خطفوا طليق شقيقته واعتدوا عليه في عزبة مهجورة بالعين..وقاموا بدخول منزله وبتهديد زوجته وسرقة مقتنيات مهمة..
الخليج
قرع جرس منزل شاب مواطن بمدينة العين عند الساعة العاشرة ليلاً، وخرج لاستطلاع الأمر وعندما فتح الباب فوجئ بشخص غريب يمد له يده لمصافحته، وأثناء ذلك تقدم رجلان آخران لمهاجمته وضربه على رأسه وسحبه باتجاه السيارة التي كانت تقف بجانب منزله وحاول الإفلات من الخاطفين الذين تمكن الشاب من التعرف إلى أحدهم وهو شقيق طليقته، إلا أنهم أوقفوا تلك المحاولات بتوجيه ضربة أخرى على الرأس بقطعة حديدية وعضه أحدهم ليفقد بعدها القدرة على مقاومتهم، ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بوضع قيد حديدي في يديه وربط قدميه بقطعة قماش ووضع كيس من القماش على وجهه ليستمروا بعدها بتوجيه الركلات للشاب في أنحاء متفرقة من جسده .
انطلق بعدها الجناة ومعهم الشاب المخطوف الى عزبة مهجورة في منطقة رملية واقعة على الطريق الممتد ما بين مدينة العين وأبوظبي، مهدداً خلال مدة المسير بمسدس تم وضعه على رأسه ليعتدوا عليه مرة أخرى بعد وصولهم للموقع بالضرب ونزع ملابسه والتقاط صور له بواسطة هواتفهم النقالة كما قاموا بلسع يده بالسجائر وإحداث جروح في الظهر بواسطة سلاح أبيض .
وتمكن الشاب من الهروب بعد أن غادر اثنان من الخاطفين المكان بمركبتهم، وتوجه الثالث الذي تم تركه في الموقع لحراسة المجني عليه الى غرفة مجاورة، حيث تمكن عندها من فك قطعة القماش التي قيدوا بها قدميه وتوجه سيراً على الأقدام وهو مكبل اليدين وعار إلى عزبة أخرى في المنطقة نفسها تبعد مسافة تصل إلى حوالي ستة كيلو مترات، وطلب من الراعي الموجود فيها الاتصال بالشرطة وتحديد الموقع بالضبط .
وقام رجال الأمن فور وصولهم بفك القيد الحديدي واصطحابه إلى مركز الشرطة ثم نقله إلى مستشفى العين لتلقي العلاج جراء الإصابات التي لحقت به، والتي وصفها تقرير الطبيب الشرعي بأن بعضها كدمات حدثت نتيجة الارتطام أو الضرب بآلة راضة، وحروق نتيجة ملامسة جسم ساخن ذي طرف مستدير وسحجات احتكاكية حدثت نتيجة الاحتكاك بسطح خشن مثل الأرض أو قيود حديدية أو باستخدام آلة حادة رفيعة القمة .
ولم يكتف هؤلاء بذلك بل قاموا بالدخول الى منزل المجني عليه أثناء وجود زوجته الأولى فيه وتهديدها بواسطة مسدس وسلاح أبيض وطلبوا منها أن تقودهم الى غرفة المجني عليه، ليقوموا بعد تفتيشها بسرقة خزنة خشبية تحتوي على سلاح مرخص ومجوهرات وجوازات سفر العائلة والخادمات وأوراق ثبوتية وعطور وحقيبة ومبلغ نقدي وغيرها، وقاموا بعدها باحكام إغلاق الباب بعد أن تمكنوا من الاستيلاء على جميع الهواتف النقالة التي كانت بحوزة الزوجة والخادمات .
وبعد تولي الجهات المعنية التحقيق في الواقعة توجه فريق من مسرح الجريمة الى موقع بلاغ الاعتداء وعند معاينته تبين وجود آثار اطارات سيارة غير محددة المعالم بسبب الرمال المتحركة من الهواء، كما تواجد أمام الموقع أسلاك بلاستيكية وثوب أبيض (كندورة) وسكين .
وفي الغرفة التي أفاد المجني عليه بأنه تم الاعتداء فيها عليه تمت مشاهدة عودين ثقاب سجائر وعبوة مياه وسلك بلاستيكي أبيض، وبتفتيش منزل أحد المتهمين من قبل مسرح الجريمة تم العثور على مسدس ومجوهرات وخنجر وهواتف محمولة وملحقاتها من سماعات وبطاريات وشرائح وغيرها، ومفتاح مركبة وشيكات ومحفظة وصور وقيد حديدي وجميعها كانت في كيسين من القماش .
وذكر المتهم شقيق طليقة المجني عليه، أنه توجه برفقة اثنين من أصدقائه الى منزل نسيبه السابق للتفاهم حول خلاف يتعلق بمقتنيات خاصة بشقيقته تسببت بقيام المجني عليه بتطليقها .
وقال إنه طلب من صديقه الذي كان يرافقه قرع الجرس، وإن المجني عليه ركب السيارة برضاه على المقعد الخلفي وطلب من أصدقائه الجلوس أيضاً في المقاعد الخلفية لمنعه من الخروج كما قام باحكام اغلاق الأبواب . واعترف بأنه قام بتقييد يدي المجني عليه بواسطة قيد حديدي وتوجهنا إلى منطقة صحراوية يوجد فيها عزبة مهجورة . وبعد تقييد قدميه بقطعة قماش (غترة) جرى الاعتداء عليه بالضرب بواسطة اليد وإحداث جرح في الظهر بواسطة مفتاح السيارة وإطفاء سيجارة على كف يد المجني عليه اليمنى ثلاث مرات .
وفي محضر التحقيق نفسه قال إن الصندوق الخشبي الذي سرقه من منزل المجني عليه قام بعد أن أخذ المسدس والذهب والصور وهواتف متحركة وبطاقات هاتفية ، بحرقه بما تبقى به من أوراق .
وأنكر المتهم تعاطيه لمؤثرات عقلية ومخدر الحشيش مبرراً وجودها في الفحص بسبب تناوله لأدوية لمعالجته من أمراض نفسية، أما مخدر الحشيش فقال إنه قام بأخذ ماء من المرحاض وأضافه الى العلبة المخصصة لوضع عينة البول .
وأحالت النيابة العامة المتهمين الذين جميعهم في بداية العقد الثاني من العمر للمحكمة لمواجهة تهمة خطف المجني عليه، باستعمال القوة والحجز وتقييد الحرية بدون وجه حق والسرقة وهتك العرض بالإكراه ودخول مسكن المجني عليه خلافاً لإرادته وفي غير الأحوال المبينة بالقانون بقصد ارتكاب جريمة السرقة، كما وجهت النيابة لأحدهم تهمة تعاطي مواد مخدرة (حشيش) ومؤثرات عقلية واتلاف المنقولات واستعمال البطاقة البنكية المملوكة للمجني عليه بينما اتهمت آخر بتعاطي مؤثرات عقلية وهي مادة (ترامادول) وذلك في غير الأحوال المرخص بها .