الخصخصة: هي تحويل المشاريع من القطاع العام إلى القطاع الخاص وبالتالي إعطاء دور كبير وفعال للقطاع الخاص بهدف تحسين الوضع الاقتصادي في الدولة!
أما الحوكمة
" الحوكمة تعنى النظام أي وضع الأنظمة والقوانين التي تحكم المؤسسات وأداؤها و سأوضح لاحقا معنى الحوكمة بالتفصيل
لكن سأبدأ حاليا بالخصخصة
الخصخصة عالم كبير وأنواع كثيرة لكنها بمفهومها العام هو الانتقال من القطاع العام إلى القطاع الخاص وهو ما تتوجه إليه الكثير من الدول في الوقت الحالي لعدة أسباب أهمها التنمية الاقتصاية حيث تساهم الخصخصة من الزيادة من الكفاءة الإنتاجية وزيادة الجودة وضمان تقديم سلع و خدمات بأسعار مقبولة وجودةمناسبة وذلك من خلال العمل على خفض التكاليف إلى أدنى حد ممكن مع الاحتفاظ بسوية المنتج والعمل على رفعها و زيادة قدرتها على إشباع الحاجات!! كما ان هناك دوافع اخرى مثل الدوافع السياسية والمالية فالخصخصة تخفف على الدولة (القطاع العام) الأعباء المالية وبالتالي تتفرغ الدولة للأمور السياسية!!
الأسئلة/
إن كانت الخصخصة هدفها التخفيف من الأعباء على الحكومة ، ألا يعني ذلك أن الحكومة تتخلى عن دورها رويدا رويدا حتى تحكم الشركات الدولة فتفرض سيطرتها عليها
في عالم الاقتصاد نظريا قد تحدث مثل هذه الأمور لكن الأمر ليس بهذه السهولة ففي الغالب تخضع الخصخصة لتشريعات وقوانين تضعها الدولة لتحكم سيطرتها (سياسيا) واقتصاديا على الشركات الخاصة (وهو قريب من مفهوم الحوكمة) لذلك من الصعب أن تحكم الشركات الدولة ولكنها ستؤثر حتما بشكل كبير إن انتقلت الخصخصة إلى ما يسمى بالاحتكار (أي ان تحتكر شركة معينة أغلب المشاريع)
إلا انه في دولة مثل دولة الامارات فالمنافسة شديدا والمشاريع ضخمة وكثيرة ومن الصعب على شركة معينه ان تحتكر!!
2- كيف للمواطن أن يفخر بامتيازه على غيره في دولته إن كان معيار الشركات الخاصة ، الخدمة لمن يدفع فقط (من نتائج الخصخصة)
3- الخصخصة قد تكون نافعة للحكومة ، ولكن هذه الشركات الخاصة تفضل توظيف غير المواطن - لقلة أجره - على المواطن الدلوع الكسول -حسب زعمهم- ، فهل هذا معناه أن نهاية توظيف المواطنين قريبة بسبب اضمحلال الخدمات الحكومية؟
كما ذكرت سابقا الخصخصة في الغالب تكون مقيدة والمواطن لديه حق التوطين ولا خوف عليه فكل شركة خاصة لابد لها (مجبرة) بتوظيف مواطنين بنسبة محددة وللمواطن حق المطالبة بالتوظيف والشركة تتعرض للمساءلة قانونيا أذا لم تلتزم بالنسبة المحددة من المواطنين (ولكن) وللأسف أغلب المواطنون لا يعلمون حقوقهم ولا يطالبون بها إن تعرضوا للاتطهاد والكثير من الشركات وللأسف تلجأ للتحايل والمواطن (النزيه) يساعد تلك الشركات على التحايل!! ابسط طريقة وأكثرها انتشارا هي أن تعطي الشركة (المواطن النزيه) 2000 درهما شهريا مثلا وتطلب منه الجلوس في المنزل أو العمل في أي مكان أخر والراتب جاري بعقود رسمة على انه موظف في الشركة وعند المساءلة القانونية عن نسبة المواطنين تخرج العقود الوهمية! فبدل ان تدفع الشركة 15 ألف شهريا لمواطنا تدفع 5000 لآسيوي سينجز نفس العمل + 2000 (للمواطن النزيه) وتوفر 8000 درهم! وبسبب نزاهة المواطن وقلة المسؤولية والطمع يحرم الكثير من المواطنين العمل في هذه الشركات
الخطا ليس في الخصخصة و (الشرهة هب عن الشركات الخاصة) أنما في المواطن نفسه !!
الحوكمة هي عكس التوجه التخصصي ألا تعتبر المناداة بالحوكمة هو دليل فشل الخصخصة؟
في الماضي كانت الحكومة هي كل شيء في الدولة، في من توفر سائر الخدمات لشعهبا ، وهو ما جر بعض الحكومات للاقتراض من دول أخرى - أو صندوق النقد الدولي- حتى تحسن أوضاعها الاقتصادية، مما أوقعها في نهاية غير محسودة عليه بأن ترضخ للضغوط المفروضة عليها ، فهل استمرار فكرة الحوكمة سيؤدي إلى إثقال كاهل الدولة بإدارة كافة المؤسسات العامة والخاصة
الأن نأتي للحوكمة :
الحوكمة هي وضع الأنظمة والقوانين أي وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء كما تشمل مقومات تقوية الدوائر والشركات على المدى البعيد وتحديد المسئول والمسئولية، وذلك لتحقيق اتساع حجم المشاريع، وتطوير جهازها الإداري وتقوية آليات الرقابة، وتوفير القيادة لوضع التوجيهات الاستراتيجية ، وإدارة الجوانب الهامة للعمل، ومراقبة أداء الدوائر والشركات وإطلاع الجهات ذات العلاقة على المعلومات الخاصة بالأداء، وضمان الإلتزام بالتوجيهات، وتهيئة الدوائر والشركات لمواجهة أي مخاطر أو مصاعب قد تطرأ بمجال عملها.
كلام معقد أدري؟!! 
لكن راح أعطي مثال بسيط
ربما ابسط مثال هو وزارة التربية!
في السابق كل شي صغير أو كبير يقع على كاهل الوزارة (والتي مقرها في دبي)
فكما نعلم
وزارة التربية تتفرع منها فرع في كل إمارة تسمى (المناطق التعليمية)
وكل منطقة تعليمية تتفرع منها مدارس لكل منها ظروفها الخاصة
في السابق وقبل تطبيق الحوكمة
إذا احتاجت المدرسة شراء شي معين (مكيف مثلا او جهاز تعليمي) لابد من ارسال كتاب من مديرة المدرسة إلى المنطقة التعليمية والتي بدورها ترسل كتاب آخر إلى الوزارة ثم ترسل الوزارة (في دبي) الرد للمنطقة والتي ترد على المدرسة !!
خلصت السنه والمكيف بعده ما وصل
باختصار مضيعة للوقت وتعطيل للأداء!
لكن الامر مختلف تماما الأن..
لكل مدرسة ميزانية تنفقها حسب حاجاتها وظروفها
(اتنمى الفكرة تكون واضحة)
طيب وين الحوكمة؟!!
سأوضح:
وزارة التربية تضع قوانين عامة لا يجوز لأي مدرسة ان تتعداها
المدرسة لها الحرية بوضع قوانين خاصة بها إن كانت تحقق المصحلة شرط ان لا تتعارض مع القوانين العامة التي وضعتها الوزارة!
للمدرسة الحرية بالتصرف بالمال (الميزانية) كما تستطيع ادارة المدرسة ان تفصل أي طالب دون الرجوع للوزارة او المنطقة والكثير من الامور الاخرى
اذا الحوكمة هنا : هي اعطاء المدارس الحرية بوضع القوانين والتصرف دون الرجوع الى الوزارة!
ونفس الشيء بالنسبة للشركات والدوائر
مدير الدائرة له الحرية بالتصرف واتخاذ القرار دون الحاجة للرجوع إلى الوزارة !
لكن الموضوع لا يترك لأهواء المدير !! فلابد من الحساب فيما بعد!
ففي نظام الحوكمة : يتم وضع الأنظمة واعطاء الحرية والمحاسبة من الجهات العليا
فلابد من وجود لجان مهامها هو محاسبة الوزارات والتدقيق على سير العمل وتطبيق القوانين ولجان تخرج من الوزارة لمحاسبة المناطق التعليمية ولجان تخرج من المناطق لمحاسبة المدارس وهكذا
فليست الحوكمة تنازل مطلق وإنما اعطاء حريات بالتصرف مع المتابعة وحفظ الانظمة
والحوكمة مطبقة بشكل كبير في الدولة خصوصا مع اتساع المشاريع
وللحوكمة ايجابيات كثيرة منها سرعة انجاز المعاملات واعطاء الحريات للدوائر زاد من كفاءة الاداء والمنافسة وتطوير وتحسين العمل كل ذلك يحدث مع ضمان الالتزام بالتوجيهات والقوانين العامة.
تايم ريسر
موضوع مهم جدا واختيار موفق
شكرا لك