ذكر لنا بالأمس الفاضل أبوعبادي قصة واقعية من الحياة، معناها العام : تحديات الشباب النفسية مع ظروف الحياة.
وكتبتُ أيضاً قصة مشابهه في محتواها وكانت نتيجة أصحاب القصص" فَوَسْوَسَ إليهِ الشّيْطَانُ "
فكان لها الأثر النفسي والجسدي والعقلي واليأس الذي استشرى فكانت نهاية صاحبه وخيمة. ودعونا لا نخرج من الواقع المحاط بنا والقصص التي تروى لنا أو التي نعايشها في وقتنا الحاضر، وكيف إذا كانت هناك قصص لتحديات الشباب النفسية مع الحياة لكن النتيجة " وَبَشّرِ الصّابرينَ " فلا يأس ولا قنوط ولا تعب ولا كلل.
اليوم الأحد بتاريخ 05.02.2012
استوقفني هذا الموقف وأنا في الجامعة وتأملت كثيراً في حالنا بعد التفكر في حال صاحبتها، طالبة في إحدى تخصصات الجامعة بل ومن أقوى التخصصات التي تحتاج إلى الفهم من الدرجة الأولى عن طريق النظريات والقوانين والمعادلات، حالها أنها " ترسب ، توقف فصل ، تجري عملية ، تعاود الدراسة "، 7 سنوات مضت وهي مازالت متفائلة بالخير وطموحة وتجاهد نفسها للمضي قدماً مهما كانت الظروف وتحديات الحياة الصعبة. هي فقط درست بما يعادل 3 سنوات دراسية لكن امتدت إلى 7 سنوات والباقي سنتين للتخرج هذا إن لم يطرأ أي ظرف طارىء.
أتعرفون ما الذي يمنعها من النجاح والإستمرار المتواصل والتفكير كباقي الطالبات .؟
هو بصرها .! نعم قياس النظر عندها أضعف من الضعيف وكل ورقة من ملزمة أو صفحة من كتاب عليها بتحويله إلى نسخة مكبرة جداً وأيضاً تستخدم مكبّر النظر للقراءة لأن "النظارة" ليس لها أي فائدة في حالتها وليس هذا فقط .! ضعف النظر ليس له أي علاج فقد أجرت أكثر من عملية والأطباء يبشرونها بفقد البصر خلال سنوات .!
أتعرفون ما الذي يدفعها للمواصلة والتحدي .؟
هي روحها المؤمنة بالقضاء والقدر وإضافة على ذلك طموحها وإرادتها وعزيمتها وتحديها، وقالت :
حتى لو تمضي 10 سنوات وأنا في الجامعة فسأواصل، أرى كل دفعة دَرّسْتُ معها تتخرج لكن لن أستسلم بتاتاً إلى أن أحمل شهادتي بيدي .! وعلي أن أبذل قصارى جهدي في الدراسة وفهم المكتوب في كل صفحة من كل كتاب لأنني سأفقد البصر لا محالة ولن أرى أي مكتوب بعدها إلا الذي قد أختزنه عقلي .!
* سأترك لكم إضافة هذه القصة إلى سجلكم الحياتي وهذه الشخصية التي تدفع الأصحاء إلى النهوض والتحدي والإيمان بالقدر خيره وشره، وأترك لكم أيضاً التأمل في جوانب قصتها والتدبر في تحدياتها التي فعلاً تستحق أن تضحي من أجلها عمرها ووقتها وصحتها وكل ما تملك من علم وعقل وقوة.
* أسأل الله لكم النهضة والعمل وشكر الله على النعم.