بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة لأعضائنا الكرام أعضاء منتديات الرمس
أتمنى أن تكونوا بصحة وعافية
ما من شيء يسعد قلب الزوجين بقدر رؤية الأبناء، يملؤون عليهم حياتهم، فهم زينة الحياة الدنيا، إنهم ثمار المحبة بينهما، وبداية رحلة العطاء الأبوي
ينتظر الزوجان قدوم الضيف الجديد على أحر من الجمر
يطل عليهما هذا الضيف الصغير، فيلقي الله محبة هذا الطفل في قلب والديه، لتتفجر حناناً ورحمة بهذا المخلوق الصغير الضعيف، وشكراً للرازق على نعمته العظيمة
ونظرة في ذلك الوجه البريء كفيلة بأن ترسم الابتسامة الصادقة على وجه من يراه
تعتريهم تلك الرغبة الجامحة في ضمه واحتضانه، وتقبيله وتدليله
ترى الوالدين يحرصان على تقديم الأفضل، أو بالأحرى كل ما هو عزيز وجميل، على حساب نفسيهما وراحتهما
يكبر الصغير أمام ناظريهما، يجري ويلهو ويلعب، يحاور ويسأل ويتعلم
الآن، فلننظر إلى الجانب الآخر
عيناه لا تكفان عن الحركة، يميناً ويساراً، يرصد كل ما هو متحرك أو لامع، تراه يتقافز أمام عينيك جيئة وذهاباً، ولا تستطيع إيقافه
تناديه لا يرد، تنهره لا يستجيب، إن أراد شيئاً فتجده متحمساً عجولاً، وإن أردت منه شيئاً فيصبح ملولاً خمولاً، إن تصرخ عليه فقد يردها عليك، وإن حاولت إرغامه على الطاعة، فقد تنال منه ضرباً وركلاً وعضاً، وقد يبدأ ببكاء لا ينتهي
إن خفت يوماً زلة لسان، أمام قريب أو صديق أو أياً من كان، فقد لا يخرج الكلام من فيك بل من أقرب إنسان، إنه صغيرك، أول من يفضحك، ويشي بسرك
ألم تسمع بالمثل الذي يقول: (خذوا أسرارهم من صغارهم)؟!
قد تغضب لتصرفه هذا غضباً شديداً، ولكن عليك أن تتذكر أنها ثرثرة بريئة، وحيث إن الطفل لا يعي أن ما يقوم به، فقد يتسبب في بعض الأحيان بمشكلات كبيرة، كقطيعة بين الأفراد، أو تفكك أسر لا قدر الله
مرح وحيوية قد يعني شغباً كثيراً، قد تكون ملتهياً بعمل أو قراءة، وقد تأتيك لطمة على وجهك، أو ضربة على ظهرك، تنظر أمامك إلى هذا الوجه الملائكي الصغير، قد تراه يبتسم، فإما أنه يظن أن ما قام به نوع من اللهو، أو أنه يتعمد إغاظتك أو إيذاءك. هكذا يتعوّد على السلوكيات، إما أنه وجد أحدهم يضحك وقت قيامه بذاك العمل أو التصرف أو أغضبه وزاد حنقه منه
يحب أن يتربع على عرش القلوب، هو المدلل هو المحبوب، فإن أحس بأن هناك من يريد أن يتقاسم معه تلك المكانة والمحبة، أو يستولي ذلك الشخص على اهتمام الآخرين، فإنه قد يناصبه العداء، وقد يكيد له ويؤذيه، وقد يصبح مزعجاً، والأسوأ أنه قد ينزوي بنفسه
تربية الطفل العنيد والمشاكس والمشاغب ومحاولة ضبط سلوكياته هاجس كل أم وأب
باختصار، إنه شخص صعب المراس، وقد يكون وجوده صداعاً في الرأس، يمكنك أن تتصور وضعك الآن كمن يفتح شباك غرفته، المطلة على الشارع العام، في صبيحة بداية الأسبوع، هذا يطلق زمور سيارته، وهذا يصرخ على آخر، ومكائن وآلات، ومعدات بناء، تصدح باكراً، بدل صوت العصافير
إن تحدثنا عن موضوع تربية الطفل وما يتعلق به، فإن الكلام فيه يطول
وما قصدته في طرحي هذا هو مناقشة طرائق وأساليب ضبط سلوكيات الطفل
إن ما ذكرته سابقاً ليس سوى تمهيد للموضوع، وأنتم يا أعضاءنا الأفاضل من سيتحدث عنه
حاولت أن أرصدلكم ها هنا بعض التساؤلات التي قد تتعلق بهذا الموضوع، والتي قد تعينكم في ذلك
*ما الذي يجعل الطفل عنيداً مشاكساً خارجاً عن السيطرة؟
* كيف يمكن التعامل مع عناد الأبناء؟
* كيف يمكن للوالدين إيجاد لغة مناسبة للتواصل مع الطفل وحثه وتنبيهه لما يقوله ويفعله؟
* هل من الممكن أن يجدي معه أسلوب الحوار والتوضيح وجعله أكثر تجاوباً مع الأوامر والنواهي؟
* هل من الممكن أن تنفع كلمات الحب مع الطفل لكي يطيع والديه؟ ومتى يفضل استخدامها؟
* هل الحب الزائد يمكن أن يضر الطفل ويؤدي به إلى التمرد والعناد؟
* هل للقصص الخرافية دور في ضبط سلوك الطفل؟ وهل ترون أن لها تأثيراً ضاراً على نفسية الطفل وشخصيته؟
* هل ترون أن النظرات الحادة بوجه الطفل قد يكون لها تأثيراً قوياً في ردع الطفل عن تصرفاته غير المقبولة أو غير السوية؟
* هل يمكن أن يسهم ترديد وتكرار عبارات التهديد على مسامع الطفل في ردعه عن سلوكياته السيئة والمزعجة؟
* هل ترون أن أسلوب الضرب يجدي مع الطفل؟ وما هي حدوده وشروطه؟
نحن بانتظار ما تجود به أقلامكم من أفكار وتعليقات، وتجارب وخبرات، في التربية وضبط السلوكيات، تثري ما طرحت من معطيات، وما يدرينا، لعلها ترشد وتعين، الآباء الآخرين
أتمنى لكم حياة سعيدة هانئة
دمتم بحفظ الله ورعايته













رد مع اقتباس


جان تضحك ،، وفزت عليها 








