السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اولا اشكر اهلنا واحبابنا في الامارات على شعورهم النبيل والغير مستغرب
ومن شاركهم من الخليجيين والعرب هنا في هذا الموقع الشامخ با هله ورواده
ثانيا اقول مستعين با الله تعالى
جاءني خبرك مفاجئا فلم ادري ما افعل .. كنت في سيارتي متوجها الى بيتي ووردني اتصال من حبيب على قلبي وقال : نايف توفى !!!!!!!!! توقفت قليلا عن الكلام وطرأ في بالي كل نايف الا انت ؟؟
قلت نايف مين ؟؟ فرد ولي العهد !! اغلقت الهاتف واتصلت على اهلي فأكدوا لي الخبر ؟؟
تحجرت دمعة في عيني وتذكرت انك ميت وانهم ميتون
كل ابن انثى وان طالت سلامته ***** يوما على آلة حدباء محمول
الموت لا يعرف صغيرا ولا كبيرا .. عبدا مملوكا ولا اميرا ..
قلت من يودع من يا نايف العظيم؟
يودعك الوطن أم تودع و طن و تسودع الله فيه؟
يبكيك وطن بحجمك الكبير بطوفان من دموع شعب الفك عقود من الزمن الحزين في وسط تلك الدموع.
يبكيك كل مواطن و مقيم ذهل لهول فاجعتك؟
الوجوم كان هو سيد كما سدت فينا
لم نجد للموقف الرهيب عنوانا و نعرف للكلمات مكانا
تاهت لغاتنا و فلسفتنا أن نقول ما نخفف به عن أنفسنا هذا الهول .
نضرب كف بكف لغة الحسرة و الالم
نلملم شفاهنا التي أبكمها هول صدمتك
نرسل الزفرات و الاهات لعظم المصاب .
زاغت عون شعب من رجل بشعب
فقدنا القدرة على التمييز بين الاشياء فهل نبكي و لكن لا مكان للبكاء
لا مكان للألم لكونك اكبر من الالم فلم نشعر بألم وداعك
إنه ليس الطوفان العظيم يا نايف حل بنا
انه الجفاف اصبنا بالتصحر و الجفاف في المآقي و الفلوب عليك و على ما حل بنا منك و لك و فيك الخصام و أنت الخصم و الحكم أيها الطود العظيم .
ستبكيك البنات في اخدارها و النساء في بيوتها و الاطفال في لهوها البريء
و ستبكيك بكاء الهيم الابل و الانعام في الصحاري و القفار
ستبكيك هيئة لخير أمة اريد بها الهوان فعزيتها و أعززتها
سيبكيك كل طير رفرف في سماء الوكن آمن على صغاره في وكرها
من يودع من أيها الطود العظيم ( نايف).
و من الاقدار تودع الوطن بعيدا
و تودعنا عند الغروب
لماذا كل هذا يا نايف
لماذا الغروب تودعنا
و نحن كأطفال لا حول لهم و لا قوة و هم يودعون غاليهم واقفون على باب الزمن يبكون بصمت و بدموع كبيرة تتساقط كالحجارة على اجسادهم
تودعنا عند الغروب لترحل ولا تعود
لماذا ايها الطود العظيم ( نايف)
لن نودعك ابدا فقد حللت في سويداء قلب وطن
لن نوقول لك ودعا و إن كنا بك لاحقون
لا ترحل يا نايف
هل كرهت منا شيئا فترحل
حضنت وطن
كنت سدا منيعا له
و طودا عظيما تكسرت على سفوحه موجات الغدر و الخيانه الآتية من البحر البعيد من عمق الخبث و الدنائة و العمالة.
تكسرت على سقحك كل موجات التغريب و الوهن
نعم ايها الطود العظيم
لم تكن من أتبع هواه في وطننا فسور و جمع لما من المال و لم يشبع
سهرت ايها الطود الشامخ لينام الوطن هانئا آمنا في سبه
حظنت كل عاق للوطن
و وصلت ما انقطع و تقطع
تكسرت على صخورك أيها الطود كل الجماجم الحقيرة العفنة
و قفت و وقوف العظماء من سنة سيد البشر و خاتم النبيين
لم تأبه بنباح كلاب الشرق و الغرب
فأرعبتها عزمك الذي لم يفل.
و عزيمتك التي اوهنت كل خططهم .
كنت رجل و أمن للوطن
رقصت كلابا يانايف على موتك فرحا
توسوس لها نفسها بأن هذه الطود العظيم رحل
و فرح بموتك زوار السفارات طربا
سيبقى الطود و إن رحل
سيكون الوطن كله طودا كنايف
أيها الطود العظيم
أستغفر الله من هذا القول: هل مت لتعرف من أنت؟ هل مت لتعرف مقامك عندنا و عند العالمين؟
أنت نايف عنوان كل ما يعجز عنه غيرك
اسم من انفس نفائس الارض
كنت وزير الداخلية لكل من عاش على ارض الوطن فقد كان يلجأ الى الله ثم اليك كل مواطن و مقيم في أموره الداخلية الخاصة و العامة و لم تكن وزير داخلية الرعب و العذاب كما توزر غيرك في بلاد الله
أيها الطود العظيم
هل تودعنا مع الغروب رمزا لشيء ما؟
هل هل و هل هل
اللهم إننا نستدعك نايف بن عبد العزيز يا من لا تضيع ودائعه؟
فلقد سار فينا سيرة الصالحين
و السلام عليك يا نايف و رحمة الله و بركاته .