|
|
الصايغ وحمدة خميس والعيسى يوقعون أعمالهم
وقع الشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، مساء أمس الأول، في ركن “تواقيع” في المعرض، أعماله الشعرية الكاملة التي جاءت في جزأين ضما نتاجه الشعري على مدى أربعين عاماً، إضافة إلى قصائد لم يسبق أن نشرت في أي كتاب أنجزها الصايغ بين عامي 1968 و،1979 وجاءت الأعمال الشعرية الكاملة في أكثر من ألفي صفحة .
وقال حبيب الصايغ “إن الكتابين يشملان تجربتي الشعرية على مدى أربعين عاماً من المسيرة الشعرية، حيث تم تجميعهما، وهما الآن للمرة الأولى بشكل متكامل في متناول النقاد في الوطن العربي”، مشيراً إلى “أن بعض المجموعات الشعرية الموجودة في الجزأين قد نشرت قبل أكثر من ثلاثين عاماً . وتعد فرصة للأجيال التي لم تقرأها أن تطلع على تجربتي الشعرية ومقدار الجهد المبذول من التجويد والاتقان” .
وتابع: نلوم أنفسنا لأننا مقصرون، ولكننا نلوم أيضاً الحركة العربية النقدية لأنها تعاملت مع موضوع الإبداع العربي بانتقائية بغيضة حين سيطرت نظرية المراكز والهوامش فكان الاهتمام بعواصم عربية قليلة وكان الاهمال من نصيب معظم الإبداع العربي .
وقرأ الصايغ مجموعة من قصائده في الأمسية التي قدمها الإعلامي والكاتب وليد علاء الدين وقال في تقديمه: إن للشاعر فرحتين، واحدة يوم تولد القصيدة، والأخرى يوم يزفها للناس، وفرحة الشاعر حبيب الصايغ هذه الليلة فرحة مضاعفة، فهو لا يحتفل بقصيدة أو بكتاب شعري جديد، إنما يحتفل بمؤاخاته بين عشرة كتب تمثل تجربة امتدت أكثر من ثلاثين عاماً منذ أن أصدر كتابه الشعري الأول “هنا دار بني عباس . . الدعوة عامة” عام ،1980 وتعد تجربة الشاعر حبيب الصايغ واحدة من أغنى تجارب الشعر المعاصر في الخليج العربي إن لم تكن أغناها على الإطلاق من حيث التنوع والتجريب واختبار مساحات جديدة في القول الشعري العربي .
وتحدث في الأمسية الدكتور عبدالحميد المعيني عبر الهاتف من الأردن قائلاً: “أسجل سعادة التاريخ، قد أبدعت أيها الشاعر في صنع القدرة الشعرية قبل أربعين عاماً، وحملت راية الشعر عالية، عرفتك أبوظبي درة المدن شاعرها الكبير منذ أن عزفت ألحانك الرائعات في برنامج مشمات من الخليج وأنت على مقاعد الدرس والعلم طالباً جاداً في ثانوية جابر بن حيان . . أيها الشاعر الكبير تسافر فينا أناشيدك الرائعات ونسافر فيك إعجاباً وإجلالاً، قد أسمعت أبوظبي وسائر الخليج شعراً ونثراً وفكراً وفناً وجمالاً” .
وقال الكاتب سعيد الكفراوي: “حبيب الصايغ اهتم كثيراً بالفلسفة فجاءت أسئلته الشعرية تسعى نحو سؤال المصير، وجدل الحياة والموت، وفضاء المكان، وفضاء المعرفة، والتعبير عن الجماعة التي ينتمي إليها، تلك الجماعة التي تطوف في الصحراء أحياناً وبين الطرق المجهولة باحثة عن نفسها” .
وقال الشاعر إبراهيم محمد إبراهيم “سعيد جداً بهذا الحصاد الذي نتمنى أن يلقى حضوراً في تربة الموهبة لنجتمع ثانية لنجني حصاداً آخر، ولن أتكلم عن إبداع الشاعر حبيب الصايغ لأن ثمة من هو أولى مني بالغوص في ثنايا القصائد” .
ووقعت الشاعرة حمدة خميس مساء أمس الأول في ركن التواقيع في المعرض على ديوانها الشعري الجديد “وقع خفيف” الصادر عن وزارة الثقافة والشباب واتحاد كتاب وأدباء الإمارات .
وجاء الديوان في 108 صفحات من القطع المتوسط وتضمن 26 قصيدة، وقرأت الشاعرة خلال حفل التوقيع من قصيدة مواساة التي تقول فيها: لا تتكئي على الضباب/ ولا تقطفي الظل/ ما من بارقة أو غصن/ ما من اشارة أو ندى/ ما من قناديل ستبصرك/ والليل أجهش بالنشيج/ ضعي يديك في عمق روحك/ واتكئي عليك/ شدي هواك على ظمأ/ واغفي طفيفا وتوسدي رجع الصدى .
يذكر أن حمدة خميس حاصلة على بكالوريوس العلوم السياسية في جامعة بغداد، شاركت في العديد من المهرجانات الشعرية في مختلف الدول العربية والأوروبية، وحائزة على جائزة الكتاب المتميز عن ديوان “غبطة الهوى - عناقيد الفتنة” وجائزة باشراحيل للانجاز الثقافي ،2006 وقد صدر للشاعرة عدد من الدواوين الشعرية منها “مس من الماء” في عام ،2000 و”غبطة الهوى - عناقيد الفتنة” عام ،2004 و”تراب الروح” عام ،2004 وديوان “في بهو النساء” عام 2005 .
ووقع الكاتب الإماراتي خالد العيسى في ركن التواقيع كتابه الجديد “مرسى” بحضور عدد كبير من المهتمين بالشأن الثقافي .
وقال العيسى إن إصدار الكتاب جاء بناء على رغبة عدد من الأصدقاء الذين طالبوه بجمع مقالاته الصحفية التي كتبها منذ العام 1996 حتى العام ،2004 والتي تتمحور حول الشعر والفن والأدب والموروث الشعبي .
وأضاف “لم أفكر يوماً أو أخطط لنشر هذه المقالات ضمن كتاب نظراً لعفوية الطرح ولارتباط بعض مواضيعها بتلك الفترة التي نشرت بها، لكن مع إلحاح الأصدقاء وافقت بحجة هي أقرب للمجاملة لكنها تحمل منطقاً في أبعادها اقنعني، وهي ان إعادة نشر ما كتبته سابقا يعد عملاً توثيقياً من ناحية، ويقدم للمتلقي تصورا لمرحلة شهدت حراكاً شعرياً مهماً، ومن ناحية أخرى فإن بعض المواضيع التي كتبتها سابقا كقضايا عامة تنطبق على واقع ساحتنا اليوم” .