العقيد حسن الجيدا لـ "الخليج": “رادار” كل 4 كيلومترات في رأس الخيمة
السرعة وراء 70% من الحوادث و10% للمحمول
الخليج - عدنان عكاشة:
تقضي الخطة كذلك تفعيل نظام جديد لضبط السرعات يقوم على الربط بين كل رادارين متعاقبين جغرافيا بواسطة تقنية حديثة، يتصل فيها جهازا الرادار ببعضهما، وهو ما يوقع السائقين ممن يلجأون إلى تخفيف السرعة عند الاقتراب من أي رادار والعودة إلى السرعة بعده بأمتار قليلة، الأمر الذي يحول دونه النظام الجديد عبر قدرته على ضبط السرعة المخالفة قبل الوصول إلى الرادار الثاني وبعد تجاوز الأول.
واعتبر العقيد الجيدا، أن الهدف من تزويد شوارع الإمارة بعدد كبير من الرادارات هو حماية أرواح السائقين أنفسهم وسلامتهم وليس التصيد أو جني الأموال، منوها إلى تقيده شخصيا بالسرعات القانونية وحرصه على حث أبنائه بالالتزام بأنظمة المرور “ليكونوا قدوة للآخرين وهو في موقع المسؤولية”.
وأكد أن السرعة الزائدة عن الحدود القانونية وعدم ترك المسافات الكافية بين المركبات، والانشغال ب “الموبايل” شكلت أبرز مسببات الحوادث المرورية الخطيرة على متن شوارع الإمارة، دون استبعاد حالة بعض الشوارع الداخلية في رأس الخيمة وهو ما “يحتم على السائق التكيف مع أوضاعها، وتقييم حالة الشارع خلال القيادة فيه”، في حين نوه بأن غالبية مرتكبي الحوادث المرورية هم ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما، ما يؤكد ضلوع الشباب بنصيب الأسد في تلك الحوادث.
وتطرق إلى مفارقات غريبة عايشها رجال المرور تكشف حجم التهور بين الشباب، أبرزها ما لجأ إليه أحدهم بقيادة سيارته المزودة ب “بترول طائرات” وقيادتها على طرق عامة لمنحها مزيدا من السرعة، فضلا عن حادثة ثانية وقعت مؤخرا تم فيها ضبط شابين يخوضان سباقا على شارع الإمارات بسيارتين معدتين لحلبات السباق الخاصة ما انتهى بمصادرة المركبتين، محذرا من فئة السائقين الطائشين غير المتقيدين بالسرعات القانونية، يصيب بعضهم أسرا بأكملها بمأساة نتيجة فقدان عائلها أو أحد أبنائها في تلك الحوادث الدامية. وأضاف الجيدا: “من المفارقات اللافتة ضبط سيارات تراكمت على كل منها مخالفات تتعلق بتجاوز السرعة القانونية بقيمة إجمالية تصل إلى 100 ألف درهم”.
ولفت إلى أن 70% من الحوادث تلعب السرعة دورا مباشرا في وقوعها، مشددا على أن السرعة الزائدة تعد أخطر مسببات الحوادث المرورية.
ولفت إلى ظواهر أخرى تسهم في زيادة حصيلة الحوادث المرورية الخطرة بينها عدم الالتزام بحزام الأمان، وهو ما ربطه بتدني منسوب الوعي المروري لدى السائق، مشيرا إلى أن إهمال “حزام الأمان” يفاقم خطورة الحوادث ما بعد وقوعها خاصة في حالات انفجار الإطار وتدهور المركبة.
وللهاتف المتحرك دور متصاعد في وقوع المزيد من الحوادث، كما أوضح رئيس قسم المرور في رأس الخيمة، بنسبة تصل الى 10% من النسبة الإجمالية لأسباب الحوادث، مشيرا إلى أن “كتابة وقراءة الرسائل النصية القصيرة (المسجات) تستأثر بحجم لافت من مسببات الحوادث إلى جانب الاتصال التقليدي والرد على الاتصالات الواردة.
وألقى الضوء على مسببات أخرى باتت تفرض ذاتها على الواقع الميداني مثل الانشغال بقراءة الإعلانات التجارية والالتفات إلى اللوحات في الطرق العامة.