5 مواطنات جامعيات من عجمان يحققن حلمهن في الدراسة بعد تعثرهن مادياً..مؤسسة حميد بن راشد النعيمي تكفلت تعليمهن..
الخليج
5 فتيات مواطنات من عجمان حالت ظروفهن المادية القاهرة دون أن يتممن تعليمهن الجامعي، فتملك اليأس قلوبهن، فالحلم الذي راودهن طوال فترة دراستهن توقف ليصطدم بجدار الرسوم الجامعية التي لا طاقة لهن بها .
طرقن العديد من الأبواب أملاً في إيجاد مساعدة لنشلهن من الواقع الذي يعانينه، ومد يد العون للسير في طريق النجاح الذي لطالما حلمن به، والحصول على الشهادة الجامعية، ومن تلك الجهات التي لجأن إليها مؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية التي درست حالتهن، وتأكدت من وضعهن المادي الصعب، وسرعان ما تبددت المخاوف التي راودت الفتيات من عدم إمكانية إتمام دراستهن الجامعية، لتزف إليهن المؤسسة نبأ الموافقة على دفع أقساطهن الجامعية، والتكفل بالمصاريف الصحية والنقل والتعليم كافة .
بداية تحدثت الشيخة عزة بنت عبدالله النعيمي المديرة العامة لمؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية في عجمان قائلة: إن الدعم الإنساني والخيري يمثل سمة من سمات المعاني النبيلة التي يتمتع بها المجتمع الإماراتي، من خلال الجمعيات والمؤسسات الخيرية العاملة في الدولة، حيث تكرس جل اهتمامها لدعم مقومات الأمن والأمان للأسر المتعففة أو من ذوي الدخل المحدود، بهدف توفير حياة كريمة لهم وبناء مجتمع متكامل .
من هنا تسعى إدارة المؤسسة جاهدة إلى دعم الأسر المواطنة من ذوي الدخل المحدود، بمختلف المجالات سواء كانت صحية أو تعليمية أو تقديم إعانات مادية، فكانت رحلة العطاء الممتدة على مدار سنوات من العمل الإنساني، أثمر عن صقل مواهب 5 طالبات مواطنات طوال فترة دراستهن الجامعية، كرعايتهن في جامعة الإمارات وجامعة زايد وجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، شملت تلك الرعاية تخصيص مبلغ مالي شهري لدعم مصروفاتهن، وتوفير أجهزة الحاسب الآلي (كمبيوتر)، إضافة إلى تغطية نفقات التنقل من المنزل إلى الجامعة، وتعمل المؤسسة وفق فريق عمل بحث اجتماعي متخصص، يعنى بدراسة الحالات الاجتماعية الصعبة من الأسر المواطنة في عجمان، وبعد الرعاية المتواصلة أثمرت الجهود عن تنشئة مواطنات قادرات على العمل والعطاء تجاه أوطانهم وأبناء شعبهم، فبعد الدراسة والعلم، اقتحمن مجال العمل، فتوزعن على عدة دوائر حكومية ومحلية في عجمان، كدائرة البلدية، وغرفة التجارة والصناعة، إضافة إلى العمل في المجال المصرفي، فكان بنك الإمارات دبي الوطني محطة لإحدى تلك لمواطنات المكافحات، من أجل دعم أسرهن ورد الجميل لأوطانهن .
وإدارة المؤسسة تعمل وفق مبادئ عملها على دعم الحالات الاجتماعية محدودة الدخل من الأسر المواطنة في عجمان، ومن ضمن خطة العمل، فإن العلم والمعرفة شعار تبنته المؤسسة من أجل دعم الأبناء المواطنين على الدراسة والبحث العلمي، باعتبارهم نواة الوطن للمستقبل .
فتكللت الجهود بالنجاح والتفوق على امتداد أربع سنوات كاملة، شملت الرعاية الدراسية والصحية، والمواصلات، بل متابعة حيثيات حياتهن اليومية من خلال أسرهن، ومتابعة مستواهن التعليمي مع نهاية كل فصل، وها هن اليوم يعملن موظفات في عدد من الدوائر المحلية والحكومية في الإمارة، بكل تفان وجد، من أجل المشاركة في دعم مسيرة التقدم للدولة، ومساعدة أسرهن .
أعتز بتجربتي الماضية وأتمنى أن أكون عند حسن الجميع وكل من وقف معي وساندني، بهذه الكلمات المختصرة والمعبرة، تحدثت معنا المواطنة “ه .ع .ح” التي تعمل حالياً موظفة ببنك الإمارات دبي الوطني، عن تجربتها طوال فترة الدراسة الجامعية، وكيف أن المستحيل ليس معروفاً لدى بنات دولة الإمارات، وأنهن قادرات على صنع الأمل ورسم المستقبل، بالإرادة والعزيمة والكفاح، وعلى الرغم من الظروف المعيشية التي عشتها مع أسرتي، إلا أن الدعم والرعاية الإنسانية والخيرية المتواصلة من مؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية بعجمان، كللت بالنجاح .
في حين قالت كلٌّ من “م .أ .س” ، و”ش .أ .س”، وهما شقيقتان من الأسرة نفسها بأنهن سعيدات بتجربتهن الحياتية التي ورغم صعوبتها إلا أنها كانت ثرية تعلمنا منها الصبر والثبات، والعزيمة من أجل الوصول إلى الهدف الأسمى، وهو العمل، والوقوف إلى جانب الأهل، وخدمة المواطن .
بينما وجدت المواطنة “ش .ن .أ”، والمواطنة “خ .ع .أ”، بأن الحياة كفاح جميل والصبر مفتاح الفرج، وأن لدولة الإمارات مؤسسات إنسانية وخيرية تعمل وفق مبادئ المجتمع الإماراتي المنبثق من قيم الدين الإسلامي الحنيف، ووجود القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لأنه كرس العمل الإنساني ثقافة ومنارة لدعم كل المحتاجين في مناطق الدولة، كافة، ثم جاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي أكمل المسيرة هو وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، الذين دعموا العمل الخيري ووسعوا جغرافيته.