بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أما بعد ،
أحبتي في الله ،
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركات
صورة
جميعنا ولا بد اشترى ثوبا جديدا من قبل وفرح به ..وما هي إلا بضع سنين أو ربما أشهر حتى خُلق ذلك الثوب .
هذا صحيح كلٌ منا مرّ بذلك ... فماذا فعلت ؟؟؟
لا بد وأنك جدّدت ثوبك إما بثوب جديد أوعلى أقل تقدير رقّعته
أليس كذلك ؟
أحبتي في الله ،
فلنتذكر أنه كما يُخلق الثوب فإن الإيمان في القلب يخلق كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم حينما قال : " إن الإيمان ليُخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب ، فاسألوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم " .
- اللهم جدّد الإيمان في قلوبنا -
ففكر بتجديد إيمانك مثلما تجدد ثوبك!!
ومن فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها "
فليكن لمواسم الطاعات الدور الكبير في تجديد إيماننا
ولكن هل يجب علينا أن ننتظر حتي يُخلق الإيمان في قلوبنا فلا نستطيع أو لا نقوى على تجديده أم أنه يتوجب علينا أن نقوي هذا الإيمان وأن نجعل إتصلانا مع الله مستمر ودون إنقطاع وذلك بذكر الله وتسبيحه وقراءة القرآن وحمده على نعمه وآلائه وبذلك لا يُخلق هذا الإيمان ولا يبلى ؟؟ !!
يجب أن لا يكون اتصلنا مع الله موسميا بل يجب أن يكون اتصالا دائما وبلا انقطاع
نعم هناك أيام أفضل من غيرها وكذلك شهور أفضل من غيرها وهي مواسم يجب علينا استغلالها أفضل استغلال في العبادة والتقرب إلى الله سائلين الله أن يتقبل من الجميع
ولكن أوصي نفسي أولا ثم أوصيكم بعدم التراخي بعد مواسم الخير هذه بل هي مواسم علينا أن نعود النفس فيها بالصبر على الطاعات والبذل والعطاء
....................................
إليك وسائل مهمة يتجدد بها الإيمان ويربو .. ويزداد وينمو :
1- حافظ على الصلوات الخمس
فإنها أعظم مكفرات الذنوب ،وتطهير النفس من الأدران والعيوب
كما قال سبحانه :
( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( أريتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ،
هل يبقى من درنه شيء ؟قالوا :لا يبقى من درنه شيء ،قال فكذلك
مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا )
رواه البخاري.
2- حافظ على الأذكار الشرعية
فإن الذكر حياة القلوب
وقد بين ذلك رسول الله فقال
( مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت ) .
وقال صلى الله عليه وسلم
( ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم ،وأرفعها في درجاتكم ،وخير لكم
من إنفاق الذهب والفضةومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ،ويضربوا أعناقكم )
قالوا :بلى يا رسول الله !
قال : ( ذكر الله عز وجل )
رواه أحمد .
3- ألح على الله بالدعاء
فإن الهدى هدى الله ،والقلوب بين أصابعه سبحانه ويقلبها كيف يشاء .. ويثبت هذا .. ويخذل ذاك ..
وهو سبحانه القائل في الحديث القدسي
( يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم … )
فالمؤمن لا يستغني أبدا عن طلب الهدى من الله لا سيما في الثلث الأخير من الليل
عند استفتاحه للصلاة
قال رسول الله
( إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها
خيرا إلا آتاه إياه وذلك كل ليلة )
رواه مسلم .
4- الحرص على صلاة النوافل
مثل صلاة الضحى والرواتب المؤكدة والنوافل فإنها إلى جانب الفريضة من موجبات محبة الله سبحانه .
قال تعالى في الحديث القدسي
( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ومايزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته ،كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، وإن سألني أعطيته، ولئن استعاذني لأعذينه )
رواه البخاري.
5- احفظ الله يحفظك
احذري الله في نهيه فلا تقربيه .. وأحفظيه في أمره فلا تتخلفي عنه حيث وجب عليك ..
وأحفظيه في خلقك فلا تظلمي أحدا في ماله أو عرضه
أو دمه أو نفسه .. فإنك إذا حفظت الله في ذلك صرت في ديوان المتقين .
6- حافظي على التوبة والمجاهدة
قال تعالى :
( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )