غرفة شاغرة بمستشفى في دبي تشعل خلافاً بين مستشفى وأهل مريضة..
الخليج
شهدت غرفة شغرت من مريضها في الطابق العاشر بمستشفى دبي أحداثاً دراماتيكية، عندما نقل أبناء مريضة أمهم إليها من غرفة مرضى جماعية، دون الرجوع إلى إدارة المستشفى أو أخذ موافقتها، بعدما سمعوا أن مريضة أخرى ستنتقل إلى الغرفة من دون وجه حق متجاوزة الدور، الأمر الذي ردت عليه إدارة المستشفى بإخراج المريضة في اليوم التالي وإعادتها إلى غرفتها رغم احتجاج ذويها واتهامهم الإدارة بالاعتماد على الواسطات بمنح الغرف الخاصة للمرضى .
ويعود الإشكال إلى منتصف الأسبوع الماضي، عندما دخلت المريضة عائشة أحمد علي، 62 عاماً إلى مستشفى دبي، يوم 29 مايو / أيار، للعلاج من التهاب في المثانة وتقرحات في عضلتي الفخذ .
وروت شمسة ابنة المريضة القصة ل “الخليج” قائلة: عند وصولنا تفاجأنا بوضع والدتي في غرفة مع مرضى آخرين، وإعطائها سريراً في أسوأ موقع في الغرفة بجانب الحمام، فطلبنا لها غرفة خاصة لأنها تحتاج إلى اهتمام خاص واستثنائي يراعي وضعها الصحي، كونها تعاني من عدم القدرة على النطق والحركة بسبب ضمور بعصب الدماغ منذ سنوات عدة، جعلها غير قادرة إلا على تحريك أطراف أصابعها بصعوبة رغم العلاج والتأهيل الفيزيائي، إضافة إلى معاناتها من السكري وارتفاع الضغط، وراجعنا قسم التمريض وقسم علاقات العملاء من دون أن نحصل منهم على حل أو وعد صريح بتلافي الخلل .
وتابعت: قضينا أيام عدة نراجع موظفي وإدارات المستشفى باحثين عن حل دون جدوى، رغم الاستقبال الجيد لبعض الموظفين ومحاولتهم مساعدتنا، على نقيض موظفين آخرين تعاملوا معنا بحدة وعناد لم نجد مبرراً لهما، وأخبرنا البعض منهم أن الحل الوحيد أمامنا نقلها إلى قسم ال(vip) الذي تعتبر تكاليف الإقامة فيه مرتفعة، فيما أخبرتنا إحدى مسؤولات المستشفى أنه وبسبب الضغط الكبير يوجد قائمة بالدور للحصول على الغرف الخاصة وفقاً لتاريخ الدخول إلى المستشفى، وأنه تم إدراج اسم الوالدة ضمن قائمة الانتظار، فانتظرنا على أمل أن تفرج في النهاية .
وأضافت: شعرنا بالسعادة منذ أيام عدة عندما شغرت إحدى الغرف وبدأ كادر النظافة بتجهيزها لاستقبال مريض جديد، وتوقعنا أن دورنا قد حان، إلا أننا فوجئنا بإحدى الممرضات تطلب من ذوي مريضة أخرى الإسراع بالحصول على الغرفة قبل أن يأخذها أحد آخر، الأمر الذي أثار دهشتنا واستياءنا الشديدين في ظل عدم الحصول على جواب شاف من أحد عن موعد نقل مريضتنا إلى غرفة مريحة، فاضطررنا إلى نقلها بأنفسنا إلى الغرفة الشاغرة، وإخبار الإدارة بذلك، ورغم إبداء البعض من كادر المستشفى تفهمهم لما قمنا به، إلا أننا فوجئنا في اليوم التالي بإخراج والدتي من الغرفة وإعادتها إلى مكانها السابق ورمي حاجيات المرافقة والخادمة في ممر الجناح أمام الغرفة بشكل مهين لا يليق، فيما بقيت الغرفة شاغرة من دون أن يستخدمها أي من المرضى بعد إخراج والدتي منها، مما يشير إلى أن قضيتنا تحولت إلى عناد عند البعض في إدارة مستشفى دبي .
في السياق ذاته قال سليمان ابن المريضة: رغم أن الأزمة تفجرت عند إخراجهم والدتي من الغرفة، إلا أن معاناتنا لم تقتصر على هذه الإشكالية، فقد رفض المستشفى السماح بوجود مرافق إضافي مع المريضة، رغم وضعها الصحي الخاص الذي يقتضي وجود الخادمة ببنيتها القوية لتساعد شقيقتي على الاعتناء اليومي بأمي، لاسيما في ظل تقصير الممرضات بالقيام بدورهن على الشكل الأمثل .
ولفت إلى أن الطبيب المشرف على العلاج كان قد أوصى بالسماح بوجود مرافقتين للمريضة، الأمر الذي لم يلق القبول من الإدارة .
وعلى الجانب الآخر من القضية نفى الدكتور حسين عبد الرحمن المدير الطبي لمستشفى دبي وبشكل قاطع وجود أي خلل من إدارة وطواقم المستشفى في التعامل مع المريضة عائشة أحمد علي، وأوضح أن أنظمة هيئة الصحة في دبي تحتم عدم نقل المرضى في مثل حالتها الصحية لاسيما من المسنين إلى الغرف الخاصة، لأنها بعيدة نسبياً عن الكادر التمريضي، حيث يحتاج المريض في هذا الوضع إلى وجود الممرضات قربه لسرعة تلبية أي من احتياجاته .
كما أكد أنه لا وجود لكلمة الواسطة في قاموس المستشفى والقائمين عليه، وأن المعيار الوحيد للعمل هو الأنظمة والقوانين .
ونفت خولة سعيد بوخاطر رئيسة قسم علاقات العملاء في مستشفى دبي أن يكون اسم المريضة أدرج ضمن قائمة الانتظار أصلاً، أو أنها أخبرت ذوي المريضة بعكس ذلك، مشيرة على أن المريضة عائشة لقيت كل عناية واهتمام إداري وطبي وتمريضي من كوادر المستشفى ككل المرضى الآخرين .
ولفتت إلى أنها ومن باب المساعدة وتقدير الوضع الصحي للمريضة سمحت ببقاء شخص آخر إلى جانب المرافق المسموح به حتى الساعة العاشرة ليلاً كل يوم، الأمر الذي لم يلتزم به ذووها .