مطاعم تفرض مشتريات على الزبائن تصل إلى 50 درهماً يضطر الزبون لدفعها حتى لو لم يستخدمها..
الخليج
اشتكى عدد من مرتادي المطاعم والمقاهي من قيام بعض هذه الجهات بفرض طلبات إجبارية مبالغ في أسعارها على زبائنها، الذين يفاجأون بسعرها حين يأتي وقت دفع الفاتورة، وهو ما أكدوا أنه أمر غير مقبول، وتتعمد فيه هذه الجهات إحراج الزبون لكي يدفع قيمة ما لم يطلبه .وأرجع الكثير من زبائن هذه الجهات السبب في ذلك إلى رغبة المطاعم والمقاهي في تعويض رسوم الخدمة على الطلبات التي تم إصدار قرار بإلغائها منذ فترة طويلة، التي تتراوح بين 5% إلى 25%، من خلال إضافة طلبات إجبارية بأسعار مبالغ فيها على الطاولات .
ويؤكد العديد من المستهلكين أن بعض المقاهي فور جلوس الزبون تقوم بتقديم بعض أنواع التسالي البسيطة والمياه المعدنية من دون أن يطلبها، ليفاجأ وقت دفع الحساب أنه مطالب بدفع مبلغ يتراوح بين 30 إلى 50 درهماً إضافية، قيمة هذه الطلبات، على الرغم من أنه لم يستخدمها .وتتنوع هذه الطلبات الإجبارية الجانبية بين المكسرات أو رقائق الذرة، أو أي من أنواع التسالي الأخرى، حيث تم تحديد أسعارها بأضعاف قيمتها الحقيقية، وإضافتها بشكل مباشر على الفاتورة، وكذلك المياه المعدنية الإجبارية التي تحتسب بنحو 10 دراهم على الرغم من أن سعرها الحقيقي لا يتجاوز الدرهمين .
كما قامت أيضاً بعض المقاهي بإلزام الزبائن بدفع قيمة أشياء كانت مجانية من قبل مثل المحارم الورقية، أو استخدام الإنترنت عبر الشبكات اللاسلكية الخاصة بهذه المقاهي، وفي سبيل تعويض قيمة رسوم الخدمة المضافة على فاتورة الطلبات، التي تم إلغاؤها بقرار من وزارة الاقتصاد .ويؤكد إبراهيم الأحمدي - موظف، أن الغريب في الأمر هو أنه لا يقوم باستخدام أو لمس أي من الطلبات الإجبارية التي يتم إنزالها على الطاولة، ومع ذلك يصر المطعم أو المقهى على قيامه بدفع ثمنها، معتمداً على إحراج الزبون أمام باقي مرتادي المكان، واضطراره للدفع في النهاية .
وأضاف أن مبدأ إلزام الزبون بدفع قيمة طلبات معينة، مرفوض لأغلب المستهلكين، ولكن في النهاية يضطر المستهلك لدفع قيمة هذه الطلبات عندما يجد أغلب الأماكن تتبع النظام نفسه .من جانبه أشار عمرو محمد فتحي - موظف، إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في فرض طلبات إجبارية على الزبائن، بل تمتد إلى المبالغة بشكل كبير في أسعار هذه الطلبات، متسائلاً هل من المعقول أن يصل سعر صحن صغير من رقائق الذرة إلى 25 درهماً؟
ودعا فتحي الجهات المعنية إلى ضرورة تشديد الرقابة على المطاعم والمقاهي، خاصة أنها أصبحت متنفساً هاماً للعديد من الأسر والأفراد الذين يرتادونها بشكل دائم .من جهة أخرى أكد فادي مجاهد، مسؤول بأحد المقاهي، أن المقهى لا يفرض على الإطلاق أي طلبات إجبارية على الزبائن، وإنما لا يمكن شطب طلبات تم تسجيلها على الفاتورة الإلكترونية، وحين يتم إنزال أي من الطلبات التي تعد بمثابة عادة أو واجهة للمحل، لا يبدي الزبون أي اعتراض، وبالتالي يتم تسجيلها ومن ثم إضافتها على الفاتورة . وأضاف أنه من حق الزبون رفض هذه الطلبات فور نزولها، وطلب إلغائها، ولكنه لا يفعل ويكتفي بتركها على الطاولة لساعات تكون غير صالحة بعدها لاستخدامها، أو لتقديمها لزبون آخر، وبالتالي لا بد من تحمله تكلفتها.