النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: “غليلة” قرية محفوظة في ذاكرة التاريخ

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    “غليلة” قرية محفوظة في ذاكرة التاريخ

     

    “غليلة” قرية محفوظة في ذاكرة التاريخ

    * دار الخليج






    قرية “غليلة” برأس الخيمة لها ألف وجه ووجه عندما تستقبلك في ربوعها يمكنك أن تكتشف وجهها الذي تريده أو وجهها الذي تبحث عنه، فهي قرية تعطي لكل زائر حصته من روحها ووهجها بينما تبقى خزائنها متجددة بكل ما هو جميل وجذاب .

    وعندما تدلف إلى “غليلة” فأنت في حضرة التاريخ، جبال بنية اللون متقاربة الارتفاع وعرة المسالك يلفها الصمت وكأنها تقاسمت بالتساوي رصد مشاهد وأحداث مرت عبر عشرات القرون، وسهول خضر تفيأت في ظلال قامات سنابلها وأشجارها روايات المؤرخين القدماء والمحدثين الذين زرعوا أوديتها وضواحيها .

    أعطى وادي “غليلة” المشهور باتساعه وخصوبة تربته ووفرة مياهه ميزة لإنسان تلك الأرض أن يستقر على جوانبه وأن يمتهن زراعة الشعير والمحاصيل . وتقع “غليلة” في شمال إمارة رأس الخيمة بين الساحل والجبال وتبلغ مساحتها 150 كيلومتراً مربعاً ويسكنها حوالي عشرة آلاف نسمة تقريبا . ورغم جمال المكان ورائحة الماضي وسحر التراث فإن شيئا من الحزن والخوف يخالط الزائر المتمعن في واقع القرية التي تعاني كغيرها من المناطق من أفول الماضي بسبب قربها من مخالب التمدد العمراني .

    ويقول المواطن سالم سعيد حسن الشحي: سميت “غليلة” بهذا الاسم نظراً لشهرتها بكثرة الغلال والمحاصيل وما زالت تحتضن العديد من الأشجار والنباتات المتنوعة التي تنمو على سفوح الجبال والأودية والسهول، ومن أهمها أشجار النخيل والسدر والسمر والحناء والمرخ، ومن المحاصيل الشعير والبر واليح والفندال والبصل . ولا يزال الأهالي يمارسون تربية النحل خاصة في الأماكن التي تكثر فيها أشجار السدر والسمر .

    ويضيف: “غليلة” قرية زراعية تغلب عليها الأجواء الريفية وتنتشر فيها بساتين النخيل والمزارع وكانت إلى وقت قريب مرتعا للغزلان والظباء وما زالت حيوانات أخرى تشاهد حتى اليوم مثل الأرانب البرية وطيور القطاة والحجل والحمام، وتستجلب مناظر منازل القرية القديمة وأطلال المكان الذكريات من الماضي البعيد .

    ويوضح الشحي أن “غليلة” ذات موقع استراتيجي مهم حيث عرفت منذ القدم كمرفأ جيد للسفن ترسو عند شواطئها وتتزود من آبارها بالمياه العذبة، كما كانت من أولى المحطات التي ترسو عندها السفن التجارية القديمة في طريقها إلى جنوب الخليج . ويشير إلى أن الود والمحبة يسودان أجواء “غليلة” الحميمية لأن الأهالي متقاربون وترجع أصولهم إلى القبائل العربية المعروفة التي سكن أبناؤها المنطقة منذ آلاف السنين، حيث اجتمعت في المنطقة مقومات الحياة إذ امتازت بواديها الذي وفر لها المياه وأسهم في انتشار المزارع وتربية المواشي والجمال، إضافة للتجارة التي اشتهرت بها منذ زمن بعيد إلى أن تغيرت موازين العمل والتجارة في الوقت الحالي، فغدا الوادي معلم أثري وشاهد على أصالة المنطقة .

    وخلال الرحلة إلى “غليلة” لزيارة قرية زايد التراثية ترافق الزائر سلسلة الجبال التي تفصل رأس الخيمة عن سلطنة عمان الشقيقة ويقول باني ومؤسس القرية المواطن سعيد علي لحة الشحي الذي يقول: “غليلة” قرية محفوظة في ذاكرة التاريخ بمجدها وماضيها المؤثر في قيام حضارة إماراتية عريقة، وهي تفتح ذراعيها للزائر تطوقه بجمال حقيقي ونادر يختلط فيه البحر بالسهل والسهل بالجبل والحضارة والتاريخ الذي استمد روحه من تراث يضرب بجذوره في الماضي العريق، ومن تقاليد ورثتها عن الطبيعة وأبقت عليها خضراء مزهرة ترفل بها قراها . ويضيف: خلال السنوات الماضية عملت على جمع كل تحف وقطع وأدوات تراثية تنبعث منها رائحة الماضي الجميل وتعج بالاصالة، وأقتني كل ما دأب آباؤنا وأجدادنا على استخدامه، ولم أكتف بذلك وقررت بناء نموذج يوثق لحياة كنا قد عشناها قبل ظهور النفط وحدوث الطفرة والخطوة الأولى، في رحلة بناء القرية كانت في عام 2004 وتم الانتهاء من تشييدها في عام ،2005 وأطلقت عليها اسم “الشيخ زايد” كنوع من رد الجميل لما قدمه لنا ولوطننا وللأمة الإسلامية والعالم أجمع .

    ويضيف: قرية زايد التراثية هي القرية الوحيدة في الدولة التي تضم آثاراً حقيقية كشفت عنها بعثات التنقيب الأثري، إذ يوجد بالقرية مدفن “غليلة” الأثري وكل الدلائل تشير إلى أن هذه المنطقة سكنت قبل آلاف السنين، إذ يعود المدفن الأثري بقدمه إلى 4000 عام واستخدم مرة ثانية وبصورة جماعية في العصر الحديدي بين 500 إلى 900 عام قبل الميلاد، وأغلب الأدوات المكتشفة مماثلة لتلك التي عثر عليها في بيوت تعود للعصر الحديدي والتي وجدت في العين ومدافن القصيص في دبي . وأشار إلى أنه عثر فيه على بقايا رفات 53 شخصاً على الأقل وبالرغم من أن هذه البقايا وجدت مبعثرة، فإنه تم الكشف عن عظام كاملة لشخصين وعدد من الخواتم البرونزية على مقربة منها، كما عثر في هذا المدفن أيضا على أكثر من مائة آنية يوجد بعضها في متحف رأس الخيمة .

    وداخل القرية يشعر الزائر بالأجواء التراثية بامتياز . . في كل مكان من القرية تطأه قدماك ترى مشاهد حقيقية تحاكي الواقع، فترى في كل ركن قطعة من الزمن الماضي تتوشح بلباس التراث بدءا من منازل شيدت من حجارة الجبل وسكنها من عايشوا زمن الكد وشظف العيش .

    وفي مكان آخر مجسمات لأدوات المطبخ وغيرها من الصناعات الحرفية ومشهد آخر من المشاهد التمثيلية التي تتراءى لك في هذا المكان الجميل جلسة في (المخزن)، وهي مقر جلسات العائلات والبيوت التي تروي ذكريات الماضي الجميل وفي هذه القرية وجدت أنواع مختلفة من الأسلحة المستعملة قديماً، وهي أسلحة مصنوعة من البيئة الإماراتية وفي القرية ترى حلي النساء اللاتي كن يتحلين بها، ووثائق تحكي كم كان الإماراتي قديما يتمتع بحضارة بلغت الآفاق وغيرها من المشاهد المعبرة عن حضارة الإماراتي وإرثه العريق .

    وتضم القرية مجموعة من الفخاريات القديمة التي اندثر استخدامها في حين كانت تستخدم لحفظ التمور وأخرى لحفظ وتبريد المياه ومنها آنية الطعام وإعداد القهوة، كما تضم غرف القرية الكثير من أدوات الزينة التي تستخدمها المرأة كالذهب والفضة وأدوات العين والتجميل .

    وللدلالة على أهمية القرية وقدم هذه المنطقة وحقيقة تاريخها يقول الشحي: تضم قرية زايد للتراث بداخلها أقساما عدة توثق لماضي الإمارات، حيث تبدأ بقاعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد التي تضم بداخلها أكثر من 120 قطعة سلاح، بدءاً من الخنجر والسيف والسهم، ومروراً ببندقية أبوفتيلة التي يعود تاريخ استخدامها إلى عام ،1503 وبندقية أبو حبة المصنوعة في1901 وبندقية أم خمس في ،1940 وانتهاء بالبندقية الحديثة .

    ويستطرد الشحي قائلاً: تضم قاعة الشيخ صقر بن محمد القاسمي مكتبة ضخمة فيها نحو عشرة آلاف عنوان بدأت في جمعها عام ،1982 وتوزعت بين موضوعات وعناوين مختلفة في التاريخ والأدب والدين والطب والهندسة وعلم الاجتماع واللغات والاقتصاد وغيرها، كما تضم أيضا صورا قديمة لأبناء المناطق الساحلية والجبلية ومخطوطات قديمة تعود إلى عام ،1895 توثق للمراسلات القديمة بين حكام الإمارات والحكومة البريطانية وفيما بينهم أنفسهم، لافتاً إلى أن قاعة صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر مخصصة للتحف والفضيات والأواني التقليدية التي كان يستخدمها أهل الساحل والجبل .

    وأنشأ الشحي نماذج عدة من البيوت التي سكنها أهل الإمارات قديماً وقد اختلفت في شكلها وتصميمها وحتى حجارتها، ويصف لنا سعيد الشحي ما بنته يداه ليكون دليلاً للأجيال المقبلة، ويبدأ معنا من بيت “العريش” الذي كان أهل الساحل يشيدونه من سعف النخيل ويفتح من الأسفل للتهوية وكان يستخدم في الصيف حيث يرحل الأهل إليه هربا من قيظ الصحراء .

  2. #2
    عضو برونزى الصورة الرمزية جمعه علاوي
    تاريخ التسجيل
    10 - 11 - 2010
    المشاركات
    986
    معدل تقييم المستوى
    72

    رد: “غليلة” قرية محفوظة في ذاكرة التاريخ

    غليله منطقة قديمة وفيها جميع الآثار بس سعيد لحه من النوع اللي يحب الاحتفاظ بالآثار وهي بادرة حلوه بان يطلع الجيل الجديد ويشوفون كيف كانت الحياة التي يعيشها أجدادهم
    كانت الحياة بسيطة وكان الناس يعملون في البحر والمزارع ورعي الغنم
    واليوم الله يرحم الشيخ زايد وطول في عمر الشيخ خليفة الإمارات أصبحت في أعلى القمم.
    الله يحفظ الامارات

    ويحفظ لنا شيوخنا


  3. #3
    عضو مميز وفعال الصورة الرمزية حلو الاطباعي
    تاريخ التسجيل
    8 - 8 - 2009
    الدولة
    راس الخيمه
    المشاركات
    16,168
    معدل تقييم المستوى
    695

    رد: “غليلة” قرية محفوظة في ذاكرة التاريخ



    شكرا عالطرح المميز لغليله...

  4. #4
    مشرفة نبض الوطن الصورة الرمزية نبض انسان
    تاريخ التسجيل
    7 - 12 - 2011
    الدولة
    فوق البيــــــت
    المشاركات
    36,428
    معدل تقييم المستوى
    1553

    رد: “غليلة” قرية محفوظة في ذاكرة التاريخ

    شكرًا أختي رذاذ عبدالله
    [flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]


  5. #5
    عضو ذهبى الصورة الرمزية اماراتي وافتخر 40
    تاريخ التسجيل
    18 - 12 - 2011
    المشاركات
    7,816
    معدل تقييم المستوى
    686

    Uae99 رد: “غليلة” قرية محفوظة في ذاكرة التاريخ

    شكرا عالمعلومه

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •