السجن 7 سنوات لمتهمين باغتصاب فتاة
الامارات اليوم
أيدت المحكمة الاتحـادية العليا حكما قضى بسجن متهمين سبع سنوات وإبعـادهما عن الدولة بعد قضاء فترة العقوبة لقيامهما باغتصاب فتاة لدى وصولها الدولة داخل أحد الفنادق، مبينة أن ادعـاء المجـني عليـها أيده تقرير فحـص الحمض النـووي لعينة دم المتهمين على التلوثات المنوية التي كانت على ثيابها.
وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة متهمين للمحاكمة بتهمة مواقعة فتاة بالإكراه إذ اصطحاباها الى الغرفة المستأجرة من قبل أحدهما في أحد الفنادق وطلبا مواقعتها فرفضت فقاما بالإمساك بها بالقوة وجرداها من ملابسها والاعتداء عليها عنوة مرات عدة، وطلبت النيابة العامة عقابهما.
وقررت المجني عليها أنها تعرضت لواقعة الاغتصاب من قبل المتهمين في يوم دخولها الدولة في ديسمبر ،2009 وسلمت ملابسها التي كانت ترتديها في يوم الواقعة إلى النيابة العامة أثناء التحقيق معها.
وبين تقرير المختبر الجنائي للشرطة أنه بإجراء فحص الحمض النووي لعينة دم المتهمين على التلوثات المنوية التي كانت على ثياب المجني عليها، اتضح انطباق سمات n a للمتهمين على البنطلون الخاص بالمجني عليها.
وقضت محكمة أول درجة حضوريا بسجن المتهمين سبع سنوات عن التهمة المسندة اليهما وأمرت بإبعادهما خارج البلاد، وأيدتها محكمة الاستئناف، ولم يرتضِ المتهمان هذا الحكم فطعنا عليه بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن.
وادعى المتهمان أن المجني عليها قدمت تنازلا موثقا، وتناقضت أقوالها إذ قررت أنها بكر في حين ثبت من التقرير الطبي أنها ثيب، وعلى الرغم من عدم وجود آثار عنف بجسدها كما جاء بالتقرير الطبي أخذت المحكمة بتقرير الحمض النووي والذي لم يكن قاطعا بالاتهام دون أن يعنى بتحقيق دفاعهما.
ورفضت المحكمة الاتحادية العليا في جلستها برئاسة القاضي فلاح الهاجري، وعضوية رانفي محمد إبراهيم، وأحمد عبدالحميد حامد طعن المتهمين، مبينة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يعرض عليها من أدلة ولها في جرائم التعزير أن تعول في مجال الإثبات على القرائن متى كانت هذه القرائن معتبرة شرعا ومؤيدة بقرائن أخـرى قوية تؤيـدها.
ولفتت إلى أن الإكراه يتمثل في عدم رضاء المجني عليها بالمواقعة، فلا يشترط الإكراه المادي بالضرب وشمل كل عنف مادي يقع على المجني عليها فيعدمها المقاومة شرط أن يكون الإكراه ـ سواء كان ماديا أو معنويا ـ هو الذي حمل المجني عليها على التسليم كما يشترط توافر القصد الجنائي لدى الجاني بعنصريه الإرادة والعلم وتتمثل الإرادة في انصراف نية الجاني قاصدا مواقعتها، أما العلم فيكون بعلمه أن ما يقترنه معاقب عليها شرعا وقانونا. وبينت أن حكم إدانة المتهمين عول على القرينة المستمدة من أقوال المجني عليها وتأيدت تلك القرينة بالقرينة المستمدة من تقرير اجراء فحص الحمض النووي، خصوصاً أنه وجد في استمارة الفحص الطبي الخاص بالمجني عليها وجود كدمة بسيطة على شفتها السفلى، كما التفتت المحكمة عن الإقرار الموقع من قبل المجني عليها والموثق من كاتب العدل لثبوت عدم علمها بمضمونه أمام تلك المحكمة.