الله يكون بالعون والله يصلح حال الشباب
|
|
يا أرض هدّي
قبل أسابيع عدة لقي رجل خمسيني حتفه، إثر مشاجرة مع شابين، سببها عدم إفساح الطريق، وقبل ذلك بشهور كاد رجل خمسيني آخر يلقى المصير نفسه على يد شاب رفض أن يترك مسافة بين سيارته وسيارة الكهل، وعندما لم يفسح الأخير الطريق، تجاوزه وأجبره على الوقوف بادئاً هجومه بوصلة من السباب إلى أن هداه الله ليرى أفراد عائلة الرجل يشهدون والدهم يتعرض للإهانة وخطر الاعتداء، فهدأ وعاد ليعتذر، ومثل هذه القصص الكثير على الطرق العامة، خصوصاً السريعة، وهي في الأغلب ليست مرتبطة بالزحام وضغوطه بقدر ارتباطها بالاستهتار والغرور. وبسبب الغرور تحدث مصائب يسلم منها من كتب الله له السلامة، بينما تسجل دوريات المرور العديد من الحوادث فيها أرواح تزهق، وإصابات تسجل في خانة العاهات، وممتلكات تهدر.
لم تترك إدارات المرور طريقاً للحد من هذا الغرور إلا سلكته، ولا وسيلة إلا اتبعتها، ولا مقترحاً إلا وعملت به، ترغيباً وترهيباً، وكل ذلك لم يفلح حتى الآن في محاصرة هذا السلوك الخطر. والغريب أن الشباب ليسوا وحدهم من يحتكر هذا النهج في القيادة على الطريق، وإن كانوا الأغلبية، فالعجب أحياناً من رجل في منتصف العمر يقود سيارته على طريقة «يا أرض هدّي ما عليكي أدي»، ويصفّ سيارته بطريقة لا يبالي إن أغلقت طريقاً أو أعاقت حركة.
يقول شاب إماراتي يدرس في أميركا، إنه أشار ذات مرة بمصباح سيارته إلى أربع سيارات كانت تسير أمامه لإفساح الطريق، وبعد مسافة أوقفته دورية للشرطة علم منها بأن سائقي السيارات الأربع جميعهم سجلوا بلاغاً هاتفياً ضده. ثقافة مرورية وأمنية ما أحوجنا إليها
بقلم عادل محمد الراشد
الله يكون بالعون والله يصلح حال الشباب
[flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]