إعلانات جامعات غير معتمدة على جدران مدارس ثانوية والتعليم العالي تنصح الطلاب بمراجعتها قبل التسجيل
الامارات اليوم
رصدت «الإمارات اليوم» إعلانات عن جامعات غير معتمدة في الدولة، منشورة في صحف ووسائل إعلام، وعلى جدران مدارس ثانوية، وداخل مراكز تجارية، تدعو الطلبة للالتحاق بها، مؤكدة لهم أن برامجها معتمدة عالمياً، وأنها تتيح للدارسين استكمال دراساتهم في كبريات الجامعات الأميركية والأوروبية.
وفيما دافعت مسؤولتان في مركزين للتعلم عن طريق الانتساب، أو التعلم عن بُعد، عن طرق التعليم الحديثة، غير التقليدية، منوهتين بما تتسم به من جدية، حذرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الطلبة من الوقوع في «مصيدة هذه الإعلانات، والانسياق وراء مزاعمها بمنحها مؤهلات من جامعات معتمدة، مصدقة من جهات خارجية».
وطلبت مراجعتها للتأكد من أن الجامعة التي يرغبون الالتحاق بها مرخصة، ومعترف بها داخل الدولة، حرصاً على مصلحتهم ومستقبلهم.
وتفصيلاً، انتشرت إعلانات عبر وسائل إعلام مختلفة، بالتزامن مع قرب نهاية العام الدراسي، واستعداد طلبة الثانوية العامة للالتحاق بالتعليم الجامعي، تروج لبعض مؤسسات التعليم العالي في الداخل أو الخارج، وتدعو الطلاب المواطنين إلى الالتحاق ببرامج دراسية، والحصول على شهادات جامعية أو عليا، وذكرت بعض هذه المؤسسات في إعلاناتها أنها مرخصة من الدولة، أو أن الشهادات التي تمنحها معترف بها دولياً.
وأكد طلبة مدارس لـ«الإمارات اليوم» تكرار ظاهرة، استقبالهم رسائل إعلانية على هواتفهم الشخصية، وبريدهم الإلكتروني، إضافة إلى توزيع أشخاص منشورات أمام المدارس أثناء خروج الطلبة منها، لتشجيعهم على استكمال تعليمهم العالي وما فوقه، بنظام الدراسة عبر الانترنت في جامعات تحمل أسماء لافتة، وتؤكد هذه المنشورات أنها تقبل الطلبة الحاصلين على مجموع أقل من 60٪. كما أنها تتيح لراسبي الثانوية العامة الالتحاق بها بشرط تقديم شهادة النجاح خلال مدة الدراسة، مؤكدة بذلك أنها تساعدهم على عدم ضياع سنة من عمرهم في الإعادة.
وقال الطالب إبراهيم الظاهري، إنه تلقى رسائل عدة تدعوه لدراسة الهندسة في جامعة برلين للتعلم عن بُعد، والجامعة الاميركية في لندن، ومعهد واشنطن للعلوم الفضائية، وكلها تؤكد أنها معتمدة في بلدها، ومن دول الاتحاد الأوروبي، وأن حامل شهادتها يستطيع استكمال دراسته العليا في أي جامعة أوروبية، عن طريق الحضور المباشر.
وأشار الطالب عبدالله عبدالمغني إلى أنه يتلقى يومياً نحو 10 رسائل على بريده الإلكتروني، من مراكز تعليمية تدعوه للانتساب إلى جامعات داخل الدولة وخارجها، دون أن توضح ما إذا كانت شهاداتها معترفاً بها أم لا، خصوصاً أنها تتيح نظام الدراسة التقليدية، بجانب نظام الانتساب.
وقال إن تخصصات هذه الجامعات مغرية جدا، وبعضها غير متوافر في الدولة، أو محاط بشروط تجعل الالتحاق به صعبا، مثل الهندسة النووية، وهندسة الطيران، والعلوم البيولوجية، ما يغري للتفكير في الامر وقبوله.
ورفض الطالب في كلية التقنية العليا يوسف حميد، فكرة انسياق الطلبة وراء إعلانات الجامعات الخاصة غير المعترف بها، مشيراً إلى أن فكرة دراسة الطالب في جامعة تحمل اسماً رناناً، هي أول أسباب لجوئه إلى هذه الجامعات، خصوصاً إذا حصل على مجموع ضعيف، لا يؤهله للدراسة في التخصص الذي حلم به، مشيراً إلى أن الطالب يكتشف زيف هذه الجامعات، عقب انخراطه في الدراسة، ويدرك أنه خسر ماله وعمره، وأن شهادته لا تمكنه من العمل، وغير معترف بها في أي جهة.
وطالب حميد بـ«التصدي لهذه المراكز، ومنع نشر الاعلانات المضللة، التي يقع ضحيتها كثير من الطلبة والمواطنين»، وشرح أنه «خلال أداء الامتحانات الإلكترونية on-line quizzes لا يضمن الأستاذ أن الطالب لا يحاول الغش، وأن من يؤدي الامتحان هو الطالب نفسه وليس شخصا آخر. وتاليا، فالاعتراف بهذه الشهادات، كما يطالب البعض، سيرفد سوق العمل بحملة شهادات مزورة، لن تفيد الدولة في شيء وستكون عبئا عليها».