دموع تسكن عيني منذ فترة
أبت أن تنزل و تريحيني
أبت أن تنقضي و تتركني
كل ما فيني يؤلمني
و لا سيما وجودي و غيابي
صمتي و كلامي
ابتسامتي و أعذاري
قلوب أبت أن تسكن عالمي
و قلوب عادت بعد غياب لتذكرني
و تعلن فروض الشوق لعالمي
فعجزت عن الرد عليهم كعادتي
فكرهت ما يفرض علي و على قلبي
فعذرا لقلبك ما كان قصدا مني
و لكن قصة الأيام حطمت في لحظات سعادتي
و أعادت إلي في لحظات ابتسامتي
فعشت تفاصليها و تفكرت بتصاريفها
فأدركت بأن الحزن و إن طال لابد ينتهي
و أن الفرح و إن قصر سرعان ما ينقضي
شعور بالضيق و التعب يهدني
فيا ليته حل علي في لحظات قوتي
تلومني لأنه قد فاض بي
و ألومك على تقصيرك في حق قلوبهم
أعذارك تزيد الأمر سوءا و تجرحني
فيا ليتك أحسست أو قدرت حجم تعبي
تفرض كل شيء فرضا متجاهلا مشاعري
تفكر بنفسك و تنسى قلبي
فماذا بقي لك من رصيد عندي
كي أعذرك أو حتى أفكر بأن أسامحك
أبواب قلبي مقفلة بمفاتيح ضائعة
لن أجدها حتى تخرج من حياتي
كلماتي و أفكاري مشوشة
و راحتي لم أحس بها بعد
و قد تفننت بإزعاجي
لا تكاد تغفل عيني
ألا و تمر هواجسك فتوقظني
فاتركني و ارحل بعيدا عن عالمي
فما عدت أطيق سماع كلامك و تحمل عالمك