مواطنو السلمة والراعفة بام القيوين عالقون بين الجهات الاتحادية والمحلية لحل مشكلة المياه..
الخليج
تشهد منطقتاً السلمة والراعفة في أم القيوين، شحاً ملحوظاً في كميات المياه، ويعاني المواطنون من انقطاع للمياه باستمرار لمدة تجاوزت 30 يوماً، على الرغم من توافرها في المناطق المجاورة لهم، ما اضطرهم إلى إيجاد حل بأنفسهم لسد حاجاتهم اليومية من المياه من خلال الاستعانة بجلب سيارات التناكر وتعبئة المياه في خزانات منازلهم كل 5 أيام، بسعر 120 درهماً ل1000 غالون، إضافة إلى لجوء العديد منهم إلى تعبئتها كل يومين، ما يضيف عبئاً مادياً عليهم، حيث تصل كلفتها لأكثر من 2000 درهم كل شهر .
طالب المواطنون الجهات الحكومية المختصة بضرورة الإسراع، لإيجاد حل جذري لمعاناتهم، نظراً لارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية، وعدم تلبية سيارات تناكر المياه لمطالبهم بشكل مباشر، وأنهم حاولوا التواصل مع مكتب قسم الطوارئ التابع للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بأم القيوين، ولكن دون جدوى أو استجابة، بل يتعدى الأمر تسجيل الشكوى وتقديم الوعود بحل المشكلة دون أي خطوات جادة على أرض الواقع .
عدد من مواطني منطقة السلمة بلوك 6 والراعفة، تحدثوا ل”الخليج” عن معاناتهم اليومية مع نقص المياه في منازلهم، فقال ناصر راشد إنه يعاني من نقص المياه منذ أكثر من 25 يوماً متواصلاً من دون معرفة الأسباب، وعلى الرغم من محاولة تواصله المتكرر مع مكتب قسم الطوارئ التابع للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بأم القيوين، إلا أن الأمور بقيت على حالها في ظل غيابهم التام وعدم استجابتهم السريعة لمطالبه التي لم تكن له وحده، حيث تفاجأ بأن العديد من الجيران المحيطين به يعانون المشكلة نفسها، مطالباً الجهات المختصة بوضع حد لمشكلة المياه التي تعدّ عنصراً حيوياً يومياً داخل المنزل، ولتوفيرها يضطر إلى التواصل مع إحدى سيارات نقل تناكر المياه، لملء خزانات منزله بها بكلفة تعدت 800 درهم خلال الأيام الماضية، وعلى الرغم من ذلك تصل فواتير الاستهلاك الشهرية بانتظام ودون تأخير .
جاره المواطن خالد علي أكد أن الأمور باتت مقلقة جداً مع ارتفاع درجات الحرارة اليومية، خاصة خلال الأشهر الحالية، في ظل الاستهلاك المتواصل للماء بشكل يومي من قبل أفراد العائلة، فاصبحنا نجلبها عن طريق السيارات المخصصة لنقلها مقابل مبالغ مالية، وخلال هذه الفترة لم يكلف أحد نفسه الوصول أو التواصل معنا لمعرفة الأسباب أو حتى إيجاد حل لها، فنحن عالقون ما بين الجهات المحلية والحكومية المختصة، وما يزيد الأمر تعقيداً توافر المياه في المناطق المجاورة لنا بشكل كبير وبتدفق قوي .
في حين رأى المواطن علي محمود من المنطقة نفسها، أن تعبئة المياه بشكل يومي والخروج من الدوام في كثير من الأحيان يربكنا، خاصة أن مواعيد حضورها إلى المنازل غير محددة، وما يزيد الأمر غرابة أنه خلال تواصلنا مع الجهات المحلية تفاجأنا بإبلاغنا بعدم جلب تناكر المياه، وحينما توجهنا الى الجهات المعنية في الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بدبي، لمعرفة أسباب اتخاذ مثل هذا القرار، فوجئنا مرة أخرى بعدم إصدار أي تعليمات بهذا الشأن، وبالتالي بقاء الحال على ما هو عليه، وبقينا نحن نعاني من نقص المياه .
ومن جانبه قال المواطن أحمد آل علي، إننا مازلنا نعاني من شح المياه ونقصها منذ أكثر من شهر، من دون معرفة الأسباب، وإلى متى سيبقى حالنا هكذا معلقاً، وأن مشكلة نقص المياه أصبحت تقلق العديد من المواطنين، وأن الاسراع في تنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، سيسهم في حل المشكلة، وسيحقق للأسر المواطنة العيش الرغيد والحياة الكريمة، وستخفف عنهم الأعباء المادية، وستوفر لهم مياهاً نقية ومحلاة، عكس ما كانوا يحصلون عليه في السابق .
وفي السياق نفسه لم يكن حال عدد من منازل المواطنين في منطقة الراعفة أحسن حالاً، حيث يعانون نفس المعاناة اليومية مع انقطاع المياه منذ أكثر من 30 يوماً متواصلاً، ما يضطرهم إلى جلبها من منطقة جزيرة الحمرا من رأس الخيمة .
المواطنة أم عبيد التي قدمت شكواها عبر البث المباشر لتنقل واقعاً صعباً متمثلاً بشح المياه في منزلها، وهي التي حاولت التواصل لأكثر من مرة ما بين البلدية بأم القيوين أو مع الهيئة الاتحادية بدبي، لكن من دون جدوى .
أبو راشد من المنطقة نفسها يعايش هذا الوضع من دون معرفة الأسباب، ويتساءل هل هي حالة مؤقتة، أم دائمة؟ في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال الفترة الحالية، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، كما أنه يقوم بتعبئة المياه عن طريق سيارات التناكر التي تأتي من جزيرة الحمرا في رأس الخيمة، وتكلفه مبالغ مادية قد تصل إلى أكثر من 2000 درهم طوال تلك الفترة، مطالباً جميع الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها والعمل سريعاً على إيجاد حل كامل لمشكلة نقص المياه في منطقة الراعفة .
صهاريج مياه للمتضررين
محمد خليل الشمسي مدير إدارة الاتصال المؤسسي بالهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في دبي، قال إنه تم إصدار توجيهات عاجلة لسد احتياجات السكان المواطنين في منطقتي السلمة والراعفة في أم القيوين، من خلال تزويدهم بصهاريج مياه مضاعفة وتوزيعها عليهم بشكل عاجل ومؤقت .
وأكد أن كميات المياه التي تنتجها محطة أم القيوين بشكل يومي تبلغ 5 ملايين و500 ألف غالون غير كافية نظراً للطلب المتزايد الخدمة، لذا سيتم بناء على مبادرات ومكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، توصيل خط مياه من الفجيرة إلى أم القيوين خلال الربع الثاني من العام المقبل .
في حين أن الهيئة ستشرف على مشروع حفر 40 بئراً للمياه في منطقة السرة خلال الربع الأول من العام المقبل .