موظفة تطالب بتنفيذ حكم نهائي بإعادتها إلى العمل بابوظبي..
الامارات اليوم
طالبت المواطنة، شيخة الأحبابي، الجهات المسؤولة داخل الدولة بالتدخل لتنفيذ حكم قضائي نهائي صادر عن محكمة استئناف أبوظبي، في مارس الماضي، بإلغاء قرار إنهاء خدماتها من جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، لعدم استيفائه الشروط والمعايير القانونية، طبقاً لقانون الخدمة المدنية.
وأكدت شيخة أنها معرضة للمساءلة القانونية، بسبب عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها البنكية ومسؤولياتها المالية الأخرى، نتيجة عدم التزام جهة عملها بتنفيذ حكم القانون.
وفي المقابل، أفاد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بأنه يعمل على تنفيذ حكم المحكمة، عازياً التأخير في ذلك إلى عدم وجود وظيفة مناسبة. وقال إنه استغنى عن خدمات شيخة قبل عامين، وإن وظيفتها شُغلت فوراً، ومن ثم يعمل على إيجاد وظيفة تناسب مؤهلاتها لإعادتها إلى عملها.
وكانت شيخة قد أقامت دعوى إدارية تطلب فيها إلغاء القرار الصادر من جهة العمل بوقفها عن العمل، ووقف راتبها شهراً، وبطلان قرار إنهاء خدماتها في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، واعتباره كأن لم يكن، وما يترتب على ذلك من آثار لصدوره من غير مختص، ودون سبب مشروع، والقضاء بإعادتها إلى العمل، وصرف مستحقاتها المالية كافة من تاريخ 10 أبريل 2010 حتى تاريخ الفصل في الدعوى، إضافة إلى تعويضها جراء ما اتخذ ضدها من إجراءات تعسفية.
وقالت في دعواها إنها عينت لدى جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية في مارس 2009 في وظيفة مدير قسم سياسات وخدمات تقييم الغذاء في إدارة الأنظمة والمعايير بالدرجة الأولى، مضيفة أنه نتيجة لخلافات في العمل، وتعسف رئيسها، صدر قرار بنقلها إلى وظيفة محلل، دونما سبب، بما يجعله بمثابة جزاء تأديبي، ثم صدر قرار بوقفها عن العمل في الأول من أبريل عام ،2010 على الرغم من عدم إجراء أي تحقيق، وتبعه قرار إنهاء خدماتها.
وعند نظر الدعوى، قدمت إدارة قضايا الحكومة أولاً مذكرة بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى، وثانياً الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها خارج الميعاد المقرر في قانون الخدمة المدنية.
وردت الموظفة المقالة بأن التظلم أمام محكمة الاستئناف هو أمر جوازي للموظف، يحق له الأخذ به أو تركه، ولا يسقط حقه في اللجوء إلى القاضي الطبيعي أمام محكمة أول درجة، حرصاً على عدم تفويت درجة من درجات التقاضي، وهو حق دستوري.
وأشارت إلى أنها تظلمت للجهة الإدارية خلال الـ30 يوماً التالية لإصدار القرار الصادر بإنهاء خدماتها، لكن دون جدوى.
وفي جلسة 26 يناير قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر طلب إلغاء قرار إنهاء الخدمات، وأمرت بإحالته إلى محكمة الاستئناف في دائرة قضاء أبوظبي، وبوقف الدعوى تعليقياً لحين البت في الطلب.
وقالت محكمة الاستئناف إن المادة 59 من قانون الخدمة المدنية تنص على أنه لا يجوز توقيع جزاء على الموظف إلا بعد إجراء تحقيق كتابي معه، تسمع فيه أقواله، ويجب أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسبباً، إضافة إلى أن المادة 76 تنص على جواز التظلم أمام محكمة الاستئناف من قرارات مجلس التأديب الصادرة بتوقيع جزاءات الوقف عن العمل من دون راتب إجمالي، أو الفصل من الوظيفة، وذلك خلال 30 يوما من تاريخ تبليغ الموظف بالجزاء، ويكون الحكم الصادر في التظلم نهائياً.
وأضافت المحكمة أن على جهة الإدارة أن تلتزم باتباع إجراءات إنهاء الخدمات، وأسباب هذا الإنهاء الواردة حصراً في القانون، فإذا لم تلتزم بها فإن قرارها يكون معيباً بعيب عدم الاختصاص الجسيم، إذ اغتصب السلطة المقررة لمجالس التأديب.
وأوضحت المحكمة أنه لما كان من الثابت من محضر اجتماع لجنة الموارد البشرية أنها اجتمعت لنظر موضوعات عدة، من بينها قرار إنهاء خدمة الموظفة، وأنها قررت إنهاء خدمتها لمخالفتها التعليمات والأوامر في الجلسة نفسها، بعد اتخاذ الإجراءات المقررة في قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية، وأن القرار المتظلم منه صدر دون اتباع الإجراءات المقررة قانوناً من حيث تشكيل مجلس تأديب للتحقيق، ورفع قرار المجلس لرئيس الجهة لاتخاذ قرار الفصل، فإن القرار يكون معيباً.
ورفضت المحكمة دفع الجهاز بأن الموظفة لم تلتزم ببنود وشروط عقد التوظيف، إذ لم تعرض هذه المخالفات المزعومة على مجلس التأديب.
كما رفضت الادعاء بأن إنهاء خدمات الموظفة جاء حرصاً على المصلحة العامة، لأن امتناعها عن تنفيذ قرار نقلها، على فرض وقوعه، لا يسوغ إنهاء الخدمة بسبب المصلحة العامة، وإنما يشكل مخالفة تستوجب مؤاخذتها تأديبياً.
وقررت المحكمة إلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمة المتظلمة، وما ترتب عليه من آثار، وألزمت الجهة بالمصروفات وأتعاب محاماة.