تحذيرات من التعرض المباشر لأشعة الشمس وخاصة وقت الظهيرة
الاتحاد
حذر المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل من التعرض المباشر لأشعة الشمس خاصة وقت الظهيرة، ناصحاً بالإكثار من تناول السوائل خاصة فترة النهار نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع نسبة الرطوبة.
وتوقع المركز الوطني للأرصاد ارتفاع درجات الحرارة خاصة في المناطق الساحلية خلال الأيام المقبلة، نتيجة تأثر الدولة بمنخفض حراري قادم من غرب الدولة يعمل على تأثر الدولة بالرياح الجنوبية القادمة من الربع الخالي تؤدي إلى رفع درجات الحرارة على الساحل الغربي.
وسجل المركز الوطني للأرصاد درجات الحرارة على المناطق الساحلية من 46 - 48 درجة مئوية وعلى المناطق الداخلية 45 - 48 درجة مئوية وعلى المناطق الجبلية 29 - 35 درجة مئوية.
وأوضح المركز أن شهر مايو يتميز بارتفاع في درجات الحرارة نتيجة لتقدم المنخفض الهندي الموسمي من جهة الشرق الذي يغذي المنطقة الشرقية بالرطوبة وبفضل وجود السلاسل الجبلية تتولد السحب الركامية على المنطقة وتصاحبها سقوط أمطار ونشاط هبوب الرياح.
كما أن أشهر يونيو ويوليو وأغسطس ترتفع فيها درجات الحرارة وتتراوح من 47 - 49 درجة مئوية وقت الظهيرة.
وأكد الدكتور موريس كلش اختصاصي أمراض باطنية ضرورة الإكثار من شرب الماء والسوائل في فصل الصيف، موضحاً أن أكثر الحالات التي ترد للعيادة هو الحروق الجلدية من الدرجة الثانية، ومعظمهم من السياح الأجانب. وطالب بضرورة توزيع النشرات والكتيبات في الفنادق والمنتجعات للسياح عن حالة الطقس والأضرار الناتجة عن حرارة الشمس فهم لا يدركون مدى خطورة التعرض المباشر للشمس.
وأشار إلى أن أفضل الأوقات للسباحة في البحر في فصل الصيف من الساعة السادسة ولغاية الساعة العاشرة صباحاً وفي المساء من الساعة الخامسة لغاية الثامنة مساء.
وينصح في فصل الصيف ارتداء الملابس ذات الألوان الفاتحة والفضفاضة وارتداء النظارات الشمسية ووضع غطاء للرأس مهم جداً أثناء الخروج من المنزل لتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس.
وقال الدكتور ناصر رامز شقير اختصاصي في طب العيون وجراحتها، إن عين الإنسان من أكثر الأعضاء تعرضاً للشمس ولأشعتها؛ ولذا فهي تتأثر بهذه الأشعة خاصة الأشعة فوق البنفسجية، لافتاً إلى أن العين مزودة بجهاز الدمع الذي يفرز الدموع التي تلعب دوراً مهماً في تغذية قرنية العين والحفاظ على رطوبتها ومنعها من الجفاف، إضافة إلى تنظيف العين من الغبار وغيره.
وأوضح أن التعرض المستمر لأشعة الشمس يمكن أن يتسبب في أمراض العين وخاصة المياه البيضاء (cataract)، إضافة إلى جفاف العين، وهذا يؤدي إلى تشوش الرؤية وتهيج أنسجة العين واحمرارها. ومن علامات جفاف العين هو زيادة إفراز الدموع وهي دموع انعكاسية للمحافظة على رطوبة العين.
وأشار إلى أن الأطفال أكثر عرضة لتأثيرات الأشعة الضارة فوق البنفسجية؛ وذلك لأن عدسة العين عندهم طرية وغير مكتملة النمو، وهذا يساعد على نفاذ كمية أكبر من الأشعة إلى داخل العين وخاصة الشبكية، ويؤدي إلى تأثيرات ضارة مثل ثقوب اللطخة الصفراء، كما أن ذوي البشرة الفاتحة (الشقراء) والعيون الملونة أكثر عرضة لتأثيرات الأشعة فوق البنفسجية من ذوي البشرة الغامقة (السمراء).
وأوضح الدكتور ناصر أن جزءاً كبيراً من الأشعة فوق البنفسجية تمر من خلال الغيوم والضباب. كما أن هذه الأشعة تصل إلى العين بنسبة أكبر في بعض الأماكن مثل المسطحات الجليدية والصحارى الرملية، بالرغم من أن الأشعة فوق البنفسجية أعلى في فصلي الصيف والربيع، إلا أنه من الضروري أيضاً حماية العين في فصلي الشتاء والخريف.
ونصح الدكتور ناصر بتجنب التعرض للشمس من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الرابعة عصراً، لأن تأثير الشمس يكون على أشده خلال هذه الفترة.