مشعوذ بدبي يوهم ضحاياه بقدرته على علاج الأمراض المستعصية..
الامارات اليوم
قبضت شرطة دبي على مشعوذ يمارس الاحتيال، إذ زعم لزبائنه بأنه قادر على علاج الأمراض المستعصية، والتوفيق بين الأحباء، وحلّ المشكلات الصعبة، مقابل مبالغ مالية كبيرة، تصل إلى 5000 درهم في الحالة الواحدة.
وقال مدير مكافحة الجريمة المنظمة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، العقيد عبدالرحيم شفيع، إن المتهم مارس أعمال الشعوذة قرابة ثلاث سنوات متتالية، استغلّ خلالها عدداً كبيراً من الأشخاص، خصوصاً النساء، وواظب على تغيير مكان سكنه، وتغيير هواتفه حتى لا يقع في قبضة الشرطة.
وأضاف أن الواقعة بدأت حين وردت معلومات إلى إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية، تفيد بأن شخصاً من جنسية دولة آسيوية يتخذ مقراً له من أحد البيوت الشعبية في منطقة ديرة، لإدارة أعمال دجل وشعوذة، من خلال إيهام ضحاياه بقدرته على علاج الأمراض المستعصية، وحلّ المشكلات المختلفة، وإنه يتعامل بحذر مع زبائنه، تفادياً للوقوع في قبضـة الشرطة.
وأشار إلى تشكيل فريق من إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية فور تلقي المعلومات للتثبت من صحتها، وإعداد خطة لضبط المتهم متلبساً بجرائمه، لافتاً إلى أن فريق العمل بدأ مباشرة في جمع المعلومات من خلال ومراقبة المنطقـة التي يقيـم فيها.
وأوضح أنه فور التأكد من صحة المعلومات، تم إعداد خطة تعتمد على تكليف إحدى الشرطيات بأداء دور مريضة، والتواصل مع المتهم بطريقة حذرة، حتى يلتقط الطعم، مشيراً إلى أن الشرطية تمكنت من لقائه فعلاً، وادعت إصابتها بأمراض صعبة، فضلاً عن معاناتها مشكلات أسرية.
وتابع أن المشعوذ رحب بها، وأكد لها قدرته على علاجها من المشكلات والأمراض كافة التي تعانيها، وطلب منها 5000 درهم مقابل خدماته، مؤكداً أنه يضمن لها العلاج، وأنها لن تشكو مجدداً من أمراضها.
وأوضح شفيع أن الشرطية أبلغته بأنها لم تجلب معها سوى 2000 درهم، وتعهدت له باستكمال بقية المبلغ في المرة المقبلة، مشيراً إلى أن المشعوذ وافق على علاجها بعدما شدد على ضرورة استكمال المبلغ، «حتى يكون العلاج مفيداً»، ومن ثم أعد لها ورقة ملفوفة بطريقة معينة، وكتب فيها كلمات غامضة، وطلاسم، ورموزاً غير مفهومة، وطلب منها وضع الورقة في مكان معين في منزلها.
كما حاول استغلالها لحساب صديق له يبيع أغراضاً يطلبها الدجال، إذ أعد لها قائمة بأشياء مرتبطة بأمور الدجل والشعوذة، وطلب منها شراءها منه، بدعوى أنه الوحيد الذي يبيعها.
وتابع شفيع أنه فور تسلم المشعوذ المبلغ الذي قدمته له الشرطية، وقيامه بإعداد الوصفة بطريقة تثبت تورطه في ممارسة الاحتيال، من خلال الدجل والشعوذة، أعطت الشرطية الإشارة لزملائها الذين كانوا يطوقون المنزل فقاموا بدهم المكان والقبض على الدجال متلبساً.
وأوضح أنه خلال تفتيش المكان عثر على أدوات متنوعة تستخدم في السحر، منها قطع قماش غريبة، وخيوط ملونة، وزعفران، وأنواع مختلفة من البخور والفلفل، وشعر ذيل الحصان، ومسامير ذات أشكال مختلفة، وأدوات أخرى تستخدم في كتابة الأحجبة وأوراق السحر.
وقد أقر المتهم بأنه دأب على ممارسة هذه الأساليب الاحتيالية منذ قرابة ثلاث سنوات، واعتاد التنقل من منطقة إلى أخرى تفاديا لإثارة الشبهات، وحتى لا يقع في يد الشرطة، وكان يغير أرقام هواتفه باستمرار، ولا يتعامل إلا مع زبائن يأتون من خلال أشخاص يعرفهم، أو عمل معهم سابقـاً، أو عبر وسطاء يحصلون على نسب من المبالـغ التي يحصل عليها من زبائنه.