارية حالياً مع المتهمين في تلك البلاغات خاصة وان احدهم اعترف بارتكاب سرقة أحد البيوت من تلك البلاغات، مشيراً إلى أن إجمالي البلاغات الواردة عن سرقات خلال الأسابيع الماضية عددها نحو عشرة بلاغات وجميعها في منطقة واحدة وهي على امتداد شارع الوصل بالجميرا وتمت بأسلوب واحد هو سهولة دخول اللصوص اليها وحمل كل ما هو ثمين من مجوهرات، وأموال، وأجهزة الكترونية، وغيرها .
وأشار إلى انه يتم حالياً استدعاء أصحاب تلك البلاغات للتعرف إلى المسروقات التي عثر عليها في شقة المتهم الثالث، كما أن هناك جريمة أخرى تمت بالأسلوب نفسه من شقة تقطنها أسرة هندية، ولكن عند اكتشاف اللصوص تم تهديدهم بالسلاح الأبيض، وحالياً تم استدعاء الأسرة لمشاهدة هؤلاء اللصوص ومعرفة ما اذا كانوا هم ذاتهم من عدمه .
وأكد أن اللصوص استغلوا الوقت المفتوح وهو ما يعني أن بعض الأسر تترك باب الشقة أو الباب مفتوحاً لحين قدوم الزوج أو الزوجة من العمل أو قدوم الابناء من المدارس، وهذا في حد ذاته سهل على اللصوص ارتكاب جرائمهم .وأوضح أن المتهمين الثلاث لديهم إقامة مشروعة في الدولة إلا أنهم لا يعملون حالياً .
وأكد المقدم المري ان هناك احتمالية كبيرة ان يكون هؤلاء اللصوص هم ذاتهم الذين ارتكبوا جرائم السرقة في البلاغات الأخرى المشابهة، لافتاً ان هناك دلائل قوية على ذلك أدلى بها أحدهم في ارتكاب هذه الجرائم .
وناشد المري أفراد المجتمع ان يكونوا أكثر حرصاً على ممتلكاتهم وان يسدوا كل الثغرات التي تكون من شأنها تشجيع لص أو مجرم على ارتكاب جريمته.