موظفة تقاضي هيئة حكومية بأبوظبي أنهت خدماتها لـعدم الصلاحية..
الامارات اليوم
نظرت المحكمة الاتحادية الابتدائية، أول من أمس، قضية فصل مواطنة من هيئة حكومية في دبي، وقررت تأجيلها إلى جلسة 22 أبريل الجاري، بناء على طلب محامية قضايا الدولة في وزارة العدل للاطلاع على لائحة الدعوى. وكانت الهيئة وجهت خطاب إنهاء خدمات إلى الموظفة، دون ذكر أي أسباب للقرار، والاكتفاء بعبارة «عدم صلاحيتها للعمل»، بعد عامين من التحاقها بالعمل في الهيئة، بناء على تقييمين للأداء.
وقالت الموظفة إنها تقييمات غير موضوعية ولا تعبر عن الحقيقة، مؤكدة أن هناك نية مسبقة لإنهاء خدماتها، بدليل أن التقييم الثاني صدر قبل نهاية العام، كما لم يراعِ القرار اضطرارها إلى التغيب عن العمل فترات متقطعة، نتيجة مرافقة أمها في العلاج، والتي انتهت بوفاتها في العناية المركزة بمستشفى دبي.وطالبت الموظفة بالعودة إلى العمل، لتسديد القروض البنكية التي حصلت عليها أثناء علاج الأم في الخارج، والتي وصلت إلى نحو مليون درهم، مشيرة إلى أنها طلبت مناقشة الذين وضعوا تقييم الأداء، لمعرفة الأسباب التي دفعتهم لمنحها هذه الدرجات، كما تقضي اللائحة الداخلية للهيئة، إلا أن طلبها رفض.
وقالت لائحة الادعاء، التي تقدم بها محامي الموظفة، إن قرار إنهاء الخدمات يخالف قانون الخدمة المدنية رقم 21 لسنة ،2001 الذي يحدد 11 حالة يجوز فيها إنهاء خدمات المواطن، ليس من بينها الحالة موضوع الدعوى، ومن بينها بلوغ سن الـ،60 أو انتهاء العقود المؤقتة، أو خلال فترة التجربة، أو عدم اللياقة الصحية، أو الحكم على الموظف في قضية مخلة بالشرف، أو الفصل بقرار تأديبي أو غيره، أو سحب الجنسية، وغيرها من الأسباب.
وأكد دفاع المدعية أن الموظفة كانت مثالاً للموظفة المثابرة، وتم إلحاقها بالعمل لدى الهيئة، وفقا لما تحمله من مؤهل علمي، وهو درجة البكالوريوس من جامعة معتمدة في الدولة.وأضاف أن اتخاذ قرار فصل الموظف العام يجب أن يستند إلى سبب قانوني، لضمان عدم اتباع الإدارة الهوى في ما تتخذه من قرارات تمس حقوق وحريات الأفراد، ومنها حق المدعية في العمل والوظيفة العامة، والذي كفله الدستور.
وأشار إلى أن قرار الفصل لم يوضح الغاية من صدوره، أو وجه المصلحة العامة التي ابتغى تحقيقها من ورائه، مطالباً بتحديد أقرب جلسة للنظر في الدعوى وإلغاء قرار الفصل وما ترتب عليه من آثار، واعتباره كأن لم يكن، وإعادتها إلى العمل وصرف كامل مستحقاتها المالية من تاريخ إنهاء الخدمة وحتى تاريخ عودتها للعمل، المتمثلة في الرواتب المتأخرة، وكذلك إلزام الهيئة بالتعويض الجابر للأضرار المادية والأدبية والمعنوية، التي حاقت بالمدعية جراء الفصل وإنهاء خدماتها.