لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أن زيارة قبره بعد موته كزيارته وهو على قيد الحياة ولهذا عندما نزور قبره في المدينة لا يعد حراما أن نتحدث إليه كما لو كان حيا وأن نطلب منه الشفاعة لنا عند الله يوم الحساب ،
لكني قلق من أن يكون هذا من الشرك في شيء .روى الدارقطني في سننه (2/278) بإسناده عن حاطب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ..الحديث " وهذا حديث حكم عليه كثير من علماء الحديث بالبطلان فممن حكم عليه بذلك الحافظ الذهبي في لسان الميزان (4/285) عند ترجمته لأحد رواته وهو هارون بن أبي قزعة فقال الذهبي : قال البخاري : لا يتابع عليه .
وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (6/217) : قال الأزدي : هارون أبوقزعة يروي عن رجل من آل حاطب المراسيل . فتعين أنه الذي أراد الأزدي وضعفه أيضا يعقوب بن شيبة ..
وقد ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (2/266) وقال : وفي إسناده الرجل المجهول . ومقصود الحافظ بالرجل هو رجل من آل حاطب .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في التوسل والوسيلة (ص134) : إن هذا كذبه ظاهر مخالف لدين المسلمين ، فإن من زاره في حياته ، وكان مؤمنا به ، كان من أصحابه ، لاسيما إن كان من المهاجرين إليه ، المجاهدين معه . والواحد من بعد الصحابة لايكون مثل الصحابة بأعمال مأمور بها واجبة ؛ كالحج والجهاد والصلوات الخمس والصلاة عليه ، فكيف بعمل ليس بواجب باتفاق المسلمين ، بل ولا شرع السفر إليه ، بل هو منهي عنه . وأما السفر إلى مسجده للصلاة فيه ، والسفر إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه هو مستحب ، والسفر إلى الكعبة للحج فواجب . فلو سافر أحد السفر الواجب والمستحب لم يكن مثل واحد من الصحابة الذين سافروا إليه في حياته ، فكيف بالسفر المنهي عنه .
وقال أيضاً في ( ص 133 ) : فإن أحاديث زيارة قبره كلها ضعيفة ، لا يعتمد على شيء منها في الدين ؛ ولهذا لم يرو أهل الصحاح والسنن شيئا منها ، وإنما يرويها من يروي الضعاف .
وقال الشيخ الألباني في الضعيفة (رقم1021) عن الحديث : باطل . وذكر علل الحديث وهي الرجل الذي لم يسم وضعف هارون أبي قزعة وعلة ثالثة وهي الاختلاف والاضطراب ثم قال الشيخ : وبالجملة فالحديث واهي الإسناد . وقال في الضعيفة رقم ( 47) : يظن كثير من الناس أن شيخ الإسلام ابن تيمية يمنع من زيارة قبره صلى الله عليه وسلم ؛ وهذا كذب وافتراء ,وكل من له اطلاع على كتب ابن تيمية يعلم أنه يقول بمشروعية زيارة قبره صلى الله عليه وسلم واستحبابها إذا لم يقترن بها شيء من المخالفات والبدع ، مثل شد الرحل والسفر إليها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تشد الرحل إلا إلى ثلاثة مساجد " . والمستثنى منه في الحديث هو كل مكان يقصد للتقرب إلى الله فيه سواء كان مسجداً أو قبراً أو غير ذلك ، بدليل ما رواه أبو هريرة قال :" فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري فقال : من أين أقبلت ؟ فقلت : من الطّور ، فقال : لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت ! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تُعْمل المُطيّ إلا إلى ثلاثة مساجد " الحديث أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح .
والخلاصة أنّ السّفر بنية زيارة القبر النبوي بدعة وحرام لأجل الحديث الوارد في النهي عن شد الرّحال إلى بقعة للعبادة غير المساجد الثلاثة ، وأمّا زيارة قبره صلى الله عليه وسلم لمن كان بالمدينة فهو أمر صحيح ومشروع وكذلك السّفر بنية الصّلاة في المسجد النبوي قربة وطاعة وعبادة لله تعالى وإنما يقع في الخطأ والإشكال من لم يفهم الفرق بين ما هو مشروع وما هو ممنوع
خطب علينا أحد مدعي العلم ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما توفيت زوجته خديجة ذبح عليها ناقة وأقام عليها العزاء لمدة ثلاثة أيام وقال : إن ذلك جاء في حديث قتادة . ثم ساق حديثا آخر رفض أن يبين راويه فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا شجرة وعلي ساقها وفاطمة فروعها والحسن والحسين ثمارها . ثم أورد حديثا ثالثا قال فيه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صادفه يوما بأحد جبال مكة رجل يهودي ، فقال لها : ألم تؤمن بي ؟ قال اليهودي : لا أو من بك ، فقال له : ادع تلك الشجرة ، فقال لها : إن محمدا يدعوك فجاءت إليه تضلله بأغصانها وتجر جذورها ، فقال لها : من أنا قالت : إنك محمد رسول الله ، فنطق اليهودي بالشهادتين بعد ذلك ثم صعدت الشجرة إلى السموات وطافت حول العرش والكرسي واللوح والقلم ، وطلبت من الله الإذن لها بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : أيها اليهودي : قبل كفي وقدمي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ساق قصة أخرى فقال : إن عثمان بن عفان رضي الله عنه وجد رجلا يطوف بالكعبة فقال له إنك زان ، فقال له : كيف عرفت ذلك ؟ قال : عرفته في عينيك ، فقال الرجل : أنا لم أزن ولكني نظرت إلى يهودية ، فقال الرجل لعثمان رضي الله عنه : وهل عرفت ذلك بالوحي ؟ قال لا ، ولكنها فراسة المؤمن ، ولما طولب بالأدلة كاد أنصاره أن يفتكوا بنا .نرجو معرفة رأي الشرع في ذلك ؟.
هذه الأخبار كلها باطلة ومكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصل لها ، فلم يفعل عزاء عند موت خديجة رضي الله عنها ولم يذبح ناقة ولم يدع الناس إلى عزاء ، كما يفعل بعض الناس اليوم . وكان عليه الصلاة والسلام يدعو لخديجة رضي الله عنها كثيرا ، وفي بعض الأحيان يذبح الشاة ويوزعها على خليلاتها وصديقاتها من باب الهدية والإحسان ، ويدعو لها ويحسن إليها بالدعاء .
وهكذا ما قاله عن الشجرة كل هذا باطل ولا أصل له ، وكذلك ما قال عن اليهودي ، كل هذا كذب من كذب المفترين المجرمين . وكذلك ما روي عن عثمان رضي الله عنه مع الرجل ، وقتادة ليس بصحابي بل هو تابعي . لكن صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه دعا بعض الشجر فانقاد له وذلك من علامات النبوة ، والقصة ثابتة في صحيح مسلم وذلك أنه في بعض أسفاره أراد أن يقضي حاجته فدعا شجرتين فالتأمتا وجلس بينهما حتى قضى حاجته ، ثم رجعت كل شجرة إلى مقرها ، وذلك من آيات الله سبحانه ومن دلائل قدرته العظيمة وأنه يقول للشيء كن فيكون ، وذلك أيضا من دلائل صدق رسول الله وأنه رسول الله حقا . فينبغي التحذير من هؤلاء الكذابين ، وينبغي للواعظ أن يتقي الله سبحانه إذا وعظ الناس ، وأن يذكرهم بما ينفعهم في دينهم ودنياهم من الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة النبوية وفيها الكفاية والشفاء.
ما صحة حديث : ( تعلموا السحر ولا تعملوا به ) ؟.
باطل لا أصل له ، ولا يجوز تعلم السحر ولا العمل به وذلك منكر بل كفر وضلال ، وقد بين الله إنكاره للسحر في كتابه الكريم في قوله تعالى : ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) البقرة / 102 ، 103 .
فأوضح سبحانه أن السحر كفر وأنه من تعليم الشياطين ، وقد ذمهم الله على ذلك وهم أعداؤنا ، ثم بين أن تعليم السحر كفر ،وأنه يضر ولا ينفع ، فالواجب الحذر منه .
لأن تعلم السحر كله كفر وضلال والسحرة لا يضرون أحدا إلا بإذن الله ، لأنه سبحانه حرمه ونهى عنه ، وبين أنه كفر ومن تعليم الشياطين كما أن من اشتراه أي اعتاده وتعلمه ليس له في الآخرة من خلاق؛ أي من حظ ولا نصيب ، وهذا وعيد عظيم ، ثم قال سبحانه : ( وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) والمعنى باعوا أنفسهم للشيطان بهذا السحر ، ثم قال سبحانه : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) فدل ذلك على أن تعلم السحر والعمل به ضد الإيمان والتقوى ومناف لهما ، ولا حول ولا قوة إلا بالله
هل حديث " أن من حفظ 40 حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم فسيضمن دخول الجنة أو يُبعث مع العلماء " صحيح ؟.
1. هذا الحديث ضعيف ، وهو على كثرة طرقه لا تصلح لأن تقوِّي بعضها بعضاً ، وله روايات كثيرة وبألفاظ مختلفة ، ومنها " .. بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء " ، رواية " بعثه الله عالماً فقيهاً " ، رواية " وكنت له يوم القيامة شافعاً وشهيداً " ،
أ. قال الحافظ ابن حجر :
الحسن بن سفيان في " مسنده " وفي " أربعينه " من حديث ابن عباس ، وروي من رواية ثلاثة عشر من الصحابة ، أخرجها ابن الجوزي في " العلل المتناهية " وبيَّن ضعفها كلَّها وأفرد ابن المنذر الكلام عليه في جزء مفرد ، وقد لخَّصت القول فيه في " المجلس السادس عشر " من الإملاء ، ثم جمعتُ طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة ." التلخيص الحبير " ( 3 / 93 ، 94 ) .
ب. وقال ابن الملقِّن :حديث " من حفظ على أمتي أربعين حديثاً كُتب فقيهاً " : يُروى من نحو عشرين طريقاً وكلها ضعيفة ، قال الدارقطني : كل طرقه ضعاف لا يثبت منها شيء ، وقال البيهقي : أسانيده ضعيفة." خلاصة البدر المنير " ( 2 / 145 ) .
وقال البيهقي :هذا متن مشهور فيما بين الناس وليس له إسناد صحيح ." شعب الإيمان " ( 2 / 270 ) .
وقال النووي :واتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف وإن كثرت طرقه ." مقدمة الأربعين النووية " .
2. ومما ينبغي أن يقال هنا أنه قد جاء في السنة ما يبيِّن فضل من سمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم وبلَّغه
، ولو كان حديثاً واحداً .
ما هي درجة الحديث القدسي " الإخلاص سرٌّ من سرِّي ، استودعته قلب من أحببته من عبادي " ؟
الحديث ضعيف جدّاً أو موضوع .
وقد رواه القزويني في " مسلسلاته " – كما قال العراقي في " تخريج إحياء علوم الدين " ( 4 / 365 ) ، وفيه : أحمد بن عطاء الهجيمي وعبد الواحد بن زيد وكلاهما متروك .ورواه الديلمي في " مسند الفردوس " ( 3 / 187 ) عن علي وابن عباس .وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 4 / 109 ) : حديث واهٍ جدّاً
سؤال عن صحة الحديث التالي :
منكر أو تارك الصلاة يعاقبه الله خمس عشرة عقوبة 6 أثناء حياته و3 حين الموت و3 في القبر و3 يوم القيامة :
العقوبات في الدنيا :
1- يمحق الله البركة في عمره
2- لا يستجيب الله لدعائه
3- تذهب من وجهه علامات الصلاح
4- تمقته جميع المخلوقات على الأرض
5- لا يثيبه الله على عمله الصالح
6- لن يشمله الله في دعاء المؤمنين
العقوبات أثناء الموت :
1- يموت ذليلاً
2- يموت جوعاناً
3- يموت عطشاناً ولو شرب جميع ماء البحر
العقوبات في القبر :
1- يضيق الله قبره حتى تختلف أضلاعه
2- يوقد الله عليه ناراً ذات جمر
3- يرسل الله إليه ثعباناً يقال له الشجاع الأقرع يضربه من الفجر للظهر لتركه صلاة الفجر ومن الظهر للعصر لتركه صلاة الظهر وهكذا ... وفي كل ضربة يدخله في عمق الأرض 70 ذراعاً .
العقوبات يوم القيامة :
1- يرسل الله إليه من يسحبه على وجهه
2- ينظر الله إليه نظرة غضب يسقط معها لحم وجهه
3- يحاسبه الله بصرامة ويقذف به في النار .
حديث " من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمسة عشر عقوبة : ستة منها في الدنيا ، وثلاثة عند الموت ، وثلاثة في القبر ، وثلاثة عند خروجه من القبر ... " : حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال عنه سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - في مجلة " البحوث الإسلامية " : أما الحديث الذي نسبه صاحب النشرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقوبة تارك الصلاة وأنه يعاقب بخمس عشرة عقوبة الخ : فإنه من الأحاديث الباطلة المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم كما بين ذلك الحفاظ من العلماء رحمهم الله كالحافظ الذهبي في " لسان الميزان " والحافظ ابن حجر وغيرهما .
وكذلك أصدرت " اللجنة الدائمة " فتوى برقم 8689 ببطلان هذا الحديث كما في " فتاوى اللجنة " ومما ورد في الفتوى مما يحسن ذكره قول اللجنة :
( ... وإن فيما جاء عن الله وعن رسوله في شأن الصلاة وعقوبة تاركها ما يكفي ويشفي ، قال تعالى : ** إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً } النساء / 103 ، وقال تعالى عن أهل النار : ** ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ... } المدثر 42 – 43 ، فذكر من صفاتهم ترك الصلاة ... ، وقال صلى الله عليه وسلم : « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » رواه الترمذي ( 2621 ) والنسائي ( 431 ) ، وابن ماجه ( 1079 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 2113 ) ،
والآيات والأحاديث من ترك الصلاة أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه كفراً .
وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - : هذا الحديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لأحد نشره إلا مقروناً ببيان أنه موضوع حتى يكون الناس على بصيرة منه .
" فتاوى الشيخ الصادرة من مركز الدعوة بعنيزة
يردده الائمة والخطباء والدعاة في كل مكان,, وهو حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه,, ونصه
قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال أيها الناس,, قد اظلكم شهر عظيم مبارك,, شهر فيه ليلة خير من الف شهر,, جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا,, من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه, ومن أدى فيه فريضة,, كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه,, وهو شهر أوله رحمة,, وأوسطه مغفرة,, وآخره عتق من النار,, الحديث ضعيف
ان سبب ضعف الحديث علتين فيه انقطاع,, حيث لم يسمع سعيد بن المسيب من سلمان الفارسي رضي الله عنه.
2 في سنده علي بن زيد بن جُدعان قال فيه ابن سعد,, فيه ضعف ولا يحتج به.
وضعفه احمد وابن معين والنسائي وابن خزيمة والجوزجاني وغيرهم كما في سير اعلام النبلاء
أحاديث ضعيفة تشتهر في شهر محرم
أخي في الله: حرصا على تعميم الفائدة ، ودفاعا عن سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ، ونظرا لاشتهار بعض الأحاديث الضعيفة الخاصة بشهر محرم ، رأيت كتابة جملة من هذه الأحاديث حتى لا ينسب إلى السنة ما ليس منها وهذه الأحاديث هي كما يلي :
أولا : حديث (( من وسع على عياله يوم عاشوراء ، وسع الله عليه سائر سنته )) موضوع .انظر كتاب الموضوعات لابن الجوزي 2/572 حديث رقم 1142 ( طبعة أضواء السلف عام 1418هـ ) ، وكتاب اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للعلامة السيوطي 2/112 ( طبعة دار المعرفة عام 1401هـ ) ، وكتاب المنار المنيف للإمام ابن القيم ص 223 ( طبعة مكتب المطبوعات الإسلامية عام 1402هـ ) ، وكتاب مشكاة المصابيح للعلامة الألباني 1/601 حديث رقم 1926 ( طبعة المكتب الإسلامي عام 1405هـ ) .
ثانيا : حديث (( إن في يوم عاشوراء توبة آدم ، واستواء سفينة نوح على الجودي ، ورد يوسف على يعقوب ،ونجاة إبراهيم من النار )) باطل و موضوع . انظر كتاب الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة للعلامة اللكنوي ص 96 ( طبعة مكتبة الشرق الجديد عام 1409هـ ) ، وكتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة والموضوعة للعلامة الكناني 2/148 ( طبعة دار الكتب العلمية عام 1399هـ ) ، وكتاب اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للإمام السيوطي 2/109 ( طبعة دار المعرفة عام 1401هـ ) ، وكتاب مجموع الفتاوى لابن تيمية 25/300 ( طبعة مكتبة العبيكان عام 1419هـ ) .
ثالثا : حديث (( من صام تسعة أيام من أول محرم بنى الله له قبة في الهواء ميلاً في ميل )) موضوع .
انظر كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة والموضوعة للعلامة الكناني 2/148 ( طبعة دار الكتب العلمية عام 1399هـ ) ، وكتاب الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للإمام الشوكاني 1/281 ( طبعة المكتب الإسلامي عام 1407هـ ) ، وكتاب اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للإمام السيوطي 2/108 ( طبعة دار المعرفة عام 1401هـ ) ، كتاب الموضوعات لابن الجوزي 2/199 ( طبعة المكتبة السلفية عام 1386هـ ) .
رابعا : حديث (( من صام يوم عاشوراء كتب الله له عبادة ستين سنة )) موضوع . انظر كتاب الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة للعلامة ملا علي القاري ص 402 ( طبعة المكتب الإسلامي عام 1406هـ ) ، وكتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة والموضوعة للعلامة الكناني 2/149 ( طبعة دار الكتب العلمية عام 1399هـ ) ، وكتاب اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للإمام السيوطي 2/108 ( طبعة دار المعرفة عام 1401هـ ) ، كتاب الموضوعات لابن الجوزي 2/202 ( طبعة المكتبة السلفية عام 1386هـ ) .
خامسا : حديث (( إن الوحوش كانت تصوم يوم عاشوراء موضوع . انظر كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة والموضوعة للعلامة الكناني 2/156 ( طبعة دار الكتب العلمية عام 1399هـ ) ، وكتاب تذكرة الموضوعات للعلامة محمد بن طاهر الفتني ص 118
هذه الأحاديث ليست صحيحة
ومن باب النصيحة للأمة تم بيانها ، وفي الأحاديث الصحيحة ما يغـني عن الضعيف .
فضـائـل وضعــف بعـض الســـور
انتشر في الآونة الأخيرة كتب ونشرات تحتوي على أحاديث ضعيفة وموضوعة لفضائل بعض سور القرآن الكريم .. لذا كان من الواجب تنبيه المسلمين على ما في هذه ا لمطبوعات من أباطيل .. وإرشادهم لبعض الأحاديث الصحيحة التي
حققها شيخنا العلامة / محمد ناصر الدين الألباني وذلك نشرا للسنة وقمعا للبدعة
وسأبدأ بفضل سورة الفاتحة
سورة الفـاتحـة
من الأحاديث الصحيحة التي وردت فضل سورة الفاتحة :
1) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال : هذا باب من السماء فتح اليوم ، لم يفتح قط إلا اليوم ، فنزل منه ملك فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض ، لم ينزل قط إلا اليوم ، فسلم وقال : أبشر بنورين أوتيتهما ، لم يؤتهما نبي قبلك ؛ فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة {البقرة} ، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته ) ..
[ رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب و الترهيب / 1456 ] ..
2) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها. وإنها سبع من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته ) ..[ متفق عليه ] ..
3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : {الحمد لله رب العالمين} ، قال الله : حمدني عبدي . فإذا قال : {الرحمن الرحيم} ، قال : اثنى علي عبدي . فإذا قال : {مالك يوم الدين} ، قال مجدني عبدي.وإذا قال:{إياك نعبد وإياك نستعين} ، قال : هذا بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل . فإذا قال : {اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ، قال : هذا لعبدي . ولعبدي ما سأل ) ..[ رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 1455 ] ..
4) عن أبي سعيد الخدري قال : عن أبي سعيد الخدري قال :
( كنا في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب فهل منكم راق فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي قال لا ما رقيت إلا بأم الكتاب قلنا لا تحدثوا شيئا حتى نأتي أو نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال وما كان يدريه أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم ) ..
بعض الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضل سورة الفاتحـة :
1) ( فاتحة الكتاب تجزي ما لا يجزي شيء من القرآن، ولو أن فاتحة الكتاب جعلت في كفة الميزان، وجعل القرآن في الكفة الأخرى، لفضلت فاتحة الكتاب على القرآن سبع مرات ) ..[ (( ضعيف جدا )) / سلسلة الأحاديث الضعيفة 3996 ] ..
2) ( فاتحة الكتاب شفاء من السم ) ..[ سلسلة الأحاديث الضعيفة 3997 ] ..
3) ( إذا وضعت جنبك على الفراش وقرأت ** فاتحة الكتاب } و **قل هو الله أحد } ؛ فقد أمنت من كل شيء إلا الموت ) (( ضعيف )) / ضعيف الترغيب و الترهيب 347 ] ..
4) ( فاتحة الكتاب و آية الكرسي لا يقرؤهما عبد في دار فيصيبهم ذلك اليوم عين إنس و جن ) .. (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير 3952 ] ..
5) ( فاتحة الكتاب شفاء من كل داء ) ..[ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير 3951 ] ..
6) ( فاتحة الكتاب تعدل بثلثي القرآن )(( ضعيف )) ضعيف الجامع الصغير 3949
هـــــــــام جـــــــداً :
لم أضع الأحاديث الضعيفة لكي يؤخذ بها .. وإنما وضعتها لكي يعلم الناس أنها ضعيفة
ســــــــــــــــورة البقـــرة
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ) [ رواه مسلم ] ..عن أبي مسعود رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه ) ..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة ، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ) [ رواه النسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير / 6464 ] .عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع ..
بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي وردت في فضل سورة البقرة
1) ( آيتان هما قرآن ، و هما يشفعان ، و هما مما يحبهما الله ، الآيتان في آخر سورة البقرة ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 154 ] ..
2) ( من قرأ سورة البقرة؛ توج بتاج في الجنة ) (( موضوع )) [سلسلة الأحاديث الضعيفة /
3) ( إن لكل شيء سناما ، وإن سنام القرآن ، سورة البقرة ، من قرأها في بيته ليلا لم يدخله الشيطان ثلاث ليال ،
و من قرأها في بيته نهارا لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام ) [ سلسلة الســــــــــــورة آل عمران
الأحاديث الصحيحة التي وردت في فضل آل عمران ..
أبو أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة) [ رواه مسلم
الأحاديث الصحيحة التي وردت في فضل آل عمران ..
أبو أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة ) [ رواه مسلم ]
الأحاديث الضعيفة التي وردت في آل عمران..
1) ( من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة، صلى الله عليه و ملائكته حتى تجب الشمس ) (( موضوع ))
2) ( اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في هذه الآية من آل عمران : ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء ) إلى آخره ) ..
سلسلة الأحـــاديث الضعيفــة
3) ( الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجور أو تبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلا الحب في الله والبغض في الله؟ قال الله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران )
4) ( من قرأ آخر (آل عمران) في ليلة؛ كتب له قيام ليلة ) ..ضعيف مشكاة المصابيح ..
5) ( من قرأ سورة آل عمران يوم الجمعة؛ صلت عليه الملائكة إلى الليل ) .. ضعيف مشكاة المصابيح / ..
6) ( ما من رجل يكون على دابة صعبة فيقول في أذنها : **أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون} [آل عمران:83] ؛ إلا وقفت لإذن الله تعالى ) ..ضعيف الكلم الطيب ..
7) ( ما خيب الله تعالى عبدا قام في جوف الليل ، فافتتح سورة ( البقرة ) و ( آل عمران ) ،ونعم كنز المرء ( البقرة ) و ( آل عمران ) ) ..ضعيف الجامع الصغير /..
الأحاديث الصحيحة التي وردت في سورة هود
قال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله قد شبت قال : ( شيبتـني " هود " و " الواقعة " و " المرسلات "و " عم يتساءلون " ، و" إذا الشمس كورت " ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع / وقال عليه الصلاة والسلام : ( شيبتني هود و أخواتها قبل المشيب ) [ صحيح الجامع الصغير/ 3721 ] ..وقال صلى الله عليه وسلم : ( شيبتني هود و أخواتها من المفصل ) [ صحيح الجامع الصغير/3722 ] ..وقال عليه الصلاة والسلام : ( قد شيبتي هود وأخواتها ) [ صحيح الشمائل المحمدية / 35 ] ..
الأحــــاديث الضعيفة التي وردت في سورة هــود
(شيبتني 1 هود ) و أخواتها ، و ما فعل بالأمم قبلي ) [ ضعيف الجامع الصغير / ..
2) ( اقرؤوا سورة (هود) يوم الجمعة ) [ ضعيف الجامع الصغير / ..
3) ( شيبتني ( هود ) و أخواتها ، ( الواقعة ) و ( الحاقة ) و ( إذا الشمس كورت ) ) [ ضعيف الجامع الصغير/ ..
4) ( شيبتني سورة (هود) و أخواتها (الواقعة) و (القارعة) و (الحاقة) و (إذا الشمس كورت) و (سأل سائل) ) [ ضعيف الجامع
5) ( شيبتني ( هود ) و أخواتها : ذكر يوم القيامة ، و قصص الأمم ) [ ضعيف الجامع
الأحاديثالصحيحة فى فضل سورة الإسراء
قالت عائشة رضي الله عنها : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ " الزمر " و " بني إسرائيل " ( أي سورة الإسراء ) ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / ..
عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( كان لا ينام حتى يقرأ المسبحات ويقول فيها آية خير من ألف آية ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني /..
المسبحات : هي السور التي تفتتح بقوله تعالى " سبح " أو " يسبح " .. وهن سور الإسراء ، الحديد ، الحشر ، الصف ، الجمعة ، التغابن ، والأعلى
عن صحة الحديث حول قراءة سورة يس على الميت
يجب ان تعلم الأمة وكل مسلم ما هو اسلامه، ومن أين يستقي الدين؟ وما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم توضح أنه يجب على الأمة أن تتّبع هذا الرجل العطيم محمد صلى الله عليه وسلم . في الصلاة تكلم عنها وشرحها وما فاته أن يقول لأمّته "صلّوا كما رأيتموني أصلّي" فالذي يُسلم اليوم أصبح مكلفاً أن يصلي كصلاة الرسول. وكذلك في الحج قال صلى الله عليه وسلم "خذوا عني مناسككم" وقال صلى الله عليه وسلم "تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسُنّتي" وما فعله اليهود وغير المسلمين ممن يتربصون بالاسلام وما فعلوه في السنّة حاولوا أن يفعلوه بالقرآن فأرادوا أن يقسّموه ويجعلوا المسلمين يحبون سورة أكثر من سورة وهدفهم تضييع الدين وإخراج الاسلام عن القرآن والسنّة ولمّا كان الله تعالى قد حفط القرآن الكريم كما قال في سورة الحجر (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)) توجهوا بكامل قوتهم إلى السنّة وبدأوا يضعون وينسبون إلى الرسول الكريم أحاديث متعددة ويدخلوا في سند الروايات ويخلطوا بينها أو يحرّفوا فيها. والأمّة معذورة فهي تسمع وتطبّق وحديث قراءة سورة يس على الميت هو أحد هذه المحاولات لتضعيف السنّة النبوية المطهرة.
وللرد على مثل هذه الأحاديث نقول أننا نحب القرآن كله والرسول الكريم أخبرنا :" خيركم الحالّ المرتحل" أي الذي يبدأ بقرآءة القرآن من الفاتحة ويختم بالفاتحة ولا يقف عند سورة الناس فقط وإنما يبدأ من جديد بقرآءة الفاتحة وبداية سورة البقرة. وهنا أشدد على أن الموضوع ليس فقط في صحة حديث قراءة يس وإنما هو أكبر من ذلك وهذه الظاهرة تنتشر وواجب كل داعية
أن يبيّن للناس الأحاديث الصحيحية والضعيفة والموضوعة وعلينا أن لا نقدّم للأمة إلا ما لا يخالف صحيح السنّة
لم يصح فيها حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نستند إلى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني الذي قضى عمره في علم اسمه الجرح والتعديل وهو علم يتعلق برواة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول الالباني عن بعض الرواة : ثقاة أو كذاب أو منكر للحديث، وقد جمع الشيخ الالباني الاحاديث في سلسلتين سلسلة الاحاديث الصحيحة وسلسلة الاحاديث الموضوعة والضعيفة جمع فيها كل الاحاديث كما كتب فيها عِلّة ضعف الحديث.
وعنوان مجلدات سلسلة الاحاديث الموضوعة والضعيفة هو سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها الشيء في الأمّة وفي المجلد الأول من طبعة مكتبة المعارف ورد في الحديث رقم 169 صفحة 12: "إن لكل شيء قلباً وإن قلب القرآن يس من قرأها فكأنما قرأ القرآن عشر مرّات" وجاء في توصيف الحديث: موضوع، أخرجه الترمذي والدارمي من طريق حميد ابن عبد الرحمن عن الحسن بن صالح عن هارون ابن محمد عن مقاتل بن حيان عن قتادة عن أنس مرفوعاً وقال الترمذي حسن غريب. وهارون ابن محمد مجهول وفي الباب عن أبي بكر وهذا ضعيف وفي الباب عن أبي هريرة قلت (أي الالباني) حديث غريب ليس في نقله أنه حسّنه فالحديث ضعيف بل هو ظهر الضعف من أجل (هارون) وقيل حديث باطل لا أصل له. وقال الآلباني: والحديث مما شان به السيوطي في جامعه والشيخ الصابوني في مختصره الذي زعم أنه لا يذكر فيه إلا الصحيح وهيهات. وهذا القول يُظهر مدى حزن الالباني من السيوطي لنسبة الحديث للرسول صلى الله عليه وسلم. نحن نحبّ القرآن كله وسورة يس كذلك لكننا لا ننسب الى الرسول ما لم يقله. وهدف ذكر هذا الحديث يُعيد للأذهان قضية خلق القرآن في عصر ابن حنبل والشافعي والقول أن يس قلب القرآن تُدخل في موضوع إن كان للقرآن قلب فهو مخلوق والمخلوق يموت والى ما هناك من ما عُرف يفتنة خلق القرآن.
وفي المجلد الثالث من نفس السلسسة ورد الحديث برواية أخرى (والحديث له أكثر من رواية ومتن) حديث رقم 1246 :" من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفّف عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات (موضوع) أخرجه الثعلبي مرفوعاً قلت (أي الألباني) هذا اسناد مظلم هالك مسلسل بالعِلل. ولم يصحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإذا نظرنا في متن الحديث أي نصّه نجد أنه قال: فقرأ سورة يس خفّف عنهم لم يرِد في الحديث قوله خُفّف عنه وإنما قال خَفّف عنهم، فمن الذي خفّف عنهم؟ القارئ للسورة ؟ وأين الله تعالى؟؟!! فالمتن نفسه فيه خطأ كبير. ثم كفانا أن الحديث فيه كذّاب ومجهول.
ما من ميّت يموت فيُقرأ عنه سورة يس إلا هوّن الله عزّ وجلّ عليه (موضوع) وهذا أشهر حديث. آفته مروان هذا الذي وُصِف بأنه يضع الحديث، كذّاب، منكر الحديث. وحتى يُلبّس الحديث على السامع فيقول: "فكان المشيخة يقولون" وهذا اعتراف بكذبه. والمشيخة ليس بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن هم المشيخة؟ يقول الألباني :فمن الواضح أنهم من التابعين ولو أنهم أسندوا لكان اسنادهم حسن عندي وعليه نقول أنه لا حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم في مسألة قراءة سورة يس عند الميت
نقرأ يس لأنها سورة من سور القرآن ولا نفضل سورة على سورة ولا نحتج أن الله تعالى فضّل سورة الفاتحة في الحديث القدسي : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي. وجعل الفاتحة هي الصلاةـ لكن الله هو الذي فضّل الفاتحة وليس لنا أن نفضّل نحن بعضاً من القرآن على بعض.
الكتيّبات الصغيرة التي توزع عن روح الميّت وفيها بعض سور القرآن مثل يس والدخان والملك والكهف.
وعن صحة الحديث أن سورة الرحمن عروس القرآن عن فهذا أيضاً حديث غير صحيح . وأقول وأنبّه أن آفة هذه الأمة هي في هذه الكتيّبات الصغيرة لأنها تجتزئ من القرآن بعض السور وتترك البعض الآخر. ولو أردنا أن نوزّع الكتيبات فلتكن كتب علم صغيرة بدل تلك التي تجتزئ من القرآن
حديث ضعيف , بل مكذوب.
عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال : جاء جبريل إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم في ساعة ما كان يأتيه فيها متغير اللون فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلم : " مالي أراك متغير اللون ؟ " ، فقال : " يا محمد جئتك في الساعة التي أمر اللَّه بمنافخ النار أن تنفخ فيها ، ولا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق ، وأن النار حق ، وأن عذاب القبر حق ، وأن عذاب اللَّه أكبر أن تقرّ عينه حتى يأمنها " ، فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : يا جبريل ؛ صف لي جهنم ؟ قال : نعم ؛ إن اللَّه تعالى لما خلق جهنم أوقد عليها ألف سنة فأجمرت ، ثم أوقد عليها ألف سنة فابيضت ، ثم أوقد عليها ألف سنة فاسودت ، فهي سوداء مظلمة لا ينطفئ لهبها ولا جمرها ، والذي بعثك بالحق لو أن مثل خرم إبرة فتح منها لاحترق أهل الدنيا عن آخرهم من حرها ، والذي بعثك بالحق لو أن ثوباً من أثواب أهل النار علق بين السماء والأرض لمات جميع أهل الأرض من نتنها وحرها عن آخرهم لما يجدون من حرها ، والذي بعثك بالحق نبياً لو أن ذراعاً من السلسلة التي ذكرها اللَّه تعالى في كتابه وضع على جبل لذاب حتى يبلغ الأرض السابعة ، والذي بعثك بالحق نبياً لو أن رجلاً بالمغرب يعذب لاحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها ، حرها شديد وقعرها بعيد وحليها حديد وشرابها الحميم والصديد وثيابها مقطعات النيران " لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ " [ الحجر : 44 ] من الرجال والنساء ، فقال صلى اللَّه عليه وسلم : " أهي كأبوابنا هذه ؟ " ، قال : " لا ؛ ولكنها مفتوحة بعضها أسفل من بعض من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة كل باب منها أشد حراً من الذي يليه سبعين ضعفاً ، يساق أعداء اللَّه إليها فإذا انتهوا إلى بابها استقبلتهم الزبانية بالأغلال والسلاسل فتسلك السلسلة في فمه وتخرج من دبره ، وتغل يده اليسرى إلى عنقه وتدخل يده اليمنى في فؤاده فتنزع من بين كتفيه وتشد بالسلاسل ، ويقرن كل آدمي مع شيطان في سلسلة ويسحب على وجهه وتضربه الملائكة بمقامع من حديد " كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا " [ الحج : 22 ] ، فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : " من سكان هذه الأبواب ؟ " ، فقال : " أما الباب الأسفل ففيه المنافقون ، ومن كفر من أصحاب المائدة ، وآل فرعون واسمها الهاوية ، والباب الثاني فيه المشركون واسمه الجحيم ، والباب الثالث فيه الصابئون واسمه سقر ، والباب الرابع فيه إبليس ومن تبعه والمجوس واسمه لظى ، والباب الخامس فيه اليهود واسمه الحطمة ، والباب السادس فيه النصارى واسمه السعير ، ثم أمسك جبريل حياء من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال له عليه الصلاة والسلام : " ألا تخبرني من سكان الباب السابع ؟ فقال : " فيه أهل الكبائر من أمتك الذين ماتوا ولم يتوبوا ، فخر النبي صلى اللَّه عليه وسلم مغشياً عليه ، فوضع جبريل رأسه على حجره حتى أفاق ، فلما أفاق قال : يا جبريل عظمت مصيبتي واشتد حزني أو يدخل أحد من أمتي النار ؟ قال : نعم ؛ أهل الكبائر من أمتك " ، ثم بكى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وبكى جبريل ، ودخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم منزله واحتجب عن الناس ، فكان لا يخرج إلا إلى الصلاة يصلي ويدخل ولا يكلم أحداً ويأخذ في الصلاة ويبكي ويتضرع إلى اللَّه تعالى ، فلما كان اليوم الثالث أقبل أبو بكر رضي اللَّه عنه حتى وقف بالباب وقال : " السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة ، هل إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من سبيل ؟ فلم يجبه أحد فتنحى باكياً " ، فأقبل عمر رضي اللَّه عنه فوقف بالباب وقال : " السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة هل إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من سبيل ؟ فلم يجبه أحد فتنحى وهو يبكي " ، فأقبل سلمان الفارسي حتى وقف بالباب وقال : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة ، هل إلى مولاي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من سبيل ؟ فلم يجبه أحد فأقبل يبكي مرة ويقع مرة ويقوم أخرى حتى أتى بيت فاطمة ووقف بالباب ثم قال : السلام عليك يا ابنة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وكان علي رضي اللَّه عنه غائباً فقال : يا ابنة رسول اللَّه إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قد احتجب عن الناس فليس يخرج إلا إلى الصلاة فلا يكلم أحداً ولا يأذن لأحد في الدخول عليه، فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانية وأقبلت حتى وقفت على باب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثم سلمت وقالت : يا رسول اللَّه أنا فاطمة ورسول اللَّه ساجد يبكي فرفع رأسه وقال : ما بال قرة عيني فاطمة حجبت عني افتحوا لها الباب ، ففتح لها الباب فدخلت فلما نظرت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بكت بكاءاً شديداً لما رأت من حاله مصفراً متغيراً قد ذاب لحم وجهه من البكاء والحزن، فقالت : يا رسول اللَّه ما الذي نزل عليك ؟ فقال : يا فاطمة جاءني جبريل ووصف لي أبواب جهنم ، وأخبرني أن في أعلى بابها أهل الكبائر من أمتي فذلك الذي أبكاني وأحزنني . قالت : يا رسول اللَّه كيف يدخلونها ؟ قال بلى تسوقهم الملائكة إلى النار ولا تسود وجوههم ولا تزرق أعينهم ولا يختم على أفواههم ولا يقرنون مع الشياطين ولا يوضع عليهم السلاسل والأغلال . قالت : قلت : يا رسول اللَّه وكيف تقودهم الملائكة ؟ فقال : أما الرجال فباللحى وأما النساء فبالذوائب والنواصي ، فكم من ذي شيبة من أمتي يقبض على لحيته ويقاد إلى النار وهو ينادي واشيبتاه واضعفاه ، فكم من ذي شاب قد قبض على لحيته يساق إلى النار وهو ينادي واشباباه وأحسن صورتاه ، وكم من امرأة من أمتي قد قبض على ناصيتها تقاد إلى النار وهي تنادي وافضيحتاه وأهتك ستراه ، حتى ينتهي بهم إلى مالك فإذا نظر إليهم مالك قال للملائكة : من هؤلاء ؟ فما ورد عليّ من الأشقياء أعجب شأناً من هؤلاء لم تسود وجوههم ولم تزرق أعينهم ولم يختم على أفواههم ولم يقرنوا مع الشياطين ولم توضع السلاسل والأغلال في أعناقهم ، فتقول الملائكة هكذا أمرنا أن نأتيك بهم على هذه الحالة ، فيقول لهم مالك يا معشر الأشقياء من أنتم ؟ " وروي في خبر آخر " أنهم لما قادتهم الملائكة ينادون : " وامحمداه " ، فلما رأوا مالكاً نسوا اسم محمد صلى اللَّه عليه وسلم من هيبته ، فيقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن ممن أنزل علينا القرآن ، ونحن ممن يصوم رمضان ، فيقول مالك : ما نزل القرآن إلا على أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلم فإذا سمعوا اسم محمد صاحوا وقالوا : نحن من أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلم ، فيقول لهم مالك : أما كان لكم في القرآن زاجر عن معاصي اللَّه تعالى ؟ فإذا وقف بهم على شفير جهنم ونظروا إلى النار وإلى الزبانية قالوا : يا مالك ائذن لنا فنبكي على أنفسنا ، فيأذن لهم فيبكون الدموع حتى لم يبق لهم دموع ، فيبكون الدم ، فيقول مالك : ما أحسن هذا البكاء لو كان في الدنيا ، فلو كان هذا البكاء في الدنيا من خشية اللَّه ما مستكم النار اليوم ، فيقول مالك للزبانية : ألقوهم ألقوهم في النار ، فإذا ألقوا في النار نادوا بأجمعهم : " لا إله إلا اللَّه فترجع النار عنهم " ، فيقول مالك : يا نار خذيهم ، فتقول : " كيف آخذهم وهم يقولون لا إله إلا الله ؟ " ، فيقول مالك للنار : " خذيهم " ، فتقول : " كيف آخذهم وهم يقولون لا إله إلا الله ؟ ، فيقول مالك : نعم بذلك أمر رب العرش فتأخذهم ، فمنهم من تأخذه إلى قدميه ، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ، ومنهم من تأخذه إلى حقويه ، ومنهم من تأخذه إلى حلقه ، فإذا هوت النار إلى وجهه قال مالك : لا تحرقي وجوههم فطالما سجدوا للرحمن في الدنيا ولا تحرق قلوبهم فطالما عطشوا في شهر رمضان فيبقون ما شاء اللَّه فيها ، ويقولون : يا أرحم الراحمين يا حنان يا منان ، فإذا أنفذ اللَّه تعالى حكمه قال : يا جبريل ما فعل العاصون من أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلم ، فيقول : اللهم أنت أعلم بهم ، فيقول : انطلق فانظر ما حالهم ، فينطلق جبريل عليه الصلاة والسلام إلى مالك وهو على منبر من نار في وسط جهنم ، فإذا نظر مالك إلى جبريل عليه الصلاة والسلام قام تعظيماً له فيقول : يا جبريل ما أدخلك هذا الموضع ؟ فيقول : ما فعلت بالعصابة العاصية من أمة محمد ؟ فيقول مالك : ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم قد أحرقت أجسامهم وأكلت لحومهم وبقيت وجوههم وقلوبهم يتلألأ فيها الإيمان ، فيقول جبريل : ارفع الطبق عنهم حتى أنظر إليهم ، قال : فيأمر مالك الخزنة فيرفعون الطبق عنهم ، فإذا نظروا إلى جبريل وإلى حسن خلقه علموا أنه ليس من ملائكة العذاب ، فيقولون : من هذا العبد الذي لم نر أحداً قط أحسن منه ؟ فيقول مالك : هذا جبريل الكريم على ربه الذي كان يأتي محمداً صلى اللَّه عليه وسلم بالوحي ، فإذا سمعوا ذكر محمد صلى اللَّه عليه وسلم صاحوا بأجمعهم وقالوا : يا جبريل أقرئ محمداً صلى اللَّه عليه وسلم منا السلام وأخبره أن معاصينا فرقت بيننا وبينك وأخبره بسوء حالنا ، فينطلق جبريل حتى يقوم بين يدي اللَّه تعالى فيقول اللَّه تعالى : كيف رأيت أمة محمد ؟ فيقول : يا رب ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم ، فيقول : هل سألوك شيئاً ؟ فيقول : يا رب نعم سألوني أن أقرئ نبيهم منهم السلام وأخبره بسوء حالهم ، فيقول اللَّه تعالى : انطلق وأخبره ، فينطلق جبريل إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم وهو في خيمة من درة بيضاء لها أربعة آلاف باب لكل باب مصراعان من ذهب ، فيقول : يا محمد قد جئتك من عند العصابة العصاة الذين يعذبون من أمتك في النار وهم يقرءونك السلام ويقولون : ما أسوأ حالنا وأضيق مكاننا فيأتي النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى تحت العرش فيخر ساجداً ويثني على اللَّه تعالى ثناء لم يثن عليه أحد مثله ، فيقول اللَّه تعالى : ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ، فيقول : يا رب الأشقياء من أمتي قد أنفذت فيهم حكمك وانتقمت منهم فشفعني فيهم ، فيقول اللَّه تعالى : قد شفعتك فيهم فائت النار فأخرج منها من قال لا إله إلا الله ، فينطلق النبي صلى اللَّه عليه وسلم فإذا نظر مالك النبي صلى اللَّه عليه وسلم قام تعظيماً له فيقول : يا مالك ما حال أمتي الأشقياء ؟ فيقول : ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم ، فيقول محمد صلى اللَّه عليه وسلم : افتح الباب ، وارفع الطبق ، فإذا نظر أهل النار إلى محمد صلى اللَّه عليه وسلم صاحوا بأجمعهم فيقولون : يا محمد ؛ أحرقت النار جلودنا وأحرقت أكبادنا ، فيخرجهم جميعاً وقد صاروا فحماً قد أكلتهم النار ، فينطلق بهم إلى نهر بباب الجنة يسمى نهر الحيوان فيغتسلون منه فيخرجون منه شباباً جردا مردا مكحلين وكأن وجوههم مثل القمر مكتوب على جباههم الجهنميون عتقاء الرحمن من النار فيدخلون الجنة ، فإذا رأى أهل النار أن المسلمين قد أخرجوا منها قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار وهو قوله تعالى : " رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ " [ الحجر : 2 ] .
والحديثُ بهذا اللفظِ ظاهرُ الكــذبِ على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، ولو أن بعض ألفاظهِ قد جاءت في أحاديث صحيحةٍ ،
قال البخاري : تكلم فيه شعبةُ . وقال أبو طالب : سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل يقول : " لا يكتبُ حديث يزيد الرقاشي . قلت له : فلم تُرك حديثهُ ، لهوى كان فيه ؟ قال : لا ، ولكن كان منكر الحديثِ . وقال : شعبةُ يحملُ عليه ، وكان قاصاً . وقال أبو حاتم : كان واعظاً بكاءً كثير الروايةِ عن أنس بما فيه نظرٌ ، صاحبُ عبادةٍ ، وفي حديثهِ ضعفٌ .
وقد لخص ابنُ حبان الكلامَ فيه فقال : " كان من خيارِ عبادِ اللهِ من البكائين في الخلواتِ والقائمين بالحقائق في السبراتِ ، ممن غفل عن صناعةِ الحديثِ وحفظها ، واشتغل بالعبادةِ وأسبابها حتى كان يقلبُ كلامَ الحسن فيجعله عن أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاجُ به ، فلا تحلُ الروايةُ عنه إلا على سبيل التعجب " .
والخلاصةُ في حالِ الرجل ما يلي :
أولاً : أنهُ قاصٌ . وقد أورده ابنُ الجوزي في كتابِ " القصاصِ والمذكرين " ( ص 265 ) ، والقصاصُ هم قومٌ كانوا يقصون القصصَ دون ذكرِ العلمِ المفيدِ ، ثم غالبهم يخلطُ فيما يوردهُ ، واعتمد على ما أكثره محالٌ ، وأما القاصُ الصادقُ فقد أثنى أحمدُ بنُ حنبل عليه فقال : " ما أحوج الناس إلى قاصٍ صدوقٍ " .
وقد أفرد لهم ابنُ الجوزي في " تلبيس إبليس فصلاً بعنوان : " ذكرُ تلبيسه على الوعاظِ والقصاصِ " ، ثم قال : " فمن ذلك أن قوماً منهم يضعون أحاديث الترغيبِ والترهيبِ ، ولبس عليهم إبليس بأننا نقصدُ حث الناسِ على الخيرِ ، وكفهم عن الشرِ ، وهذا افتئاتٌ منهم على الشريعةِ ، لأنها عندهم – على هذا الفعلِ – ناقصةٌ تحتاجُ إلى تتمةٍ ، ثم نسوا قوله صلى اللهُ عليه وسلم : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَده مِنْ النَّار "
ثانياً : أنه ممن اشتغل بالعبادةِ ، وقد تكلم أهلُ العلمِ في العبادِ والزهادِ ، فعد شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ أن لكثرةِ الغفلةِ أسباباً منها الاشتغال عن حديثِ المصطفى صلى الله عليه وسلم بغيره ، فلا ينضبط له ككثيرٍ من أهلِ الزهدِ والعبادةِ .
قال شيخُ الإسلامِ في " الفتاوى " (18/45) : الْخَطَأُ فِي الْخَبَرِ يَقَعُ مِنْ الرَّاوِي إمَّا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا ؛ وَلِهَذَا اُشْتُرِطَ فِي الرَّاوِي الْعَدَالَةُ لِنَأْمَنَ مِنْ تَعَمُّدِ الْكَذِبِ ، وَالْحِفْظِ وَالتَّيَقُّظِ لِنَأْمَنَ مِنْ السَّهْوِ .
وَالسُّهُو لَةُ أَسْبَابٌ : أَحَدُهَا : الِاشْتِغَالُ عَنْ هَذَا الشَّأْنِ بِغَيْرِهِ فَلَا يَنْضَبِطُ لَهُ كَكَثِيرِ مِنْ أَهْلِ الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ .ا.هـ.
ثالثاً : كلامُ أبي حاتمِ في يزيد أنه كان كثيرَ الروايةِ عن أنس بما فيه نظر ، وأيضاً كلامُ ابنِ حبانَ أنه يقلبُ كلامَ الحسن البصري فيجعله عن أنس ، يبين أن روايته عن أنس رضي الله ُ عنه معلولةٌ ،
وربما تكون من كلام الحسن البصري وليس من كلام أنس رضي الله عنه .
الوقفةُ الثانيةُ : الحديثُ بهذا السياقِ أوردهُ السمرقندي في " تنبيه الغافلين " ، وقد تكلم أهلُ العلم على الكتابِ.
قال الإمام الذهبي في ترجمته في السير صَاحبُ كِتَابِ (تنبيهِ الغَافلينَ) ... وَتَرُوجُ عَلَيْهِ الأَحَادِيثُ الموضُوعَةُ
أما كتابه " تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين " الذي جاء الحديث المذكور فيه فقد انتقده أهل العلم نقدا شديدا ، فالكتاب - أي " تنبيه الغافلين " - من مظان الأحاديث الموضوعة والمكذوبة
وإليك كلام أهل العلم في الكتاب لكي تكون أنت وغيرك على بينة من أمر الكتاب .
وهذه النقولات من كتاب " كتب حذر منها العلماء
وكتاب " تنبيه الغافلين " يشتمل على أحاديث ضعيفة وموضوعة ، فلا ينبغي قراءته للعامة لا يعرفون صحيحه من موضوعه
وقد سئل فضيلةُ الشيخِ محمدُ بنُ صالح العثيمين عن الكتاب .
وفيه أحاديث موضوعة ، ولهذا لا ينبغي قراءته إلا لطالب علم يميز بين ما يقبل من الأحاديث التي فيه وما لا يقبل ليكون على بصيرة من أمره ولئلا ينسب إلى رسول الله صلي الله علية وسلم ما لم يقله أو ما لا تصح نسبته إليه فإن من حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذِبيَن وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من كذب عليه متعمدا فليتبوأ مقعدا من النار فنصيحتي لمن ليس له علم بالأحاديث أن لا يطلع على هذا الكتاب ، ومن عنده علم يميز بين المقبول وغير المقبول ورأى في قراءته مصلحة فليفعل وإن رأى أنه يصده عن قراءة ما هو أنفع منه له فلا يذهب وقته في قراءته .
أحاديث ضعيفـية وبـدائلهـا الصحيحــة
هذه مجموعة من الأحاديث الضعيفة التي اشتهرت على ألسنة كثير من المسلمين جمعناها لك للتنبيه عليها والحذر منها مع بيان كلام علماء الحديث عليها فهم الحجة لنا أمام الله عز وجل .
- الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له ولها يجمع من لا عقل له . [ ضعيف الجامع (3012)]
بديل صحيح ( لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا كأسا ) [ صحيح الجامع (6) ]
بديل آخر ( من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له ) [ صحيح الجامع (6510)
- الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب . [ضعيف الجامع (1901)] [تخريج الإحياء (1/45)] وقال البخاري : لا يصح.
بديل صحيح ( لا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد ) [ صحيح الجامع (7620)]
- الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهائم الحشيش – وفي لفظ كما تأكل النار الحطب – قال الألباني : لا أصل له [ الضعيفة (4)] . وقال الحافظ العراقي : لم أقف له على أصل [ تخريج الإحياء (1/136)]
- أحب بيوتكم إلى الله بيت فيه يتيم مكرم .
[ الضعيفة (1636)] وقال أبوحاتم : حديث منكر [ العلل لابن أبي حاتم ( 2/176 )]
بديل صحيح (أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة ) [ صحيح الجامع (1476)]
- أنا جدُّ كل تقي . لا أصل له . [الضعيفة (9)]
- إنما بعثتُ مُعَلِّماً . [ضعيف الجامع (4242)] [ الضعيفة (11)].
بديل صحيح ( إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ) [ صحيح الجامع (2349)]
- توسلوا بجاهي ، فإن جاهي عند الله عظيم . لا أصل له . [ اقتضاء الصراط المستقيم (2/415)] [ الضعيفة (22)].
- لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه قال يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى إسمك إلا أحب الخلق إليك فقال الله صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك . موضوع [ الضعيفة (25)]
بديل صحيح ( ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام) [ صحيح الجامع (1250)]
بديل آخر : قال على بن أبي طالب رضي الله عنه ( كل دعاء محجوب حتى يصلَّى على النبي ) [ صحيح الجامع (4523)]
- الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة . قال ابن حجر :لا أعرفه . [ المقاصد الحسنة (ص 208) ] [ تذكرة الموضوعات (6 ] [ الضعيفة (30)]
بديل صحيح ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة ) [ صحيح الجامع (7287)]
- اختلاف أمتي رحمة . قال الألباني : لا أصل له . [ الضعيفة (57)] وقال الصغاني : موضوع . [ الأسرار المرفوعة (506) ]
بديل صحيح ( لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا ) رواه البخاري
- أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . قال ابن حزم : خبر مكذوب موضوع باطل [ الإحكام في أصول الأحكام (5/64)] وقال الألباني : موضوع . [ الضعيفة (5]
بديل صحيح ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) متفق عليه
بديل صحيح آخر ( اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي : أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود ) [ صحيح الجامع (1144)]
- لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر . [ ضعيف الجامع (6322)]
بديل صحيح ( لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه ) [ صحيح الجامع (7310)] [ الـمُـد : هو ملء الكفين أي الحفنة ]
بديل آخر ( إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا ) [ صحيح الجامع (545)]
- أدَّبني ربي فأحسن تأديبي . موضوع [ الفوائد المجموعة (1020) ] [ تذكرة الموضوعات (87) ] [ ضعيف الجامع (249)] [ الضعيفة (72)]
بديل صحيح ( إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ) [ صحيح الجامع (2349)]
- التائب حبيبُ الله . لا أصل له . [ الضعيفة (95) ] [ الأحاديث التي لا أصل لها في الإحياء .. للسبكي (356) ]
بديل صحيح ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) [ صحيح الجامع (3008)]
- إذا انتهى أحدكم إلى الصف وقد تم فليجذب إليه رجلاً يقيمه إلى جنبه [ الضعيفة (921)] [ التلخيص الحبير (2/37) ]
- آفة العلم النسيان وإضاعته أن تحدث به غير أهله . [ ضعيف الجامع (10)]
بديل صحيح ( قال علي : حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله ؟ ) رواه البخاري
- السخي قريب من الله ، قريب من الجنة ، قريب من الناس ، بعيد من النار . والبخيل بعيد من الله ، بعيد من الجنة ، بعيد من الناس ، قريب من النار وجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل . ضعيف جدّاً. [ضعيف الجامع : 3341 ] [ المنار المنيف(284) ] [ ترتيب الموضوعات (564) ]
بديل صحيح ( إياكم والشح فإنما هلك من كان قبلكم بالشح أمرهم
بالبخل فبخلوا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالفجور ففجروا) [ صحيح الجامع (2678)]
- أحبوا العرب لثلاث : لأني عربي والقرآن عربي ولسان أهل الجنة عربي . موضوع [ضعيف الجامع : 173 ] [ تذكرة الموضوعات (112) ] [ المقاصد الحسنة (31) ] [ تنزيه الشريعة (2/30) ]
- الحجر الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها عباده . موضوع . [ الضعيفة (223) ] [ العلل المتناهية (2/944) ]. - الحجر الأسود نزل به ملك من السماء . موضوع . [ ضعيف الجامع (2769)]
- الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة وإنما سودته خطايا المشركين يبعث يوم القيامة مثل أحد يشهد لمن استلمه وقبله من أهل الدنيا . [ ضعيف الجامع (2770)]
1- نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم . [ صحيح الجامع (6756)]
2- إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطا . [ صحيح الجامع (2194)]
3- إن لهذا الحجر لسانا وشفتين يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق . [ صحيح الجامع (2184)]
- تزوجوا في الحِجر الصالح فإن العرق دساس . موضوع [ ضعيف الجامع (2428)]
بديل صحيح ( تخيروا لنطفكم فانكحوا الأكفاء وانكحوا إليهم ) [ صحيح الجامع (2928)]
- لولاك ما خلقت الدنيا . موضوع . [ الضعيفة (282)] . [ ترتيب الموضوعات (196) ]
- من لم يهتم بالمسلمين فليس منهم . موضوع
[ الضعيفة (309-312) ] . [ الفوائد المجموعة (233) ] [ تذكرة الموضوعات (69) ]
بديل صحيح ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) رواه مسلم بديل آخر ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) [ صحيح الجامع (6654)]
- من تمسك بسنتي عند فساد أمتي ، فله أجر مئة شهيد . ضعيف جدا . [ الضعيفة (326) ] .
بديل صحيح ( إن من ورائكم زمان صبر للمتمسك فيه أجر خمسين شهيدا منكم ) [ صحيح الجامع (2234)]
- أنا ابن الذبيحين . لا أصل له . [ رسالة لطيفة لابن قدامة (23) ] . [ النخبة البهية للسنباوي (43) ].
بديل صحيح ( أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ) [ صحيح الجامع (1451)]
- النظر في المصحف عبادةٌ، ونظر الولد إلى الوالدين عبادةٌ، والنظر إلى علي بن أبي طالب عبادةٌ . موضوع . [ الضعيفة].
- الأقربون أولى بالمعروف . لا أصل له . [ الأسرار المرفوعة (51) ] [ المقاصد الحسنة (141) ].
بديل صحيح ( إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثلاثا إن الله تعالى يوصيكم بآبائكم مرتين إن الله تعالى يوصيكم بالأقرب فالأقرب ) [ صحيح الجامع (1924)]
- خير الأسماء ما عبِّد وما حـمِّد . موضوع .[ الأسرار المرفوعة (192) ] [ النخبة البهية (117) ].
بديل صحيح ( أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ) رواه مسلم
- اطلبوا العلم ولو بالصين . موضوع. [ضعيف الجامع: 906] [ الموضوعات (1/215)] [ الفوائد المجموعة (852)]
بديل صحيح ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) [ صحيح الجامع (3913)]
- شاوروهن - يعني: النساء – وخالفوهن . لا أصل له . [ تذكرة الموضوعات (128) ] [ الأسرار المرفوعة (240) ]
بديل صحيح ( استوصوا بالنساء خيرا ) رواه البخاري
- ما خاب من استخار ، ولا ندم من استشار ولا عال من اقتصد . موضوع .[ الضعيفة (611) ].
يدعى الناس يوم القيامة بأمهاتهم ستراً من الله عز وجل عليهم . موضوع . [ ترتيب الموضوعات (1123) ] [ الموضوعات (3/248) ] [ اللآلئ المصنوعة (2/449) ] .
بديل صحيح ( إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء فقيل هذه غدرة فلان بن فلان ) رواه البخاري
- من خاف الله خوف الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله خوفه الله من كل شيء . [ الضعيفة (485) ] [ تذكرة الموضوعات (20) ]
بديل صحيح ( قال الله تعالى : وعزتي وجلالي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع عبادي ) [ صحيح الجامع (4332)]
- روي في حديث قدسي : من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي، فليتمس رباً سوائي . [ تذكرة الموضوعات (189)] [ الفوائد المجموعة" (746)] [ ضعيف الجامع (4054)]
بديل صحيح ( قال الله تعالى : إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه - يريد بعينيه - ثم صبر عوضته منهما الجنة ) رواه البخاري
بديل آخر ( إن عِظَمَ الجزاء مع عِظَمِ البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السُّخط ) [ صحيح الجامع (2110)]
- ليس لفاسق غيبة . [ضعيف الجامع : 4918 ] [ المنار المنيف (301) ] .
بديل صحيح ( عن عائشة أن رجلاً استأذن على النبي فقال : ائذنوا له ، بئس أخو العشيرة ) متفق عليه .قال النووي : احتج به البخاري في جواز غيبة أهل الفساد وأهل الرِّيب .
- كما تكونوا يولى عليكم . [ضعيف الجامع : 4275] [ الفوائد المجموعة (624)] [ تذكرة الموضوعات (182)]
بديل صحيح ( ألا أخبركم بخيار أمرائكم وشرارهم ؟ خيارهم الذين تحبونهم ويحبونكم وتدعون لهم ويدعون لكم وشرار أمرائكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ) [ صحيح الجامع (2599)]
- إذا مات الرجل منكم فدفنتموه فليقم أحدكم عند رأسه . فليقل: يا فلان بن فلانة ! فإنه سيسمع ، فليقل : يا فلان بن فلانة فإنه سيستوي قاعداً . اذكر ما خرجت عليه من دار الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... [ الضعيفة (599)] [ تخريج الإحياء (4/420)] [ زاد المعاد" لابن القيم (1/206)]
بديل صحيح ( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) رواه مسلم . وهذا التلقين عند الاحتضار أما ما يكون بعد دفن الميت فبدعة
- المؤمن كيِّس فطِن حذر . موضوع . [ الضعيفة (760)] [ كشف الخفاء للعجلوني (2/2684)]
بديل صحيح ( لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين ) [ صحيح الجامع (7779)]
- إن الله تبارك وتعالى أمر بجهنم فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت ، ثم أمر بها فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت ، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة .. موضوع . [ الضعيفة (910)]
بديل صحيح ( ناركم هذه التي توقد بنو آدم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم قيل : يا رسول الله ! إن كانت لكافية . قال : فإنها فُضِّلَت عليها بتسعة وستين جزءًا كلهن مثل حرها ) [ صحيح الجامع (6742)]
- من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني . موضوع . قاله الذهبي في [ ترتيب الموضوعات ( . والصغاني في [ الموضوعات والشوكاني في [ الفوائد المجموعة ] وابن عدي في الكامل والألباني في[ الضعيفة قال الحافظ ابن عبد الهادي : والحاصل أن هذا الحديث لا يَحتج به ولا يَعتمد عليه إلا من أعمى الله قلبه وكان من أجهل الناس بعلم المنقولات . [ الصارم المنكي
وقال الألباني : ومما يدل على وضعه أن جفاء النبي من كبائر الذنوب إن لم يكن كفرًا وعليه فمن ترك زيارته يكون مرتكبًا لذنب كبير وذلك يستلزم أن الزيارة واجبة كالحج وهذا مما لا يقوله مسلم ؛ ذلك أن زيارته وإن كانت من القربات فإنها لا تتجاوز عند العلماء حدود المستحبات ، فكيف يكون تاركها مجافيًا للنبي ومعرضًا عنه .
- من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي . قال الألباني : موضوع . الضعيفة
- من زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد دخل الجنة . أورده السيوطي في ذيل الأحاديث الموضوعة رقم (119) وقال: قال ابن تيمية والنووي أنه موضوع لا أصل له . وقال الزركشي : قال بعض الحفاظ : هو موضوع ولم يروه أحد من أهل العلم بالحديث وكذا قال النووي : هو موضوع لا أصل له [ اللآلئ المنثورة (156)] وقال الشوكاني : موضوع [ الفوائد المجموعة ص 42 ]
بديل صحيح ( لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ) [ صحيح الجامع
- لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله ، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب ، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي . [ الضعيفة [ضعيف الجامع : ] .
- سيد القوم خادمهم . [ ضعيف الجامع ( [ الضعيفة المقاصد الحسنة
ما فضلكم أبو بكر بكثرة صيام ولا صلاة ، ولكن بشيء وقر في صدره . لا أصل له . [ الضعيفة (962)] [ المنار المنيف (246)].
بديل صحيح ( إن أَمَنَّ الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر ) رواه مسلم[
أحاديث موضوعة
هناك ورقة عريضة طويلة انتشرت في أوساط النساء، ووزعت في المدارس وغيرها، وهي منسوبة إلى علي رضي الله عنه: أنه دخل هو وفاطمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدوه يبكي. فقال له علي : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما يبكيك؟ فذكر له الرسول صلى الله عليه وسلم: أنه عرج به إلى السماء فرأى مشاهد للنساء، منها امرأة معلقة بلسانها، ومنها امرأة معلقة بشعرها، ومنها امرأة معلقة بثدييها، ومنها امرأة معلقة بعرقوبيها، ومنها ومنها.. وذكر مشاهد بشعة يشمئز منها القلب وتأباها النفس، ثم ذكر أن هذه الأشياء هي
عقوبات لبعض ما تفعله النساء في الدنيا من الغيبة، أو النميمة، أو ما أشبه ذلك.
ومبالغة في توثيق هذا الحديث، كتب في الورقة أن الحديث منقول عن بحار الأنوار ، وهو كتاب للرافضي المجلسي في 110 مجلدات، كلها كذب وافتراء على الرسول صلى الله عليه وسلم.
وتتذكرون الحديث الذي انتشر عند الناس في عقوبة تارك صلاة الجماعة، وأنه يبتلي بـأربع عشرة خصلة، وهذا الحديث مكذوب وموضوع، ذكر ذلك الذهبي في ميزان الاعتدال ، وابن حجر في لسان الميزان وغيرهم.
إن في نشر مثل ذلك إثم كبير بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والجرأة عليه ، وترويج الكذب، وإدخال شيء في الدين ليس منه.ثم إن فيه تعويداً للناس ألا يرعووا عن هذه الأشياء؛ إلا بذكر هذا الوعيد الشديد. وفيها تشجيع للمنحرفين والفُساق والزنادقة والكفرة، على الحط من قدر الدين؛ لأن هذه الأحاديث الموضوعة فيها وقاحة وقلة أدب وشناعة وبشاعة، تشمئز منها النفوس، وترفضها الفطرة السليمة، ويأباها العقل، فنشرها هو تشجيع للزنادقة والكفار؛ أن يحطوا من قدر الإسلام، وقدر الرسول صلى الله عليه وسلم. وما انتشر بين الناس حديث ضعيف أو موضوع؛ إلا وجهلوا قدره من الأحاديث الصحيحة، كما قيل: ما انتشرت بين الناس بدعة إلا ورُفع مثلها من السُنة.
السؤال: هل يجوز لخمسة أشخاص أن يصلوا جماعة، وهم يبعدون عن المسجد خمس دقائق إذا مشوا على أرجلهم؟
الجواب: إذا كانوا لا يبعدون عن المسجد إلا مسافة خمس أو عشر دقائق؛ فالمسافة هذه تعتبر قريبة، فإذا كانت الحال كما ذكر، فلا يجوز أن يصلوا إلا في المسجد فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ[النور:36]. يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر . صحيح . وقال علي رضي الله عنه: [[لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد]] وجار المسجد هو: من سمع النداء.
ملاحظة : سبق معنا ان كلام علي رضي الله عنه هذا , رفعوه الى النبي عليه الصلاة والسلام,ورفعه للنبي لا يصح .
وإذا كان في لغة العرب والعادة أن الجار يعتبر إلى أربعين بيتاً من كل جانب، فإذا كان هكذا فلا يجوز لهم أن يصلوا إلا في المسجد، إلا في حالة ضرورة، أو في حالة تسوغ لهم أن لا يذهبوا إلى المسجد.
فخمس دقائق ، مسافة قريبة جداً، والصلاة في المسجد وجماعة مشروعة لحكم إلهية .
السؤال: ما صحة حديث ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة}؟
الجواب: الحديث الصحيح بلفظ: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة}.لكن لفظ: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة} هذا ليس بصحيح. فالرسول لم يوجد قبره بعد، فبعض الأحاديث منسوبة ومكتوبة **ما بين منبري وقبري روضة من رياض الجنة} فهذا ليس بصحيح والروضة الآن جُعل عليها علامات بالأعمدة البيض من جميع جهاتها الأربع.
حديث (من تعلم لغة قوم أمن مكرهم)
السؤال: هل هذا حديث صحيح: من تعلم لغة قوم أمن مكرهم}؛
الجواب: الحديث لا يصح، حديث: من تعلم لغة قومٍ أمن مكرهم} لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك ففي معناه نظر؛ لأن أمن مكر القوم ليس فقط بتعلم لغتهم، فكم من قوم يمكرون بشخص وهم من جنسه ومن بني جلدته، ويتكلمون بلسانه، ومع ذلك يمكرون به ويخادعونه، فوسائل المخادعة كثيرة حتى للأقوام الذين بعضهم من بعض، بل إن مكر القوم الذين هم منك وفيك في معظم الأحيان أبلغ من مكر الأباعـد.
اللهم إلا أني أقول: إنه لو كان بينهم، لربما تكلموا بكلام يقصدون فيه الإساءة إليه بلغتهم وهو لا يفهمه، لكن هذا فيه بُعد. فالحديث ليس بصحيح من حيث الإسناد ولا من حيث المعنى. ولا شك أن الحديث باطل وموضوع، ويتنافى مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم: **من تشبه بقوم فهو منهم}.وعمر رضي الله عنه يقول: [لا تعلموا رطانة الأعاجم]. ثم أيضاً الواقع عكسه، نقول: من تعلم لغة قوم سافر إليهم، من تعلم لغة قومٍ في الغالب ذهب إليهم. فهذا يكون من الدواعي للسفر إلى أمريكا وأوروبا ، إذا كان الإنسان يعرف اللغة يقول: أنا أعبر عن نفسي، وأعرف اللغة، وأمشي مع الناس.فالأمر بالعكس،ويسوغ أن يقول قائل: من تعلم لغة قومٍ ذهب إليهم أو سافر إليهم. فالحديث موضوع ولا أصل له، ولا خطام له ولا زمام
م.ن