مازلت تنقص أضلعي
أحمد عيسـى العسم
* دار الخليج / الملحق الثقافي
لم أكن أتصور أن فقد الأصدقاء يفتت روحي وينقص من أضلعي . . لقد فقدت الكثير من أضلاعي، وها هي روحي تتوشح بأردية الحزن وتتألم . لِم أسرعت الرحيل يا أحمد فقد كنت أؤمل أن أجلس معك، لكنك ترجلت من دون أن تخبر أحداً، ولذلك تقصدنا الحزن ولم يغادرنا .
رأيت المسافة في الخسارات أطول
ورأيتك أكثر
لأنك امتداد للوفاء والحرف
وحدها تحكي الحروف، وتغني الأصوات
فليلك هارب من حنجرتي، وصباحك يسكن قلبي
وحيداً أرتفع على شجرة واعدة وبهائي مطفأ
أنوارك تمضي إلى سبيل وليد وهكذا
هكذا يا أحمد أمضي أقرؤك وأتهجأ حروفك
ضاق بي الألم، وغفا الليل وتضاءلت المسافات
ضعف في الجدال النص، وهبطت الحكايات متفردة
لم يعد أحد إلى حلمه، ولم يعد أحد ينبئني
أيتها المرأة بطنك وشاية والأسئلة تترى
قبل الحديث وقبل الكلام وقبل الدخول والخروج أجدني أناديك
ترتاح الأزمنة على صدري وتصفها منافذ الليل
ففي قلبك المؤجل حسرات منزوية تلوث الشقاء
وفي حياتك الواسعة فلوات حب تلاطف خلوتك
وفي الأسفل من قفصك الصدري أنفاس تتجمع
هنا وهناك أرواحنا المتناثرة تبحث لها عن كوكب
كي نغادر منها بسلام أو نروي مكاناً نجمع فيه فضتها
أرواحنا تمشي إلى البعيد، ونحن نلوح للقريب والبعيد .