|[ الظُّلْـــــــــــم ]|
~ إن الظلم كلمة جمعت الشُرور والآثام، والظلم هو ما تجاوز به العبد حدّه من تعدٍّ على اللّه تعالى أو حق خلق من خلقه.
~ ولقد حذر اللّه من الظلم؛ فقال تعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ}. [إبراهيم:42]، ويقول تعالى في الحديث القدسي: «يا عِبَادِي إنَّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلَتْه بَيْنَكُمْ مُحَرَّمَاً فَلاَ تَظَالَمُوا ...».
~الظلم مرتَعُهُ وَخِيم وعاقِبَته شُؤم وحَسْرَة ونَدَامة؛ قال تعالى: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَة بِما ظَلَمُوا}. [النمل:52]
والظلم أنواع:
~النوع_الأول:
ظلم العبد رَبّه بالشرك؛ يقول ابن مسعود: لمَّا نَزَلَتْ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ}، شَقّ ذَلِكَ على أصحاب رسول اللّه -صَلّى اللّه علَيْه وسَلّم- وقالوا: أَيُّنَا لاَ يَظلِمْ نَفْسَه. فقال رسول اللّه -صَلّى اللّه علَيْه وسَلّم-: «ليْسَ هُوَ كَمَا تظُنُّون، إنّمَا هو كَمَا قالَ لُقْمَانُ لإبْنِهِ: {يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ باللَّهِ إِنَّ الشَّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}.
~النوع_الثاني:
ظلم العبد نفسه بالتعدّي على حدود اللّه وارتكاب ما نهى اللّه عنه؛ يقول تعالى: {إنّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ إثْنَا عَشَرَ شَهْرَاً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدَّينُ القَيَّمُ فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}.
~النوع_الثالث:
ظلم العباد وله أشكال كثيرة كالمُمَاطلة في أداء الحقوق أو استئجار الأجير واستيفاء الحق منه مع عدم إعطاءه لحقه، ومن الظلم التعدّي على أموال وأعراض ودماء الناس.
~ احذر من الصلة بالظالمين، قال تعالى: {وَلاَ تَرْكَنُوا إِلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ}، ومن رأى ظالماً فليمنعه من الظلم ما استطاع، واحذر من دعوة المظلوم فإنها مُستجابة، ومن ظُلِمَ فَعَلَيْه بالصبر واللجوء إلى اللّه عزّ وجلّ.