كشفت صحيفة أمريكية عن وجود انقسام بين الطائفة العلوية في سوريا حول تأييد رئيس النظام السوري بشار الأسد الذي ينتمي لنفس الطائفة، كما أكدت مصادر خاصة أن بعض العلويين لا يؤيدون الأسد ولا يقبلون أفعاله.
وأكدت مصادر سورية لـ"مفكرة الإسلام" أن بعض العلويين غير راضين عما يفعله رئيس النظام السوري بشار الأسد، وما يرتكبه من مجازر وجرائم بحق الشعب السوري السني، وأشارت تلك المصادر إلى أن 60% من شبيحة نظام الأسد علويين.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الأسد بدأ الاعتماد بشكل كبير على قاعدته الدينية، للحصول على مزيد من الدعم من جانب السوريين من أبناء طائفة الشيعة العلوية، إلا أن هناك حالة انقسام واضحة داخل المجتمع العلوى فى سوريا، فالبعض منهم يشعر بحالة من الإحباط الشديد، نظرا لفشل قوات النظام فى القضاء تماما على المعارضة السورية، فى حين أن البعض الآخر يرى أن سياسات الأسد مخاطرة بمستقبل البلاد، سوف تقود إلى حرب أهلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن عددا كبيرا من العلويين يخشون انتقام المعارضين من المسلمين السنة، الذين باتوا يسيطرون على بعض المناطق بالدولة السورية، والذين ينظرون إليهم بعين الريبة والشك، فى حين أن هناك فريقا آخر يلومون الحكومة السورية لفشلها فى حمايتهم من الميليشيات المسلحة التابعة للمعارضة.
وأكدت الصحيفة أن بعض الأحياء العلوية تحولت نحو الاتجاه المعارض للرئيس الأسد، ومن بينها منطقة زهرة بمدينة حمص، وباتت تلك المنطقة تهتف ضد الأسد ونظامه، متهمين إياه بأنه قد تحول للطائفة السنية مثل زوجته التى تنتمى إلى المذهب السنى.
وأوضحت أن الصراع السنى – العلوى فى أعقاب المذابح الأخيرة مثل حولا والقبير، وأن معظم ساكنى تلك القرى أكدوا أن الهجمات التى استهدفت المعارضة قد جاءت من جانب الأحياء والقرى الشيعية المجاورة لهم.
وقد انتشر مقطع فيديو يظهر فيه أحد العلويين الذين انشقوا عن المخابرات السورية، يؤكد فيه أن المسلمين السنة سوف ينتقمون من العلويين، مؤكدا مستقبل طائفة الشيعة العلوية على المحك، متسائلا "هل تستحق عائلة الأسد أن تستمر فى حكم البلاد بعد ما ارتكبته من جرائم فى حق السوريين؟!"، وطالب العلويين بعد الصمت فى ظل الوضع المتردى فى البلاد.
المصدر: مفكرة الإسلام