خدم يشترطون مزاولة الرياضة والمبيت خارج المنزل..«الجنسية والإقامة» تؤكد عدم اعتماد بنود إضافية إلا بعد موافقة الكفيل..
الامارات اليوم
قال مواطنون ومقيمون لـ«الإمارات اليوم»، إن بعض الخادمات وعمال المنازل الذين يتم جلبهم من الخارج، أو الذين يتم التعاقد معهم من داخل الدولة، يشترطون بنوداً جديدة في عقود العمل الخاصة بهم، تضمن لهم مزاولة هوايات رياضية، وتكوين علاقات خارج نطاق رقابة الكفلاء وأصحاب العمل، وكذلك قضاء أوقات إجازاتهم الأسبوعية خارج المنزل، وبالطريقة التي يرونها مناسبة لأسلوب حياتهم، وهو ما يتنافى في كثير من الأحيان مع طبيعة هذه الأسر المحافظة، والثقافة السائدة في المجتمع، كما يكبد هذه الأسر مبالغ طائلة نتيجة هروب الخادمات.
وأفاد مسؤول في إدارة الجنسية والإقامة في أبوظبي، (فضل عدم ذكر اسمه) بأن عقود العمل المعتمدة في الإدارة بين العامل والكفيل تضمن الحقوق التي تكفل للعامل الحياة الكريمة، مضيفاً أن بعض العمال يفضلون تدوين بنوداً جديدة تكفل لهم الحفاظ على بعض المكتسبات الإضافية، ولا يتم اعتمادها إلا بعد موافقة الكفيل.
وتفصيلاً، قال المواطن يوسف حمد، إنه يعمل في إمارة أبوظبي مع زوجته، ويسكن في مدينة خليفة في سكن توفره له جهة العمل خمسة أيام في الأسبوع، وبعدها يعود إلى مدينة العين التي يقيم فيها بشكل دائم، ويضطر خلال ذلك إلى اصطحاب خادمته للعناية بأطفاله.
وأضاف أنه قبل انتقاله للعمل في أبوظبي، كانت خادمته تحصل يومياً على ساعة لمزاولة الرياضة مع بعض صديقاتها في مدينة العين، بناء على اتفاق بينهما قبل التحاقها بالعمل، إلا أن ظروف عمله الجديدة حالت دون السماح لها بذلك، وهو ما رفضته الخادمة، وأصرت على استكمال برنامجها للتخسيس للحفاظ على رشاقتها، وبدأت المشاجرات بينها وبين والزوجة حتى انتهت بإلغاء إقامتها وإعادتها إلى بلادها بعد تكبّد مبالغ كبيرة في عملية تشغيلها.
وأيدته لمياء الديب، التي تعمل في شركة شبه حكومية، قائلة إنها جلبت خادمة من الفلبين عن طريق أحد مكاتب التشغيل داخل الدولة، والتي كتب في سيرتها الذاتية أنها تجيد عزف الغيتار والطبخ واللغة الإنجليزية، وبعد دخولها الدولة وأثناء استكمال بقية إجراءات الإقامة، طلبت منها التوقيع على عقد العمل الذي تحصل على نسخة منه، لكنها رفضت التوقيع قبل أن ينص العقد على حصولها على إجازة أسبوعية تبدأ من الخميس ليلاً حتى صباح السبت، وبالطبع كان الرفض يعني عودتها إلى بلادها، والبدء من جديد في البحث عن خادمة جديدة.
وذكر زوج لمياء، ويعمل مهندساً مدنياً في شركة مقاولات عامة، إنهما فوجئا أن الخادمة لديها أصدقاء داخل الدولة، وعلى اتصال متواصل معهم، وفي أحد الأيام وجدا في حقيبتها بعض الأدوات الطبية التي تستعمل في أغراض منافية للآداب، فأخبراها بأنهما لن يسمحا لها بالمبيت مرة أخرى خارج المنزل، نظراً لأنهم يعيشون في مجتمع شرقي لا يسمح بهذه الممارسات غير الأخلاقية، فهربت من المنزل أثناء غيابهما وتركت الأطفال بمفردهم، وذهبت إلى السفارة، ولم تخرج منها إلا في إدارة الجنسية والإقامة لإلغاء تأشيرتها والعودة إلى بلادها.
وأفادت المواطنة (أم شيخة) بأنها جلبت خادمة من مكتب في أبوظبي، بعد أن ألغى كفيلها الأول تأشيرتها، وكان اللافت أنها لم تشترط للموافقة على العمل سوى السماح لها باستعمال الهاتف في أي وقت، للتواصل مع أصدقائها وأسرتها في بلدها، ووافقت، إلا أنها شعرت بالندم بعد ثلاثة أيام لم تتوقف خلالها الخادمة عن الحديث في الهاتف، حتى إنها ارتابت في أمرها، وشعرت بأنها ترتب أمورها للهرب، فأعادتها إلى مكتب الخدم.
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت قبل أسابيع بعض الشكاوى التي أبلغت بها الجريدة، حول حالات هروب خادمات إلى سفارات بلادهن، بسبب مطالبات لم يستطع الكفلاء تلبيتها، مثل توفير غرف منفصلة، وتحديد ساعات عمل محددة، وزيادة الرواتب.
وأوضح مسؤول في إدارة الجنسية والإقامة في أبوظبي، أن الإدارة لا توافق على انتقاص أي من الحقوق التي ينص عليها عقد العمل الخاص بفئات العمالة المنزلية، ولا تسمح بتعديل هذه البنود إلا إذا كانت تنص على زيادة هذه الحقوق، وليس الانتقاص منها. وتابع أن كثيراً من منازعات خدم المنازل التي ترد إلى الإدارة، يكون سببها مطالبة بعض العمال مخدوميهم بميزات إضافية مبالغ فيها، وبعضها الآخر بسبب إخلال الكفلاء ببعض التزاماتهم.