موظف يزوّر «براءة ذمة» بنك ليستقيل من العمل..
الامارات اليوم..ابوظبي..
نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بحبس متهم شهراً واحداً في واقعة تزوير مستند براءة ذمة من بنك، بغية إنهاء إجراء استقالته، وأحالت القضية محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً في ضوء ما ثبت لديها من أن أي من المحكمتين الابتدائية أو الاستئنافية لم تطلعا على المحرر المزور موضوع الدعوى.أ وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة متهماً إلى المحاكمة لارتكابه تزويراً في محرر عرفي عبارة عن مستند براءة ذمة صادر من بنك، وذلك عن طريق الحذف والتغيير والإضافة في المستند، بحيث نسب صدوره لفائدته تغييراً من شأنه إحداث ضرر، بنية استعماله كمحرر صحيح، واستعمل المحرر المزور مع علمه بتزويره، إذ قدمه إلى رب العمل بقصد إنهاء إجراء استقالته واستلام جواز سفره، وطلبت معاقبته.أ وقضت محكمة الشارقة الاتحادية الابتدائية بمعاقبة المتهم بالحبس شهرا واحدا عن التهمة المسندة إليه، وأيدتها محكمة الشارقة الاتحادية الاستئنافية، فطعن المتهم ضد هذا الحكم طالباً نقضه على سند أنه قضى بإدانته دون اطلاع المحكمة على أصل المحرر المزور، وهو إجراء جوهري يبطل إجراءات المحاكمة، وبني أسبابه على أدلة مصطنعة من قبل الشاكي لا تتفق مع الواقع.أ وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن المتهم، موضحة أن اطلاع المحكمة بنفسها على المستند المزور إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى، على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذي يحمل شواهد التزوير ومن ثم تعرضها على بساط البحث والمناقشة في الجلسة في حضور المدافع عن المتهم لإبداء رأيه فيها، وليطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها.