مراجعون يشكون تأخر «الهــوية» نتيجة أخطاء الطباعة..
الامارات اليوم
شكا مراجعون أخطاء مكاتب طباعة معتمدة لدى هيئة الإمارات للهوية، أثناء تعبئة الاستمارات الإلكترونية الخاصة بالتسجيل في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية، ما يتسبب في تأخر إنجاز معاملاتهم وإصدار بطاقات هويتهم، مشيرين إلى أن تدوين الأسماء وأرقام الهواتف والبريد خطأ، إضافة إلى عدم وضوح وجودة الصور، من أبرز الأخطاء التي يرتكبها موظفو المكاتب أثناء تدوين بياناتهم في استمارة التسجيل، مطالبين بتشديد الرقابة على تلك المكاتب.
في المقابل، أكد مدير عام هيئة الإمارات للهوية الدكتور المهندس علي محمد الخوري، أن الهيئة ألغت تراخيص عدد من مكاتب الطباعة غير الملتزمة بمعايير الجودة أخيراً، سواء كان ذلك بسبب شكاوى المراجعين أو تدني مستوى الخدمة التي تقدمها إلى الجمهور، لافتاً إلى أن هناك توجهاً إلى تقليص مكاتب الطباعة التي تتعامل معها الهيئة في تعبئة استمارة التسجيل في الهوية وتعزيز التعاون مع مكاتب «تسهيل».
وتفصيلاً، قال طارق محمد، إنه تسلم أخيراً رسالة نصية تبلغه طباعة بطاقة الهوية الخاصة به، لكنه فوجئ في التفاصيل أنه يتعين عليه الذهاب إلى مكتب بريد في مدينة العين لتسلمها، على الرغم من أنه يقيم في مدينة أبوظبي، مضيفاً أنه بعد مراجعة هيئة الإمارات للهوية تبين أن مكتب الطباعة المسؤول عن تعبئة الطلب دوّن رقم صندوق بريد خطأ في الاستمارة الإلكترونية.
وذكر (أبوسيف)، أنه فوجئ بعد فترة من تعبئة استمارات تسجيل أسرته في مكتب طباعة، بتسلم رسالة نصية تبلغه بضرورة مراجعة مكتب الطباعة مرة أخرى لتصحيح البيانات المدخلة، إذ اكتشف أنه تم تدوين الاسم خطأ، وهو ما تسبب في تأخر تسلمه البطاقة، داعياً إلى تشديد الرقابة على مكاتب الطباعة، وتدريب العاملين فيها على معايير ومتطلبات تعبئة استمارة التسجيل ضماناً لعدم رفضها وعودتها مرة أخرى.
وقال آخرون، فضلّوا عدم ذكر أسمائهم، إنهم لم يتسلموا رسائل نصية لاستكمال عملية التسجيل في بطاقة الهوية، وتبين لهم بعد مراجعة هيئة الإمارات للهوية أنه يتعين عليهم تصحيح الأخطاء الموجودة في استمارات التسجيل لدى مكاتب الطباعة، وكان من أبرزها عدم جودة الصور.وأضافوا أنه يتعين على الهيئة إلزام هذه المكاتب بتدريب الموظفين فيها على أسلوب العمل، لتفادي وقوع مثل هذه الأخطاء التي تؤدي في النهاية إلى تأخرهم في تسلم بطاقاتهم، على الرغم من أهميتها، إذ يتم استخدامها في مجالات عدة.
وأوضح مدير عام هيئة الإمارات للهوية، الدكتور المهندس علي محمد الخوري، أن الهيئة وضعت آليات عدة لتقليل أخطاء مكاتب الطباعة، منها إطلاق استمارة التسجيل الإلكترونية على الموقع الإلكتروني للهيئة، بما يتيح للشخص نفسه تعبئة بيانات التسجيل من دون الحاجة إلى مراجعة مكاتب الطباعة.
وأكد أن الخطأ في إدخال البيانات في مكاتب الطباعة، أو الخطأ في اختيار نوع الخدمة المطلوبة، وعدم وضوح الوثائق الممسوحة، أبرز أسباب تأخر إصدار البطاقات، مبيناً أهمية استيفاء المتعامل متطلبات التسجيل في مكتب الطباعة من خلال مراجعة الاستمارة الإلكترونية قبل طباعتها، والتأكد من صحة نوع الخدمة المطلوبة (جديد أو تجديد أو بدل فاقد أو تالف)، والتدقيق على البيانات المدخلة، خصوصاً رقمي الهاتف المتحرك وصندوق البريد، وذلك لضمان تسلم بطاقة الهوية بصورة سريعة من دون تأخير.
وقالت هيئة الإمارات للهوية إنها طوّرت عدداً من الآليات لتلافي هذه الأخطاء، من بينها إطلاق المرحلة الثانية من مشروع إعادة هندسة إجراءات التسجيل، والتي تمثلت بتطوير مكاتب التدقيق على السجلات، بهدف الارتقاء بجودتها وخفض معدل الأخطاء فيها، وتضمن هذا المشروع إنشاء مكاتب للتدقيق على سجلات المتعاملين داخل مراكز الهيئة المنتشرة على مستوى الدولة، لتسريع عملية إصدار بطاقات الهوية لأصحابها، لافتة إلى أنه تم تدريب الموظفين العاملين في مجال التدقيق في الهيئة على إدارة هذا المشروع، وهو ما أدى إلى انخفاض نسبة الأخطاء في السجلات من 20٪ إلى 2٪ في غضون ستة أشهر من انطلاق المشروع، كما وصلت جودة البصمات التي يتم التقاطها أثناء عملية التسجيل إلى 98٪، وهي أعلى نسبة يتم تحقيقها منذ إنشاء الهيئة. وبينت أن الخطأ في إدخال البيانات عند تعبئة الاستمارة الإلكترونية في مكاتب الطباعة كان واحداً من التحديات التي واجهتها خلال العام الماضي، مشيرة إلى أنها تمكنت من التغلب على ذلك من خلال توفير خدمة الاستعلام عن حالة الطلب عبر موقع الهيئة الإلكتروني ومركز الاتصال، إذ يمكن للمراجع من خلالها التعرف إلى المرحلة التي وصل إليها الطلب وما إذا كانت هناك أخطاء في البيانات تتطلب مراجعته مكاتب الطباعة أو مراكز التسجيل مرة أخرى.