لص متوحش يقضم جزءاً من وجه ضحيته لكشفها عن وجهه وعض اثنين من عناصر كمين الشرطة بأبوظبي..
البيان
تواصل محكمة جنايات أبو ظبي محاكمة آسيوي حاول سرقة إحدى الفتيات وقام بعض وجهها بأسنانه منتزعاً قطعة بحجم فمه، بينما غادرت الضحية الدولة بعد أن قامت بثلاث عمليات تجميلية لترميم وجهها، وعادت إلى وطنها لتلقي العلاج النفسي بسبب تعرضها لحالة من الفزع الليلي والقلق والكوابيس نتيجة الحادث الذي تعرضت له. وقررت المحكمة بعد استماعها لأطراف القضية تأجيل القضية إلى جلسة 28 فبراير الحالي للنطق بالحكم.
وفي تفاصيل القضية وفق رواية شقيقة الضحية والموكلة عنها في المحكمة، أن شقيقتها والتي تعمل في احدى المستشفيات كانت عائدة من عملها في رابع أيام عيد الأضحى المبارك، وكانت مناوبتها في ذلك اليوم من الساعة الثالثة ظهراً إلى الساعة الحادية عشرة ليلاً، ولأنها كانت تخضع لنظام غذائي لتخفيف الوزن فقد طلبت من سائق التاكسي أن ينزلها على الشارع الرئيسي لتتمكن من المشي بضع دقائق إلى منزلها في المنطقة خلف شارع المرور. ورغم أن المنطقة كانت منارة بشكل جيد ولكنها كانت شبه خالية في يوم العيد وهي منطقة فيلل غالبية سكانها من المواطنين الذين اعتادوا قضاء إجازات العيد خارج المدينة.
وأثناء سيرها شعرت أن هناك من يتعقبها، ثم شعرت بيد تعيد رأسها بقوة كبيرة إلى الخلف وأخرى تمسك بها، فأخذت تصرخ وتقاوم حتى استطاعت أن تنزع الشماخ الذي كان يغطي وجهه وتنظر إليه، وفي هذه اللحظة قام بغرس أسنانه في وجهها بقوة منتزعاً منه قطعة، كما أخذ هاتفها المتحرك وحاول انتزاع حقيبتها ولكنها تشبثت بها حيث كانت قد حصلت على راتبها الشهري للتو، وبما أنه لم يكن يعلم فلم يصر على أخذها وهرب تاركاً ضحيته تتلوى من ألمها.
وبعد ذلك صارت تركض وهي تصرخ بحثاً عن منقذ، فخرج أحد الجيران وحاول مساعدتها ولكنها خافت منه وحاولت الهرب لولا أن زوجة الرجل خرجت وطمأنتها وتم الاتصال بالشرطة كما اتصلت بشقيقتها التي ما إن رأتها حتى أغمي عليها.
ومن الناحية الطبية فقد تم عمل ثلاث عمليات تجميل ترميمية لها، إذ تم اقتطاع أنسجة من باطن الخد وتم وضعها بدل التي تم قضمها. وفيما يتعلق باجراءات القبض عليه، حاولت شقيقة المجني عليها الاتصال بالهاتف المتحرك ولم يكن اللص قد أغلقه بعد، ولكنه لا يرد، إلى يوم اتصلت فيه في ساعة متأخرة ليلاً فرد عليها وصارت تستدرجه باتصالات متتالية بمساعدة رجال الشرطة ووفق توجيهاتهم، حيث أكدت له أنها لن تتصل بالشرطة لأنها مخالفة لشروط الاقامة وفي حال تقدمت بشكوى فسيتم سجنها هي، وهكذا أعطته أكثر من موعد ولكنها لم تذهب بناء على توجيهات الشرطة حتى يطمئن لها.
وفي آخر مرة قالت له إن أسرتها خارج أبو ظبي، وطلبت منه الحضور إلى نفس مكان الحادث، وأنها حتى تتغلب على خوفها فستأتي بصديقتها ووافق، وتم اعداد كمين له بمساعدة الشرطة التي ملأت المنطقة، ولكنه أتى مرتدياً لباس بلاده الوطني وقد ادعى لها أنه سيرتدي بنطال وقميص.كما كان قد لف رأسه بالشماخ وقد وضع سماعة البلوتوث على أذنه حتى لايلاحظ أحد أنه يتحدث بالهاتف، ومر بالقرب منها أكثر من مرة دون أن تعرفه، ولكن الشرطة شكت به، ولأنه لم يكن يتحدث على الهاتف، فطلبت منها الاتصال والاغلاق أكثر من مرة ليشك بأنه هناك مشكلة بالهاتف فيخرجه من جيبه، وهو ماحدث، وفي تلك اللحظة داهمه رجلا شرطة فقام بعض أحدهم من ذراعه محدثاً به جرح قطعي كما قضم أصبع الآخر وظل متشبثاً به حتى جاء آخرون محاولين اخراج الاصبع من فمه قبل أن يقطعه مما أدى إلى خلخلة في أسنانه، وهذا وفق رواية الضحية والشرطة، وهو ما يخالف رواية المتهم الذي قال إنه تعرض للضرب مما أدى إلى خلخلة أسنانه.
الضحية ورغم القبض على المتهم وتحسن حالتها الصحية لم تستطع أن تعود لحياتها الطبيعية، فقد أصبحت في حالة من الفزع الدائم حتى أنها تخشى البقاء أو النوم لوحدها، ولذلك عادت إلى بلدها في محاولة لنسيان الحادث.