تربويون: مدارس أبـــوظبي لم تُفاجأ بخلوّ قائمة الأوائل مــــن طلابها..قالوا إن السبب اتباع المجلس معايير عالمية في تقييـــــم 40٪ من المجموع..
الامارات اليوم
أكد تربويون في أبوظبي، عدم مفاجأتهم بخلو قائمة العشرة الأوائل على الثانوية العامة، من طلبة الإمارة، وأرجعوا ذلك إلى صعوبة التقييم المستمر الذي يتبعه المجلس، واتباعه معايير عالمية، مقارنة بتقييمات الوزارة، مشيرين إلى أن التقييم يحدد 40٪ من اجمالي درجات الطلبة، ما يخفض من درجات الطلبة، في حين تحدد الورقة الامتحانية للفصول الثلاثة 60٪
وأكد مديرو مدارس ومعلمون (فضلوا عدم ذكر اسمائهم) أن «السياسة التعليمية لأبوظبي، انتقلت وفق النموذج المدرسي الجديد، من الحفظ والتلقين، إلى التعليم التفاعلي، وتالياً أصبح الاهتمام بالمهارات يشغل الجزء الأكبر من التعليم، إذ يعتمد النموذج المدرسي المطبق في أبوظبي على تعزيز مهارات الطلبة في البحث العلمي والتفكير المنطقي وحل المسائل وإتقان مهارات استخدام التقنيات الحديثة وإتقان اللغتين العربية والإنجليزية».
وأوضحوا أن التقييم المستمر يحدد 40٪ من درجات الطالب الكلية، بنسبة 10٪ في الفصل الأول، و15٪ في الفصل الثاني ومثلها في الثالث، في حين أن الورقة الامتحانية لكل فصل دراسي تحدد 20٪ فقط من اجمالي الدرجات، مشيرين، إلى انه وفقاً لنظام التقييم المتبع من الصعب جداً حصول طالب على الدرجة النهائية في التقييمات وتالياً يتأثر المجموع الكلي.
وأكد مديرو مدارس، بدأت في تسليم الشهادات، أن «نسبة الطلبة الحاصلين على مجموع درجات أعلى من 90٪ في أبوظبي كبيرة، وتفوق أعداد العام الماضي»، مؤكدين أن العديد من الطلبة حققوا معدل درجات يقل عن العشرة الأوائل بأقل من 1٪، وأنه لولا اتباع الوزارة نظام احتساب المراكز المكررة في قائمة الأوائل العشرة، على عكس ما كان متبعاً الأعوام السابقة، لدخل العديد من طلبة ابوظبي، في قائمة العشرة الاوائل.
وذكر مدير مدرسة أنه لا يمكن قياس مستوى التعليم بناء على عدد قائمة العشرة الأوائل، خصوصاً أن التعليم يهدف إلى اكساب مهارات وتأهيل الطلبة لدخول الجامعات مباشرة ومن دون سنة تحضيرية، وهو ما نجحت فيه ابوظبي بشكل كبير، مشيراً إلى ان «تقييم طلبة أبوظبي على اساس قائمة الاوائل غير عادل ومن الممكن ان يؤدي الى احباط الطلاب والمعلمين ايضاً واشعارهم بالفشل».
وأفاد مدير مدرسة حكومية (م.هـ) بأن يوم طلبة ابوظبي الدراسي أطول، بعد أن تمت إضافة حصتين إلى اليوم الدراسي، بمقدار ساعة ونصف الساعة، لتدريس الرياضيات، والعلوم، واللغة العربية، مشيراً إلى أن «هذه الإضافة رفعت من مستوى استيعاب الطلاب، وتحسن مستواهم الأكاديمي لكنها في الوقت ذاته قللت من قدرتهم على الحفظ».
وأكدت مديرة مدرسة (ك.ع) أن مادة اللغة الانجليزية هي اكبر الأسباب في خروج طلبة ابوظبي من قائمة الأوائل بسبب تدريسها بشكل ومعايير مختلفة لطلبة ابوظبي مقارنة بأقرانهم في المناطق التعليمية الأخرى وشكوى الطلبة المستمرة في كل عام من نمط أسئلة اللغة الانجليزية المختلف عما اعتادوه، اضافة إلى الشكوى من تصحيح أوراقهم من قبل معلمين أجانب، واعتماد التقييم المستمر للمادة على مهارات ومعايير صعبة جداً.
أكد مجلس أبوظبي للتعليم على نجاح نظام معلومات الطالب (eSIS ) الذي أطلقه المجلس في تعريف طلبة الصف الـ12 بنتائجهم في دقائق معدودة ودون أي صعوبات، وذلك عبر برنامج خدمة الجمهور الذي وضعه المجلس خصيصاً لهذا الغرض ضمن هذا النظام.
وأوضح المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية، محمد سالم الظاهري، أن المجلس أتم بنجاح إعلان نتائج الطلبة بالقسمين العلمي والأدبي بجميع مناطق الإمارة وذلك عبر نظام ( eSIS ) وموقع حكومة أبوظبي الالكترونية على الإنترنت، وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، كما تم إرسال رسائل نصية للطلبة الناجحين وذويهم بالنتائح.
وأكد الظاهري أن عملية بث النتائج عبر هذا النظام تمت بيسر وسهولة ومن دون أي صعوبات بهدف التيسير على الطلبة وذويهم، إذ بدأ بث النتائج في الثانية والنصف من ظهر أول من أمس، وشملت المعلومات الخاصة بالنتائج جميع طلبة الصف الـ12 بقسميه العلمي والأدبي في مدارس التعليم العام والخاص والمنازل وتعليم الكبار بجميع مناطق إمارة أبوظبي.
وذكر أن فريق العمل في إدارتي شؤون الطلبة وتقنية المعلومات في المجلس أرسل نحو 23 ألف رسائل نصية بالنتائج للطلبة الناجحين وذويهم لافتاً إلى أن استخراج نتيجة الطالب عبر النظام يتم بإدخال رقم جلوسه فقط، فإذا كان الطالب ناجحاً تظهر الدرجة التي حصل عليها ونسبته المئوية، أما إذا لم تظهر النتيجة فهذا معناه رسوب الطالب أو أن عليه امتحان دور ثانٍ، وعليه استلام شهادته من خلال مراكز خدمة الجمهور بالمكاتب التعليمية الثلاثة في كل من أبوظبي والعين والغربية. يشار إلى أن قائمة الأوائل هذا العام لم تضم سوى طالبة واحدة من إمارة ابوظبي مكتب العين التعليمي، احتلت المركز الرابع أدبي بنسبة 99.5٪.