بعد ثلاث جلسات فقط من حضور المحامين
محكمة العين تصدر حكمها في القضية التي هزت المدينة
الاتحاد
أصدرت محكمة العين الابتدائية اليوم قرارا بحبس المتهم الأول 19 عاما وغرامة 100 ألف درهم، في قضية اختطاف مواطن من منزله وتعرضه للضرب واقتياده إلى عزبة معزولة في الصحراء وتعذيبه بواسطة الحرق بالسجائر والكتابة على ظهره بالسكين وتجريده من ملابسه من قبل شقيق طليقته واثنين آخرين.
وأصدرت المحكمة، برئاسة القاضي صلاح الدين أحمد، أحكاما في حق المتهمين الثلاثة بالسجن 15 سنة وإضافة أربعة سنوات للمتهم الأول، والمتهم الثالث سنتين إضافيتين مع الإبعاد خارج الدولة بعد تنفيذ الحكم وغرامة 100 ألف درهم على المتهمين الثلاثة تعويضا للمعتدى عليه.
وكانت محكمة العين الابتدائية قد شهدت صباح هذا اليوم حضوراً كثيفاً للمتابعين للقضية التي هزت مدينة العين باعتبارها غريبة من نوعها، حيث حضر عدد كبير من أهل المعتدى عليه والمحامين والمتابعين فامتلأت قاعة المحكمة.
وفي وقت سابق، أصدرت نيابة العين الكلية أمرا بحبس المتهمين الثلاثة، ووجهت للأول ثماني تهم هي الخطف، والحجز وتقييد الحرية بدون وجه حق، والسرقة، وهتك العرض بالإكراه، وتعاطي المواد المخدرة، وتعاطي المؤثرات العقلية، وانتهاك حرمة ملك الغير، والإتلاف.
فيما وجهت النيابة للثاني أربع تهم، وللثالث خمس تهم.
وفي تفاصيل القضية أن المعتدى عليه المواطن كان في منزله في حوالي الساعة العاشرة من مساء يوم الجمعة 17 مارس الماضي مع عائلته "زوجته وأطفاله الأربعة والخدم"، حيث دق جرس الباب، وتفاجأ عندما فتحه بشخص لا يعرفه ومعه اثنين آخرين سحبوه خارج المنزل بالقوة واعتدوا عليه بالضرب بآلات حديدية وعصا معدنية عبارة عن مضرب كرة بيسبول، ووضعوه داخل سيارة خاصة، ثم مزقوا ملابسه وقيدوه بواسطة قيد حديدي في يده، وربطوا رجليه بواسطة غترة، بالإضافة إلى قيد بلاستيكي يستخدم في ربط الأسلاك، وقاموا بتغطية وجهه بقطعة من القماش، واقتادوه إلى منطقة صحراوية ووضعوه في عزبة مهجورة داخل غرفة خشبية في منطقة مركاض أبوسمرة، وواصلوا ضربه وحرقه بالسجائر ثم جردوه من ملابسه بشكل كامل وهددوه بالقتل والكتابة على ظهره بالسكين وتصويره بواسطة الهاتف المتحرك، ونتج عن التعذيب اصابات متفرقة في جسم المعتدي عليه المواطن عبارة عن جروح وكدمات وحروق.
وعقب ذلك، انصرف اثنان من المتهمين في حين بقي الثالث مع المجني عليه، والذي تمكن من فك قيده وانتهز فرصة انشغال المتهم الثالث، وهرب سيرا على الأقدام عاري الجسد عليه جروح وكدمات، ووصل إلى عزبة أخرى على بعد 6 كيلومترات، وكان يتفادى الالتقاء بالمتهمين حيث كان يسمع صوت سيارتهم وهم يبحثون عنه الأمر الذي جعله يذهب بعيدا عن الأضواء ويسلك طريقا طويلا حتى وصل لعزبة اخرى وجد فيها عاملا آسيويا اعطاه قطعة قماش لتغطية جسمه وساعده بالاتصال بالشرطة من هاتفه الخاص، التي حضرت وقامت بنقله إلى المستشفى العين لتلقي العلاج.
وحينما خرج المواطن المعتدى عليه من المستشفى مع الشرطة للتعرف على مسرح الجريمة ومكان حجزه، اقتحم المتهم الاول شقيق طليقته «ع» ومعه شخصان آخران منزل المجني عليه مرة أخرى في حوالي الساعة الثانية من ظهر يوم السبت 18 مارس، حيث كانت زوجته وأبناؤه والخدم في المنزل، وقام المتهم الأول بتصويب المسدس على رأس الزوجة، ووضع المتهم الآخر السكين على عنقها، ثم قاموا بتفتيش المنزل وسرقة كمية من المجوهرات وصندوق خشبي وحقيبة وأغراض أخرى.