مواطن يطلب عودته إلى العمل بعد تقاعده 15 عاماً
الامارات اليوم
أقام مواطن دعوى قضائية أخيراً متظلماً من قرار أصدرته جهة عمله بإحالته إلى التقاعد منذ 15 عاماً، شارحاً أنه تعذر عليه إقامة الدعوى لأسباب خارجة عن إرادته، وعلى الرغم من تأييد المحكمة الاتحادية العليا لحق المواطن في التقاضي وعدم انقضاء الدعوى بمرور الزمن، إلا أنها أيدت قرار جهة العمل بإحالته إلى التقاعد لأسباب صحية استندت إليها. وفي التفاصيل، أقام مواطن دعوى إدارية اختصم فيها جهة عمله طالباً إلغاء قرار إحالته إلى التقاعد الصادر في نوفمبر ،1995 الذي بني على تقرير طبي صادر عن عيادة الطب النفسي، موضحاً أنها عيادة قديمة لم يكن لديها أجهزة طبية حديثة، بينما أثبتت التقارير الطبية اللاحقة التي حصل عليها، سلامته من أي مرض، ولياقته الطبية للخدمة، مطالباً القضاء له بجميع مستحقاته الوظيفية، على سند أن قرار إحالته على التقاعد جاء فاقداً سببه المشروع.
من جانبها، دفعت جهة العمل بعدم سماع الدعوى عملاً بالمادة (473) من قانون المعاملات المدنية الاتحادي لانقضاء 15 عاماً على صدور القرار. وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، وكذا قضت محكمة الاستئناف بعدم قبولها، ولم يرتضِ المدعي بهذا الحكم فطعن عليه، موضحاً أن الحكم أقام قضاءه على أن المرض لا يمثل عذراً شرعياً يحول دون تقادم دعوى الإلغاء، فيما أنه لم يستند في انقطاع التقادم إلى المرض، بل إلى الإجراءات والقرارات الصادرة من جهة عمله بإحالته إلى اللجان الطبية، مضيفاً أن التظلم من نتيجة التقرير الطبي يعد عذراً شرعياً مانعاً يقطع التقادم.
وأيدت المحكمة الاتحادية العليا في جلستها حق المواطن في التقاضي ورفع دعواه، مبينة أن تظلم الموظف أمام جهة الإدارة من سبب القرار الإداري، يُعد إجراءً قاطعاً لتقادم سماع دعوى الإلغاء، معتبرة أن الدعوى مرفوعة خلال الميعاد القانوني المقرر لدعوى الإلغاء.
وفصلت المحكمة في القضية بتأييد حكم الاستئناف، مبينة أن الإدارة غير ملزمة بالأخذ بتقرير طبي بعينه عند إصدارها قرار إحالة الموظف إلى التقاعد لعدم لياقته الطبية، متى كانت التقارير المطروحة عليها كلها صادرة من جهات مختصة، إلا أن يلزمها القانون الأخذ بتقرير جهة بعينها، وتالياً فإن تعييب قرار الإحالة في سببيه يكون في غير محله.