النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: غياب أحمد راشد ثاني يبرر السؤال أين شعراء الثمانينات في الإمارات؟

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    غياب أحمد راشد ثاني يبرر السؤال أين شعراء الثمانينات في الإمارات؟

     

    غياب أحمد راشد ثاني يبرر السؤال

    أين شعراء الثمانينات في الإمارات؟





    أثار رحيل الشاعر أحمد راشد ثاني، قبل أيام- وهو أحد أصوات جيل الثمانينات الشعري إماراتياً-الكثير من الأسئلة، حول مدى أهمية النصوص الإبداعية لأبناء هذا الجيل الشعري الذي خط أثره، قبل ثلاثة عقود، ولاتزال أيدي بعض فرسانه في الصلصال، بحسب إشارة نزار قباني عن استمرارية الاشتغال على النص الإبداعي .

    إذا كانت هذه الأسئلة تثارالآن، على هذا النحو، فإن هناك بدهية ثابتة لدى النقاد، بل والمهتمين بفن الشعر، مفادها أن القصائد العملاقة، تظل محافظة على مقوماتها الإبداعية، مهما مر الوقت عليها، كي تبدو وكأنها قد كتبت للتو، بل لكم من قصائد، أو مجتزآت شعرية، لشعراء قدامى، لانزال نستظهرها، أو نرددها، حتى الآن، لأنها تعبر عن ضمير لحظاتنا المعيشة .

    حقيقة، كان جيل الثمانينات الشعري من أمثال: أحمد راشد ثاني، وحبيب الصايغ، وظبية خميس وإبراهيم محمد إبراهيم، وغيرهم، قد خط مساره الشعري، ليكون ذلك بداية تجارب فرسانه الإبداعية الخاصة وخط الحداثة، في آن معاً، كي يترك هذا الجيل بصماته الإبداعية، ليصبح أنموذجاً تتحاور معه الأجيال اللاحقة، حتى ولو كان من خلال رغبة التجاوز التي تلازم كل جيل إبداعي على حدة، لأن هؤلاء الشعراء كرسوا مفهوم المجايلة، في معناه الدقيق، على أساس عقدي محدد، وإن كانت ولادات هؤلاء الشعراء إبداعياً متفاوتة حسب المقياس الزماني، بل وإن لكل تجربة من تجارب هؤلاء المبدعين خصوصيتها، كما أن هناك ما هو عام بينها، لاسيما على صعيد التحولات المهمة التي شهدها شعراء ذلك الجيل، على اعتبارأن الإمارات كانت في مواجهة مرحلة تحول هائلة، في كل المجالات، وكانت قصيدة الشاعرتعكس ذلك القلق الرهيب الذي يعيشه صاحبها .





    إن القيمة الإبداعية للنص الشعري الأصيل، لايمكن أن تفتقد، ولعل هناك قصائد، كما أشارت الشاعرة الهنوف محمد في حوار أجري معها أخيراً، في ملحق الخليج الثقافي، لم تتح لها فرصة الاكتشاف والقراءة من قبل قارئها، بالشكل الذي تستحق، وترى أنه قد يتم كل ذلك، في مابعد، وإن كان أي إبداع جديد، لابد وأن تكتشفه النخبة الثقافية، من نقاد، وشعراء، وقراء متابعين، وهذا ما يمكن تصوره تماماً من منطلق مهم، وهوأن القصيدة الجديدة، كانت تجسد تحدياً حقيقياً، لأنها كانت تؤسس لنص مفارق جديد، له شروطه، وألقه، بما كان يخالف المفهوم التقليدي للشعر، وهذا ما كان يسجل مفارقة رهيبة، يدفع الشاعر الجديد ضريبتها، أينما كان .

    يقول أحمد راشد ثاني:

    “أغرف من بئر

    تسقط في ذاتي

    وها أنا قالبها إلى غيمة

    والجهات مراياي

    تعود بي ملائكتي المنهكة

    من أواخرالليل

    إلى مرآة السرير

    تحفرلأنفاسي موجة

    تخرج عارية على ساحل بعيد

    تبشر حيتان الدم بمياه فائقة”

    إن الموضوعات التي تناولها الشاعرالجديد، بدت مختلفة، ناهيك عن أن اللغة، والصور، وبناء القصيدة لديه، كانت كلها مختلفة، مغايرة للسائد، وهذا من شأنه أن يجعلنا أمام رأيين متباينين: أحدهما ينم عن رؤى رواد هذه القصيدة، والآخر، يتعلق بمتلقيها، وإن كنا أمام أكثر من أنموذج من المتلقين، ذلك لأن تقبل الجديد، يتطلب شروطاً معينة، لابد من توافرها لدى القارىء، الأمر الذي جعل الشاعر الجديد، يدفع ضريبة كبيرة، بين رافض لمشروعه، ومتحمس له، إضافة إلى من هو بين بين، لذلك فإن وجهات النظر المختلفة، شكلت عقبة كأداء أمام مشروعه الجديد، يقول أحمد راشد ثاني:

    “هاقد عدت إليك

    أيها الصغير

    يا أحمد راشد ثاني1970

    إلى أين يمكن أن نذهب

    وحدنا معك

    تعد أحجاراً ملساء

    لابتكار مستحيل ملون” .


    إذا كنا قد استقينا، هنا، أنموذجين من قصائد ثاني، فإن في تجارب كل شعراء جيله، ثمة أمثلة هائلة، موازية، تصلح للإدلاء بها، في مثل هذا المقام، إلا أنها جميعاً، تدل على أن نصوص تلك المرحلة، لا تزال مفتوحة على القراءة والاكتشاف .

    وبديهي، أن تكون آراء الشعراء أنفسهم متباينة، في ما يخص فحوى خطاب قصيدتهم، بعد مرور وقت طويل، نسبياً،على لحظة كتابتها الأولى، إذ يرى أحمد العسم أن القصيدة تخلق صدمتها في لحظة كتابتها، كما أنها تحافظ على جدواها باستمرار، ويرى محمد البريكي أن أية عودة إلى القصيدة الإبداعية الجديدة، تضيف اكتشافاً جديداً على القراءة الأولى .

    عموماً، إن قصيدة جيل الثمانينات الشعري، في الإمارات، لاتزال تحمل الكثير من ألق لحظة كتابتها الأولى، وهي بحق أحوج إلى المزيد من القراءات النقدية لها، لأن مثل هذه القراءات، سيكون لها أكثر من بعد، في ما يتعلق بإنصاف عدد كبير من الشعراء، لابد من إطلاق حكم القيمة الفنية، في ما أنجزوه .

    عبدالله بن زايد: كان قلماً إماراتياً مميزاً

    قدم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية التعزية بالشاعر الإماراتي أحمد راشد ثاني، وقال على صفحته على “تويتر”: “أحسن الله عزاءنا في رحيل أحمد راشد ثاني، كان قلماً إماراتياً مميزاً، سنفتقده كثيراً” .

  2. #2
    رئيس مجلس الصورة الرمزية نادرة الوجود
    تاريخ التسجيل
    4 - 5 - 2010
    المشاركات
    2,086
    معدل تقييم المستوى
    208

    رد: غياب أحمد راشد ثاني يبرر السؤال أين شعراء الثمانينات في الإمارات؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..





    المشرفة القديرة




    رذاذ عبدالله




    شكراً من القلب لما تنقله سطورك من كلمات مطرزة بالذهب..




    في رحيل الأب الروحي والأديب والشاعر الرائع أحمد راشد الفلاسي




    سأدرج معلومة بسيطة




    أحمد راشد الفلاسي بدأ حياته بحبه وعشقه ليكون القلم سيفه




    وانتهت وهو جالس على مكتبه الخاص بشقته الصغيرة

    لتدوين آخر حروفه ليسقط بعدها من على الكرسي لتفيض روحه إلى بارئها ..





    فالكثير من قدم التعازي بوفاة المغفور بالاتصال شخصيا بمواساة العائلة منهم




    سمو الدكتور الشيخ سلطان بن محمد القاسمي



    وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان




    فوقوفهم ومواساة العائلة هو من خفف مصابهم الجلل بفقيد الراحل





    أسأل الله أن يرزقه جنات النعيم




    نادرة الوجود
    [flash=http://download.mrkzy.com/e/1612_md_13398692496.swf]WIDTH=460 HEIGHT=400[/flash]

    كثيــراً ما كسرنا أنفسنا حتى لاينكســر غيرنا ...


  3. #3
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: غياب أحمد راشد ثاني يبرر السؤال أين شعراء الثمانينات في الإمارات؟

    شكـرا لحضوركـ الرفيع بين الخبر،،
    الأدباء والكتاب الإماراتيين بحاجة إلى دعم معنوي ونفسي معا،
    حتى تتصدر أعمالهم الكتابية قوائم الكتب المعروضة،،
    شكـرا لمداخلتك عن الراحل،
    دمت بخير،

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •