ماشاء الله
ربي يوفقهم
يعطيك العافية..
|
|
رصد "البرد" والمناخ في أعلى قمة جبلية في الدولة
فريق استكشاف إماراتي "يطارد" تقلبات المناخ
رأس الخيمة - عدنان عكاشة:
نجح فريق بحث واستكشاف إماراتي متخصص، خلال الأيام الماضية، في رصد وتسجيل درجات الحرارة المتدنية والأوضاع المناخية المتقلبة في قمة جبل جيس، وهي أعلى قمة جبلية في الدولة، شمال شرقي إمارة رأس الخيمة (45 كيلومتراً عن مدينة رأس الخيمة)، في ظل برد قارس يسود المرتفعات الجبلية في الدولة، عقب هطل كميات من الأمطار أيام الجمعة والسبت والأحد الماضية، في رحلة حافلة بالخطر .
قاد فريق المغامرات الإماراتي سلطان بن الشيخ محمد بن مجرن، رئيس ومؤسس فريق “سماوي” للاستكشاف، رئيس اتحاد الإمارات لرفع الأثقال، في رحلة استمرت 30 ساعة متواصلة، منها 13 ساعة قضاها الفريق فوق القمة الجبلية الشاهقة .
وتضمنت الرحلة تسلق الجبل الحاد الارتفاع، 1850 متراً عن سطح البحر، فيما سلك أعضاء الفريق طريقاً وعراً للصعود إلى أعلى قمة في الجبل، لمدة استغرقت ساعتين، اضطر خلالها إلى إزالة وتخطي بعض الصخور من طريقه، التي تشكل عائقاً، وتغلب على الطريق الموحل والمملوء بالانزلاقات الخطرة .
استخدم الفريق الشغوف بالمغامرات الطبيعية والمناخية والبيئية وتحدي الظروف الجوية والجغرافية الصعبة، سيارات دفع رباعي في تسلق القمة الجبلية، ثم تجول على سفح القمة، ورصد أوضاع المناخ هناك، وقاس درجات الحرارة المتدنية ومستويات الرطوبة، التي بلغت 100%، نظراً إلى دخول الفريق في مجال السحب، في حين وصل أعضاء الفريق إلى أعلى نقطة في القمة، الساعة الخامسة والنصف فجراً تقريباً .
من أبرز ما سجله الفريق البحثي في قمة جبل جيس سقوط كمية من “حبيبات البرد” بصورة متقطعة، حسب رئيس الفريق، وهو مصطلح دقيق، يشير إلى صغر حجم حبات البرد ونعومتها، في ظل درجات حرارة راوحت بين 3 و4 درجات مئوية، فجر السبت الماضي، وهطل كميات متوسطة ومستمرة من الأمطار، تخللها سقوط حبيبات البرد من حين إلى آخر .
وأوضح سلطان بن مجرن أن سبب تساقط حبيبات البرد والتحول إلى الصقيع هو سرعة الرياح في البقعة المرتفعة، التي تقود إلى تجميد قطرات المطر خلال هطلها، ومن ثم تشكل البرد . ويرجع اقتصار الحالة الجوية الراهنة في أعلى قمة في الإمارات على حبيبات البرد والصقيع، وعدم تحولها إلى “ثلج قطني”، وهو الثلج التقليدي المعروف، الذي شهدت القمة تساقط كميات كبيرة منه عام ،2008 للمرة الأولى بتلك الكميات في الدولة، كما يقول ابن مجرن، إلى محدودية المسافة بين السحب “المنخفضة” وسفح القمة، بارتفاع القمة الجبلية الكبير وقرب الغيوم، حيث لا يتسنى لحبات البرد أن تكبر، في حين يحتاج تشكل الثلج إلى مسافة أكبر بين السحب والأرض، وهي المسافة التي تحدد حجم حبات البرد .
في المقابل، يؤكد مؤسس فريق “سماوي” أن موجة البرد كانت في 2008 أطول، وبدون رياح نشيطة، فيما أسهم الصقيع في المنطقة، الذي استمر أياماً عدة حينها، في فترة وجود منخفض مندفع من إيران، باتجاه مضيق هرمز، الواقع شمال شرق الإمارات، في تشكل الثلج آنذاك .
ويقوم فريق “سماوي” للاستكشاف، بحسب ابن مجرن، بأعمال استكشاف بيئي، وهو متخصص في البرامج والدراسات العلمية والبحثية في المجالات البحرية والبرية والأرصاد الجوية، منها الدراسات ذات الصلة بظاهرة الاحتباس الحراري .
ويحمل ابن مجرن، 42 عاماً، شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال، لكن شغفه بالمغامرات البيئية والمناخية العلمية قاده إلى التوسع في العلوم البيئية والمناخية، وامتلاك خبرة عريضة في تلك الحقول، ليصبح محاضراً متخصصاً في الشؤون البيئية والمناخية، وسبق أن ألقى العديد من المحاضرات المتخصصة في مؤسسات عدة، بينها وزارة البيئة والمياه .
وشهدت مناطق مختلفة في رأس الخيمة مساء الجمعة وصباح السبت الماضيين، تساقط كميات بين متوسطة وبسيطة من الأمطار، استمرت إلى الأحد، وشكلت الأولى من نوعها هذا الموسم، وجاءت على شكل زخات متفرقة .
وأوضح رئيس فريق المغامرات البحثي المتخصص ل”الخليج” أن الفريق الذي يديره شباب مواطنون وجميع أعضائه من أبناء الوطن، مع الاستعانة بعناصر تقنية وفنية أجنبية محدودة، مؤسسة خاصة غير ربحية، وهو متخصص في تصوير الأحداث البيئية والمناخية النوعية، ورصد كل تغير أو مظهر مناخي، وتسجيل بيانات دقيقة وموسعة ومعلومات متكاملة بصورة احترافية عن الظواهر والتغيرات المناخية، ويضم، إلى جانب أعضائه، مجموعة من المتطوعين، من المواطنين والمقيمين .
ووفقا لابن مجرن يتميز الفريق البيئي الإعلامي بأنه متخصص في إنتاج البرامج الوثائقية والتلفزيونية ذات المستوى العالمي، التي تدور حول المناخ والبيئة، من موضوعاتها الاحتباس الحراري والعواصف، بما يشمل البيئة البحرية والتصوير تحت الماء، في المحيطات والبحار والخلجان، وسبق له تصوير فيلم لأعضائه مع “القرش الأبيض” في جنوب إفريقيا، استغرقت حينها مدة تصوير الفيلم 4 أعوام متفرقة، عبر العمل في مواسم مختلفة، لتسجيل سلوكيات القرش فيها، في مغامرة بالغة الخطورة على سلامة أعضاء الفريق .
ويتحدى الفريق الإماراتي أشكال الخطر والخوف كافة، من خلال ملاحقة وتصوير الكوارث الطبيعية، كالأعاصير والزلازل والفيضانات، وخوض غمارها بشجاعة، ويتميز بكونه أول فريق من نوعه في المنطقة ينجح في رصد وتصوير العواصف والأعاصير البالغة الخطورة، ونجح في أن يكون الفريق الوحيد في المنطقة الذي تمكن من التصوير داخل جدار إعصار “بيت” في سلطنة عمان الشقيقة عام ،2010 وهي المنطقة الأخطر والأقوى في الإعصار، إضافة إلى تميزه بتصوير إعصار “جونو” عام ،2007 وتزويده وسائل الإعلام العالمية والفضائيات بصور ولقطات نادرة وحصرية للعاصفتين آنذاك، ورصد عواصف أخرى شهدها بحر العرب .
وشارك الفرق الإماراتي في الكثير من البرامج العلمية والإنسانية والخيرية، ويخصص جزءا من ريع الأفلام العالمية التي ينتجها لمصلحة أعمال خيرية ومشروعات إنسانية في مناطق فقيرة في المنطقة، من أبرزها جزيرة سوقطرة اليمنية، التي تربط أهلها بالشعب الإماراتي وبقية شعوب الخليج علاقات وثيقة ضاربة في القدم، وتشمل تلك المشروعات بناء المساجد والمدارس الصغيرة وحفر الآبار وتوصيل المياه إلى القرى .
ويسخر الفريق أحدث الكاميرات والوسائل المتخصصة في العالم، لنقل وتوثيق الحدث المناخي والطبيعي ووقائع الكوارث الطبيعية بالصورة والصوت والمعلومة الدقيقة .
صور اخرى
تنسيق : بدر سعيد خماس " سفير جلفار "
ماشاء الله
ربي يوفقهم
يعطيك العافية..

الله يعطيهم العافيه يارب
قوـآـآـآهُمْ آلله (=
لآ هنت عَ آلخبَر ،
أتمزق وجرآحي تكاد تتناثر من حولي لكثرتهآ .. وحاجتي لمن يلملمُهَآ يوماً عَن يومٍ تزيد =(