|
|
موسى عمر يعلّق "قميص الأحلام" على الجدار
نظم متحف بيت الزبير معرضاً للفنان التشكيلي موسى عمر، قدم فيه أحدث أعماله الفنية في معرض فردي حمل عنوان “قميص الأحلام”، استغرق الإعداد لهذا المعرض أربع سنوات، واستلهم الفنان موسى أعماله من قصة النبي يوسف، عليه السلام، وتتفرد أعمال الفنان موسى بثرائها اللوني الذي يقدمه عبر لغة تشكيلية عميقة ومملوءة برموز وموتيفات وألوان وتوليفات تأخذ المشاهد إلى جماليات الأحلام، وفي هذه التجربة عرض موسى عمر 52 لوحة معلقة على الجدار، بلا كادر ويمكن ملامستها باليد، ومعانقة ألوانها بلا حائل زجاجي، ويشكل الخيش المادة الأولية لهذه الأعمال حيث يقوم الفنان بتطويعه وتشكيله ومعالجته بألوان الإكريلك، مع إضافة رموز تراثية عمانية، لها دلالاتها الجمالية، وهي عادة ما تتكرر في كل أعماله، مثل السهم، والحروف المقلوبة، والمدن المتوارية، المدن القديمة الغارقة في الماضي .
ولد موسى عمر عام 1971 في ولاية مطرح التي شهدت أيام طفولته الجميلة وشكلت مخزونه الإبداعي، وسمحت لذلك الفنان المبدع الموجود في داخله أن ينمو ويترعرع، وعلى مقاعد الدراسة ووجد فيه أساتذته موهبة كبيرة فقدموا له النصيحة بأن يلتفت لصقل موهبته، فكان أن بدأ أولى خطواته في عالم الفن التشكيلي عبر انضمامه عام 1998 إلى مرسم الشباب، ثم تتلمذ على يد أساتذة علموه قواعد وأصول الفن التشكيلي .
ومن هنا جاء معرضه الفردي الأول عام 1991 الذي أقيم على أرض مركز عمان الدولي، ثم تتالت معارضه بعد ذلك، وعلى مدى العقدين الأخيرين قام بعرض أعماله في عدد من البلدان الأوروبية والعربية .
وقالت سارة وايت، مستشارة الفنون بمؤسسة بيت الزبير إن بعض الأعمال تظهر بوضوح على أنها ملابس، في حين يظهر بعضها الآخر على هيئة أعمال معمارية أو تجريدية، وتعد أعمال موسى عمر مزيجاً من رموز الحضارة القديمة، وذكريات الطفولة والحياة المعاصرة .